مهنيون يعتبرون القرار مضرا بمصالحهم والحكومة الإسبانية تطالب بتعويضات أثار رفض البرلمان الأوربي المصادقة على تمديد اتفاقية الصيد البحري مع المغرب، استياء عارما في أوساط المهنيين والسياسيين الإسبان على حد سواء، والذين كانوا يشكلون اللوبي الأكثر دفاعا عن تمديده داخل البرلمان الأوربي. وسارعت اسبانيا، غداة رفض المصادقة على تمديد الاتفاق، إلى الإعلان عن عزمها مطالبة الاتحاد الأوربي بالحصول على تعويض، باعتبارها المتضرر الأبرز من تصويت البرلمان الأوربي ضد قرار تمديد اتفاقية الصيد البحري مع المغرب.وجاء ذلك على لسان وزيرة الزراعة والبيئة والمصايد الاسبانية روزا أغويليرا، التي اجتمعت مع نظرائها الأوربيين وصرحت بأنها تحترم القرار لكنها لا تدعمه، وطالبت بالحصول على تعويض عن الخسائر التي سيتكبدها الأسطول الاسباني، الذي كان يحصل على 100 رخصة صيد في المياه الإقليمية المغربية من مجموع 119 رخصة تمنح للبواخر الأوربية بموجب الاتفاقية.هذا، ووجهت الحكومة الاسبانية نداء إلى الصيادين الاسبان الذين يصطادون في المياه الاقليمية المغربية، بوقف جميع نشاطات الصيد والعودة إلى المياه الاسبانية من أجل تجنب أي نوع من النزاع، وذلك استجابة لدعوة وزارة الخارجية المغربية السفن الأوربية إلى مغادرة المياه المغربية في أجل أقصاه منتصف ليلة الأربعاء الخميس، بعد تصويت البرلمان الأوربي ضد قرار التمديد.ووصفت الكونفدرالية الإسبانية للصيد البحري رفض تمديد اتفاق الصيد البحري بين الاتحاد الأوربي والمغرب من قبل ب «الخطأ الجسيم»، معتبرة أن ذلك وقف نشاط الأسطول الاسباني في المياه المغربية، خصوصا الأندلسية والكنارية، مما سيؤدي إلى فقدان مناصب شغل، كما وصف رئيس الكونفدرالية، خابيير غارات الأطروحات السياسية وذات الطابع الايكولوجي التي تبناها نواب أحزاب الخضر بأن «لا علاقة لها بالواقع».واعتبر اتحاد الصيادين بلاس بالماس أن عدم إمكانية الصيد في المياه الإقليمية المغربية سيؤدي إلى «الهلاك»، وصرح رئيس الاتحاد أن عدم تصويت البرلمان الأوربي لصالح تمديد اتفاقية الصيد البحري مع المغرب سيؤدي إلى فقدان 380 شخصا عملهم، ذلك أن كل باخرة من تينيريفي ولانزاروتي وكناريا الكبرى تصطاد في المياه الإقليمية المغربية يعمل بها ما بين 8 و10 عمال.ووصف بيدرو ماثا، رئيس الفيدرالية الصيادين البحريين بمنطقة الأندلس، التي يعتبر صيادوها إلى جانب الصيادين الكناريين المعنيين الأكبر من اتفاقية الصيد البحري مع المغرب، رفض البرلمان الأوربي المصادقة على تمديد الاتفاقية ب»السلبي جدا» بالنسبة إلى مصالح قطاع الصيد البحري، وتحدث عن «تناقض» في موقف البرلمان الأوربي، الذي صوت لعدم تمديد الاتفاقية، ومن جهة أخرى أصدر توصية عبر فيها عن توجهاته من أجل إطلاق سلسلة من المفاوضات الجديدة تشرف عليها المفوضة الأوربية ماريا دامانكي.من جانبها، أبدت المفوضة الأوربية المكلفة بالشؤون البحرية والصيد البحري ماريا داماناكي تشاؤمها إزاء إمكانية إبرام بروتوكول جديد للصيد البحري مع المغرب، وقالت «لا نعرف ما إذا كان بروتوكول جديد للصيد البحري مع المغرب ممكنا»، لكنها أعربت عن «التزامها بالاستمرار في الحوار» في مجال الصيد البحري مع الرباط، من أجل الاتجاه نحو إبرام اتفاقية جديدة. ص.ن