fbpx
حوادث

الحبس لثلاثة متهمين بتبادل العنف

تضارب في روايات شهود الإثبات والنفي حول الواقعة

أدانت المحكمة الابتدائية بأزرو، صباح الخميس الماضي، التاجر «ع. ح» بثلاثة أشهر حبسا نافذا، ومساعده «م. غ»
بشهرين حبسا نافذا وغرامة نافذة قدرها 500 درهم لكل منهما، لأجل تبادل العنف
مع «ع. ش» التي أدينت بدورها بشهر واحد موقوف التنفيذ، للتهمة ذاتها.

تعود وقائع الملف، إلى 10 يونيو الماضي، حين كان «ع. ح» بمحله لبيع الملابس الجاهزة بشارع الحسن الثاني بأزرو، لما حضر طفل في ربيعه العاشر، وشرع في بعثرة السلع المعروضة للبيع، دون أن يدري أحد من الطرفين أن الأمور ستتطور إلى ما لا تحمد عقباه.
بعد تنبيهه وتكراره السلوك ذاته، اضطر التاجر إلى دفع الطفل خارج المحل. لكن ذلك لم يرق والدته «ع. ش» التي صفعت «ع. ح» وشرعت في الصراخ، ما أدى إلى احتشاد بعض الأشخاص، قبل أن يعمد التاجر إلى إغلاق المحل في انتظار حضور الشرطة، خوفا من تعرضه إلى السرقة.
تلك الأقوال صرح بها «ع. ح» في محضر الشرطة القضائية، نافيا أن يكون معاونه عنف «ع. ش»، دون أن ينفي تدخل جدة القاصر التي «أغمي عليها داخل المحل، دون أن يعرضها أحد للعنف». وهي الأقوال نفسها التي أدلى بها، مساعده «ح. ح» الذي قال إنه عنف من قبل «ع. ش».
وأنكر هذا الشاهد، تعنيفه أم الطفل، شأنه شأن زميله «م. غ» المدان في الملف، الذي قال إنها دفعته فوق باب حديدي ما أدى إلى إصابته بجرح في الجهة اليسرى من رأسه، قبل أن يحكم رب العمل، إغلاق باب المحل، إلى حين حضور عناصر الأمن التي اقتادت الكل إلى مفوضية الشرطة.
أما رواية الطفل «أ. ب»، فجاءت مخالفة بحديثه عن حلوله ووالديه بأزرو قادمين إليها من إفران، وجلوسه مع أطفال في حديقة، ومفاجأته باعتداء التاجر «ع. ح» الذي قال إنه ركله في جهازه التناسلي وكليتيه، متحدثا عن محاولة شخص أدلى بأوصافه، خنق والدته، ودفعه جدته.
الطفل عزز أقواله بشهادة طبية تثبت مدة العجز في 21 يوما، فيما سلمت لشقيقه الرضيع الذي كان فوق ظهر جدته، شهادة بعجز 10 أيام، مقابل 35 يوما لوالدتهما «ع. ش». وهي الشواهد الطبية التي شكك فيها، دفاع المتهمين «ع. ح» و»م. غ»، اعتبارا لتوقيت إنجازهما.
الجدة «ع. ع» التي سلمت لها شهادة طبية تقدر العجز في 15 يوما، حكت الرواية نفسها، لتلك الأحداث، مؤكدة تعرضها للعنف، فيما نفت الشاهدة «ن. ع»، معاينتها «ع. ش»، وهي تتعرض إلى العنف، و»لم يثر انتباهي تعرض أحد أبنائها للعنف، من قبل أحد الأشخاص بعين المكان». وسارت شهادة زميلتها التلميذة «ل. ز»، في الاتجاه نفسه، مؤكدة معاينتها أم الطفل، وهي تصفع صاحب المحل التجاري، متحدثة عن دخول أشخاص غرباء إلى المحل، خلال النزاع، ما تسبب في إحداث فوضى عارمة داخله. وأشارت إلى أن المرأة المسنة، لم تتعرض إلى أي اعتداء.
وتابعت النيابة العامة، التاجر ومساعده الذين نفت الشاهدتان اعتداءهما على الأم والجدة، بناء على الفصلين 401 و408 من القانون الجنائي، فيما تابعت الأم «ع. ش» طبقا للفصل 400، فيما استغرب الطرف الأول، منطوق الحكم الذي استأنف، بالنظر إلى الوقائع الحقيقية وشهادة الشاهدتين.

حميد الأبيض (فاس)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى