احجيرة: البيضاء تحتاج 36 ألف وحدة سنويا < ما طبيعة المشاريع التي يدشنها الملك، حاليا، بالدار البيضاء؟ < يتعلق الأمر بمشاريع خاصة بالسكن الاجتماعي والسكن الموجه لإعادة إيواء قاطني دور الصفيح، إذ دشن صاحب الجلالة يوم الثلاثاء نمطين من المشاريع، مختلفة تماما، مشروع يندرج ضمن برنامج مدن بدون صفيح الخاص بإعادة إسكان قاطني دور الصفيح، فيما يهم المشروع الثاني السكن الاجتماعي، ولا توجد علاقة بين الاثنين. فالبرنامج الأول، برنامج قائم بذاته، يهم الدار البيضاء، ويشمل تفعيل البرنامج الذي قدم لصاحب الجلالة أبريل الماضي، يتضمن 14 مشروعا بكلفة تصل إلى 4.85 ملايير درهم، علما أن 9 مشاريع من هذا البرنامج، هي قيد التنفيذ وأوراش البناء قائمة بها، كما أن صاحب الجلالة أعطى انطلاق المشروع رقم 10 في المحمدية، والمشروع رقم 11 في الدار البيضاء. . أما بخصوص السكن الاجتماعي، الذي انطلق في سنة 2010، وإلى الآن، أي في غضون سنة، تم الإمضاء على اتفاقيات تهم، في الدار البيضاء الكبرى لوحدها، إنجاز 180 ألف سكن جديد، وهو رقم مرشح للارتفاع يوميا، ضمنها 60 ألف مسكن انطلقت أوراش البناء بها، علاوة على أن المجموعة الأولى منها شارفت على الانتهاء، وانطلقت عمليات تسليم الشقق، التي دشن صاحب الجلالة واحدة منها، أول أمس (الثلاثاء). < ما هي طبيعة العلاقة بين المشروع الأول والمشروع الثاني؟ < الدار البيضاء الكبرى بحاجة اليوم، وخلال العشرين سنة مقبلة، إلى 36 ألف منزل كل سنة، ولتواجه الدولة هذا الوضع، اختارت آليتين: آلية امتصاص العجز المسجل، وهو ما يتعلق بإعادة تأهيل دور الصفيح، فيما تهم الآلية الثانية مشكل الأسر الجديدة، والأسر التي ترغب في امتلاك مسكنها عوض الكراء، ما يمكن تسميته ب"الطلب الجديد"، وهو يندرج في إطار السكن الاجتماعي، الذي يشكل 60 في المائة من الطلب الوطني. وعليه القاسم المشترك بين هذين المشروعين، هو مواجهة الأزمة السكنية في الدار البيضاء. < لكن ما الغرض من إحداث نوع من التزاوج بين السكن الاجتماعي وتأهيل السكن الصفيحي، إذ نجد مثلا في المجمع السكني نفسه دورا خاصة بجميع الفئات والطبقات؟ < هذا أمر مستحب، فنحن نبحث عن هذا النوع من الخلط، كما كان عليه الأمر في المدن العتيقة، حيث تسكن العائلات الفقيرة بجوار الميسورة، دون أن يكون هناك أي نوع من الإقصاء، أو مركب نقص. < ولماذا الدار البيضاء تحديدا؟ ألا تشمل برامج السكن الاجتماعي مدنا أخرى؟ < هذه المشاريع موجودة عبر مجموع التراب الوطني، فاليوم، من 2010 إلى 2011، يبلغ عدد المساكن الاجتماعية المتعاقد في شأنها بين المنعشين العقاريين العموميين والخواص من جهة، وبين الدولة من جهة أخرى، فاق 800 ألف سكن جديد، منها 180 ألف سكن خاصة بمدينة الدار البيضاء، نظرا لطبيعة المدينة، والكثافة السكانية بها. * وزير الإسكان والتعمير والتنمية المجالية أجرت الحوار: هجر المغلي