fbpx
الأولى

75 % من المستشفيات غير صالحة

أضحت عبارة عن جدران وسخة لا تصلح إلا مرتعا للكلاب والقطط وأطراف عديدة تلاعبت بمصير وحقوق المرضى الفقراء وذوي الدخل المحدود

دق تقرير جديد حول الوضع الصحي أجراس الإنذار من جديد حول مستوى الخدمات والعلاجات المقدمة للمغاربة، وخلص إلى وجود 75 في المائة من المستشفيات لا تحترم المعايير المعتمدة من قبل المنظمة العالمية للصحة، “وأضحت عبارة عن جدران وسخة فارغة من أي معدات طبية، لا يمكن أن تكون ملجأ للمرضى، بل فقط مرتعا للكلاب والقطط والمتسولين”، يقول عدي بوعرفة، الكاتب العام للمنظمة الديمقراطية للشغل، التي أشرفت على إعداد التقرير.
وأردف بوعرفة أن تقرير منظمته كشف تبذيرا وسوء تدبير وهدرا لملايير الدراهم كانت مخصصة لتأهيل المستشفيات العمومية، جعلها في أسفل الترتيب على المستوى العالمي، إذ “عرفت وزارة الصحة، في السنوات الأخيرة، اختلالات وتراجعات لم يسبق لها مثيل وتدني مستوى خدمات مؤسساتها ومصالحها ومستشفياتها”، يقول الكاتب العام، منبها إلى وجود العديد من الأطراف التي تلاعبت بمصير وحقوق المرضى الفقراء وذوي الدخل المحدود، “ما أدى إلى ارتفاع نسبة الوفيات في صفوف المصابين بأمراض مزمنة، وفي صفوف الأمهات الحوامل والأطفال الرضع، وعودة ملحوظة لأمراض الفقر، كالسل والجذام والليشمانيا، لدرجة أصبحت معها الصحة ببلادنا فقط لمن له القدرة على الدفع”.
ووقف تقرير المنظمة، على فترة عصيبة، قال إنها كانت مزرية جدا على كل المستويات المالية واللوجستيكية والتدبيرية، عانى فيها الأطباء والممرضون والأطر الإدارية والتقنية غياب الحد الأدنى من المستلزمات الطبية والتجهيزات الخاصة بالتشخيص والجراحة، علاوة على ندرة الأدوية وفقدانها في عدد من المؤسسات الاستشفائية بما فيها تلك الخاصة بالأمراض المزمنة، التي تتحمل الدولة كلفتها، كأدوية أمراض السكري والسل، مقابل اقتناء تجهيزات طبية وأدوية ولقاحات لا علاقة لها بالحاجيات والمتطلبات الأساسية والضرورية للمواطنين في الرعاية الصحية والعلاج. وضع جعل الفئات الفقيرة من المغاربة تلجأ إلى طلب  مساعدات المحسنين لتوفير علاج لأبنائها.
وبعد تشخيص المشاكل التي تعتري المنظومة الصحية، شدد تقرير المنظمة على ضرورة القيام بعملية “تطهير شامل وإعادة الروح لهذا القطاع الاجتماعي الحيوي من أجل التغيير ووضع صحة المواطنين فوق كل اعتبار وضمان حقهم الدستوري والإنساني في التشخيص والعلاج والأدوية والوقاية والتأهيل والاندماج الاجتماعي، وتأمين مجانية العلاج بالنسبة إلى الفقراء والمعوزين وحاملي شهادة الراميد، فضلا عن ضرورة اعتماد سبل الحوار في بلورة السياسات والاستراتيجيات ووضع الموظف في قلب عملية الإصلاح والتغيير إلى الأفضل وجعل النظر في مطالب الفاعلين الصحيين ضمن الأولويات وتحسين ظروف عمل وعيش المهنيين، إلى حين التمكن من وضع مشروع ميثاق وطني لمنظومة الصحة يحكم توجهاتها وإستراتيجياتها ومخططاتها على المدى القصير والمتوسط والبعيد، بأهداف وأولويات وبرامج وإمكانات مالية وبشرية وكفاءة”.
هجر المغلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى