fbpx
خاص

خطاب 9 مارس.. تفاعل مع مطالب الشارع

لم تكد تمضي ثمانية عشر يوما على وصول نسائم الحراك العربي، الذي أشعل فتيله الشهيد التونسي محمد البوعزيزي، إلى الشارع المغربي، ومباشرة بعد ثالث نزول إلى الشارع قادته حركة العشرين من فبراير، حتى استشعر القائمون على تدبير الشأن السياسي بالمغرب، وإلى حد ما، حجم انتظارات الآلاف من الشباب والنساء والشيوخ والأطفال الذين نزلوا بكل ثقلهم إلى الشارع يحملون لافتات تدين وتستنكر الغلاء الفاحش لأساسيات معيشهم اليومي وقلة فرص الشغل، وتفشي ثقافة المحسوبية والزبونية، وكانوا بين الحين والآخر يضمونها مطالب تدعو إلى محاسبة «المفسدين» والذين اغتنوا من الاتجار في بؤس وفقر الملايين من المغاربة.
ومع مطلع الأسبوع الثاني من شهر مارس بدأ، كما هي العادة، يروج الحديث عن خطاب ملكي «يخلق ثورة في تاريخ الممارسة السياسية المغربية المعاصرة» كما علقت على ذلك الكثير من الأصوات وكتبت العديد من الأقلام. ففي ليلة التاسع من الشهر ذاته أطل الملك عبر شاشة قناة التلفزيون العمومي ليتلو خطابا، كان له مفعول السحر على نفوس الكثيرين الذين رأوا فيه الفرصة التاريخية للقطع مع تراكمات وترسبات الإرث الاستبدادي الموروث عن حقبة حكم الراحل الحسن الثاني.

محمد أرحمني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق