fbpx
حوادث

تعثر البحث في ملف رشوة المطاحن بآسفي

النيابة العامة تأمر بتعميق البحث ومحاولات للتأثير على سير القضية

قرر النائب الأول لوكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بآسفي، يوم الخميس الماضي، إرجاع مسطرة البحث التمهيدي في قضية ما صار يعرف برشوة المليار ونصف، التي قدمتها الشركة الكبرى لمطاحن السميد (ميمونة) والمتورط فيها عدة قضاة وعناصر من الأمن والدرك والجمارك إلى الشرطة القضائية الإقليمية للأمن الولائي بآسفي، وذلك لتعميق البحث.

أفادت مصادر مطلعة ل «الصباح»، أن مشاورات بين وكيل الملك ونائبه المكلف بهذا الملف، استغرقت قرابة ساعة، تقرر بعدها إرجاع الملف إلى الشرطة القضائية لتعميق البحث، والإجابة عن العديد من نقطة  العتمة التي تحيط بهذا الملف، ومنها الاستماع إلى الممثل القانوني للشركة «عادل.س» الذي استثنته عناصر الشرطة من الاستماع إليه، رغم ورود اسمه ضمن شكاية المشتكي، وهو ما فسرته مصادرنا بضغوط كبيرة تمارسها جهات نافذة لاستثناء أسماء بعينها من مسطرة الاستماع، وإبعادها كليا عن هذا الملف، كما جرى في ملفات سابقة تتعلق بشركة المطاحن الكبرى للسميد، حسب قولها.
وأكدت المصادر ذاتها، أن النيابة العامة أمرت بالاستماع إلى المسؤول القانوني للشركة «عادل.س»، في حين أن محضر الشرطة القضائية تضمن الاستماع إلى «رضا.س» شقيق «عادل.س» باعتبار الأول هو المسؤول القانوني، دون أن يدلي لفريق المحققين بما يفيد أنه فعلا ممثل قانوني للشركة.
وكان عدد من المسؤولين بالشركة، قد حاولوا القيام بزيارة لوكيل الملك بمكتبه بالمحكمة الابتدائية بآسفي، ساعات قليلة قبل إجراء مسطرة الاستنطاق من طرف النائب المكلف بهذا الملف، غير أن وكيل الملك اعتذر عن استقبالهم، مما حذا بهم إلى محاولة زيارة بعض نواب وكيل الملك، دون أن يفلحوا في ذلك.
وسجلت مصادرنا تناقضات في تصريحات متهمين يمثلون الشركة، منها أن مسؤول الشركة ورغم مرور سبعة أشهر على انفجار هذه القضية، لازال لم يحدد المبلغ الذي تدعي الشركة أنه وقع اختلاسه، حيث اعتبر أن المبلغ المختلس يتراوح ما بين 450 و 550 مليون سنتيم، أي بفارق 100 مليون سنتيم.
وأكد أحد المتهمين، أن التوقيع المضمن في وثائق محاسباتية للشركة والتي أدلى المشتكي بنسخ منها تطابق الأصل للنيابة العامة أثناء تقديمه للشكاية، تعود إليه، قبل أن يعود بعد ذلك، ويؤكد أن التوقيع يشبه توقيعه لا غير.
كما اعترف أحد المتهمين أثناء مسطرة التقديم بوقوع عملية سرقة لمبلغ يقارب 150 مليون سنتيم، كانت موجهة عن طريق أحد العمال من شركة آسفي إلى فرع الصويرة، وتم اعتقال العامل الذي تورط في هذه السرقة، وهو ما جعل الدفاع يلتمس من النيابة العامة تضمين ذلك في محضر تصريحات المتهم، على اعتبار أن نقل مبالغ مالية تزيد عن 10 الآف درهم بهذه الطريقة، يعتبر جريمة يعاقب عليها القانون.
وبدا المتهمون في الملف مرتكبين في أجوبتهم على أسئلة نائب وكيل الملك، وفق ما ذكرته مصادر «الصباح»، خصوصا وأن ممثلي الشركة يدعون أن المشتكي «شفيق.ر» اختلس من مالية الشركة قرابة 500 مليون سنتيم، في حين أن محضرا سابقا للشركة نفسها، خلال نزاع مشابه مع عاملة سابقة، يؤكد أن الشركة تقوم بجرد شهري لحساباتها، مما يمكنها من ضبط أي خلل في ماليتها، في حين أن المبلغ الذي تدعي أنه تعرض للاختلاس يتعلق بثلاث سنوات «خصوصا إذ علمنا أن أي شركة تقوم بجرد معاملاتها المالية، وبالتالي يتم ضبط ذلك في سنته الأولى»، يؤكد فاعل حقوقي.

محمد العوال (آسفي)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى