fbpx
وطنية

سياسة التشغيل تفشل في مواجهة بطالة الخريجين

المجلس الاقتصادي والاجتماعي يقترح عشر إجراءات لمعالجة بطالة الشباب

أكد المجلس الاقتصادي والاجتماعي أن السياسة الحالية المتبعة في مجال التشغيل، غير قادرة على مواجهة معضلة بطالة الشباب والخريجين، التي ما فتئت تتزايد وتصل مستويات مقلقة. ودعا المجلس إلى إحداث تغيير في مسار النمو الاقتصادي، من أجل تقديم جواب مستدام لقضية تشغيل الشباب.

وقال تقرير للمجلس إن البرامج التي اعتمدت، من قبيل “إدماج”، و”تأهيل”، و”مقاولتي”، رغم الإيجابيات التي تضمنتها، إلا أن نتائجها الكمية تظل أدنى من أن تستجيب لواقع بطالة الشباب.
وأظهر تقرير المجلس الاقتصادي والاجتماعي الذي قُدم للصحافة أمس (الجمعة) بالرباط، وجود معدلات مقلقلة من البطالة في صفوف الشباب، إذ بلغت السنة الماضية (2010)، 14.8 في المائة لدى الشباب من الفئة العمرية ما بين 15 و34 سنة، و16.7 في  المائة لدى الشباب من فئة 15 و24 سنة.
وأبرز التقرير أن نسبة البطالة ترتفع بارتفاع المستوى الدراسي، وفي الوسط الحضري، وهي مفارقة تؤكد، بحسب المجلس، عدم ملاءمة أنواع التكوين المتوفرة مع سوق الشغل، واستمرار نمط من النمو يُوفر عددا غير كاف من مناصب الشغل المؤهلة.  وأفاد التقرير أن 65.8 في المائة من الشباب هم عاطلون عن العمل لأكثر من سنة، وأن أكثر من 40 في المائة من الشباب العاملين يشتغلون بدون أجر، وأقل من 10 في المائة من الشباب العامل يستفيدون من تغطية صحية.
وأكد التقرير أن المناصب التي يُحدثها الاقتصاد تظل غير مؤدى عنها في غالب الأحيان، وغير مستقرة، ما يجعل الشباب متوجسين من العمل داخل المقاولة.
وأكد المجلس أن إنعاش الشغل لن يتطور إلا بدعم وتحفيز القطاع الخاص، وهو ما يبقى رهينا بمدى ميل الفاعلين الاقتصاديين إلى الاستثمار. وذكر المجلس بالدور الهام الذي يجب أن يضطلع به القطاع الخاص وبالتالي المقاولة.

 

عشرة إجراءات لمعالجة بطالة الشباب

عرض  المجلس عشرة إجراءات تروم معالجة بطالة الشباب والخريجين. وتتركز هذه التدابير على محاور  تهم ، بالخصوص، خلق مجلس وطني للتشغيل يكون مدعما بمرصد وطني للتكوين والشغل، وإصلاح الوكالة الوطنية لإنعاش الشغل، عبر تخويلها صلاحيات أوسع، وتطوير الأنشطة المدرة للدخل، واعتماد عقود عمل ذات منفعة عامة واجتماعية، وتشجيع التكوين قصير المدى (بكالوريا زائد سنتين أو ثلاث سنوات)، وتحسين الآليات القانونية التنظيمية، في أفق محاربة ظاهرة مراكمة الوظائف، من خلال التطبيق الصارم للقانون، وتفعيل الاتفاقيات الجماعية القطاعية.
في السياق نفسه، أوصى المجلس، الذي صادق على التقرير الذي أعده حول تشغيل الشباب، مساء الخميس الماضي، بضرورة  إعطاء دفعة قوية للتشغيل الذاتي، وإحداث المقاولات الصغيرة جدا، معتبرا أن هذه الآلية تحتوي على خزان هام من فرص الشغل، ما يفرض تشجيعها عبر وضع سياسة خاصة.
واعتبر المجلس أن تشغيل الشباب يجب أن يمثل أولوية وطنية، وأن مسؤوليته تقع على عاتق جميع الفاعلين العموميين والخواص، والجمعويين، سواء على المستوى الوطني أو الترابي.
ودعا المجلس إلى جعل معادلة تشغيل الشباب ليس عائقا يتعين العمل على تجاوزه، بل فرصة حقيقية للرفع من قيمة الموارد البشرية الوطنية، كي تصبح رافعة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية بالمغرب.

جمال بورفيسي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى