fbpx
خاص

نهاية السنة…”بيزنس” واحتفال

رواج تجاري وعروض وتخفيضات لاستقبال العام الجديد

تعرف مختلف المدن المغربية، في الأيام الأخيرة التي تسبق الاحتفال برأس السنة الميلادية، حركة اقتصادية نشيطة، تهم مختلف الجوانب التجارية. أسواق الملابس الجاهزة ومحلات بيع الحلويات والشوكولاتة والأسواق المركزية للخضر والفواكه والورود، حيث ينتشر بيع أشجار الصنوبر لتزيينها احتفالا بعيد الميلاد.  
وكالات الأسفار من جهتها، تعرف إقبالا كبيرا من طرف فئة من المغاربة الذين يفضلون قضاء ليلة الميلاد في أجواء مختلفة.

حركة دؤوبة يعرفها حي المعاريف في الدار البيضاء نهاية الأسبوع الماضي. محلات بيع الملابس تعيش آخر أيام الموسم التجاري الخريفي قبل بدء موسم التخفيضات. “الإقبال جيد”، تقول بائعة في أحد المحلات الشهيرة لبيع الملابس، وتضيف “الجميع ينتظر موسم التخفيضات من أجل التسوق”، قبل أن تنهمك مجددا في الحديث مع إحدى الزبونات التي تود استبدال وزرة اقتنتها سابقا من المحل نفسه.

تخفيضات مهمة
تسأل الزبونة عن موعد انطلاق موسم التخفيضات، فتجيبها البائعة أنه سينطلق بداية الشهر المقبل، دون أن تحدد موعدا معينا. هذا في الوقت الذي اختارت فيه بعض المحلات التجارية الإسراع بإطلاق الجزء الأول من التخفيضات، وعلقت ملصقات تشير إلى تخفيضات تصل إلى 50 في المائة، من أجل استقطاب الزبناء في آخر أيام السنة.
انطلاقا من الأسبوع المقبل، ستعلن أغلب المحلات التجارية عن انطلاق موسم التخفيضات الشتوية، التي تعتبر الأكبر في السنة، وتصل نسبتها أحيانا إلى أزيد من ثمانين في المائة. وعلى عكس أوربا حيث تعرف المحلات التجارية إقبالا كبيرا قبيل أعياد الميلاد من أجل اقتناء الهدايا، فإن الكثير من المغاربة يفضلون انتظار موسم التخفيضات من أجل التسوق، خصوصا في ما يتعلق بالملابس.
لكن هذا لا يمنع المحتفلين بعيد الميلاد نهاية السنة والمتهادين في هذه المناسبة من الاستعجال باقتناء قطعة ملابس أو أكسسوار لارتدائها في سهرة احتفالية، ولو اضطروا إلى إنفاق مبلغ عال ثمنا لها.

الحلويات…هدايا رأس السنة
تعرف محلات الحلويات بدورها إقبالا كبيرا في فترة نهاية السنة، وتحقق في هذه الفترة نسبة مرتفعة من المبيعات.
وتتفنن المحلات في عرض منتجاتها بطرق فنية تجذب الزبناء. أحد محلات “الفرانشيز” المعروفة الخاصة ببيع الشوكلاطة غيرت ألوان واجهتها وارتدت حلة جديدة بمناسبة نهاية السنة.
ويختار كثيرون علب الشوكلاطة البلجيكية والسويسرية من أجل تقديمها هدية بمناسبة السنة الجديدة. وتقدم المحلات علبا وتشكيلات مميزة من أنواع مختلفة من الشوكلاطة خاصة بالمناسبة، تختلف أثمنتها حسب نوعية الشوكلاطة وحجم العلبة، وتنطلق عادة من 100 درهم لتصل إلى أزيد من 3000 درهم، وأكثر من ذلك بكثير.
محلات بيع الحلويات والطورطات تعرف إقبالا كبيرا في الأيام الأخيرة من السنة، خصوصا في اليوم الذي يسبق ليلة الميلاد، إذ يحافظ كثير من الأجانب المقيمين في المغرب وحتى بعض المغاربة على تقليد تناول حلوى جدع الشجرة “لا بوش”الخاصة بليلة الميلاد. وتحرص بعض المحلات الراقية في الدار البيضاء وبعض مدن المملكة على جلب الزبناء من خلال تقديم حلويات “لا بوش” من النوع الرفيع، تتراوح أثمنتها في أحد محلات الحلويات بحي المعاريف ما بين 250 درهما، للحلوى الصغيرة، إلى 1200 درهم أو أزيد من ذلك، حسب الحجم الذي يريده الزبون ونوعية الشوكولاطة والزينة المستعملة.
وغير بعيد عن محل الحلويات، وبالضبط أمام مدخل سوق الخضار بالمعاريف، يعرض عدد من باعة الورود أشجار الصنوبر للبيع، من أحجام وأثمنة مختلفة. ويبدأ الإقبال على هذه الأشجار مع بداية شهر دجنبر الجاري، من طرف العائلات التي تحتفل بعيد الميلاد، وأيضا المحلات التجارية والفنادق والمطاعم، التي تضعها للزينة.

القيسارية الإلكترونية
أصبح الكثير من المغاربة، في الفترة الأخيرة، يفضلون شراء مستلزماتهم عبر الانترنت. وساهمت البطاقات الالكترونية مسبقة الدفع، التي أطلقها عدد من البنوك، في تشجيع كثير من الزبناء على التجارة الالكترونية.
وتكثر في هذه الفترة، العروض والتخفيضات التي تعلنها مواقع العروض الخاصة “ديل” التي انتشرت في المغرب في الآونة الأخيرة، وتمثل خيط وصل بين المؤسسات التجارية التي تقدم عروضا خاصة، والزبناء الباحثين عن  خدمات ومنتجات بأسعار منخفضة.
وتنشط المطاعم ومحلات الحلويات بشكل خاص في الإعلان عن عروض وتخفيضات عبر هذه المواقع، تتجاوز في بعض الأحيان 70 في المائة.
كما تكثر بشكل خاص عروض الفنادق الخاصة بالإقامة لليلة أو ليلتين، مع برنامج سهرة خاصة للاحتفال بالسنة الجديدة.
وإلى جانب ذلك، تقدم الكثير من وكالات الأسفار عروضا خاصة لقضاء نهاية السنة في أجواء احتفالية. وتتنوع العروض بين الأسفار القصيرة داخل المغرب أو ما يعرف ب”لي ويكاند”، التي تشمل أيضا بعض العواصم الأوربية، وعروض السفر الطويلة، خصوصا إلى الوجهات الإكزوتيكية، التي أصبحت تلقى إقبالا متزايدا، من طرف شريحة من المغاربة يفضلون استقبال السنة الجديدة في أجواء البحر وتحت أشعة الشمس الدافئة.

صفاء النوينو

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى