يتيم: إنهاء لبس غذته صداقته مع الملكبغض النظر عن الأصوات المنادية ب»رحيل» فؤاد عالي الهمة، التي تزعمها أساسا شباب حركة «20 فبراير»، في نظري، تعيينه مستشارا بالديوان الملكي توضيح أكثر للأمور وإنهاء اللبس الذي خلقته صداقته مع الملك.وعموما، التعيين من صلاحيات جلالة الملك، هو من يعين من يراه مناسبا للاستشارة. وكما قلت، أرى في هذا التوقيت توضيحا لمهامه ودوره، وانتقالا من وضع صداقة، إلى علاقة واضحة، بجعله مستشارا، أي انه مؤتمن على إسداء الاستشارة وفق ما يخدم المصلحة العامة. كما أن هذا التعيين ينهي الدور السياسي الذي لعبه وينقله إلى وضع مؤسساتي، وهذا يفترض إنهاء حياته السياسية، التي أعتقد أنه باشرها، بتقديم استقالته من حزب «البام» الذي أسسه، وإنهاء تدخله في الشأن السياسي، سواء تم ذلك بطريقة مباشرة أو غير ذلك.*الكاتب العام للاتحاد الوطني للشغل بالمغربأديب: تكريس صورة الرجل الثاني القوي في البلاد تعيين فؤاد عالى الهمة مستشارا ملكيا، كشف وجود اختلالات سياسية ودستورية، تجعل حزب الأصالة والمعاصرة الذي اصطف في المعارضة، وخسر رهان الانتخابات التشريعية الأخيرة وصيا على حزب العدالة والتنمية الفائز في الانتخابات، ذلك أن استقالة الهمة من «البام» استقالة شكلية فقط، إذ لا يمكن فصل الحزب عن الشخص. من جهة أخرى، هذا التعيين مرفوض من لدن الجميع، خصوصا شباب حركة 20 فبراير، التي يعود لها الفضل في تعديل الدستور وإخراجه بالصيغة الحالية. وهذا الرفض منبثق أساسا من أن شخص فؤاد علي الهمة ارتبط بمرحلة سوداء في تاريخ انتهاك حقوق الإنسان، إذ عمل بوزارة الداخلية في عهد ادريس البصري، كما أن الشارع نادى في عدد كبير من مسيرات 20 فبراير برحيله، وأيضا استنادا إلى تصريحات عدد كبير من السياسيين. في اعتقادي هذا التعيين ترقية له من صديق الملك إلى مستشاره، ما يكرس صورة الرجل القوي الثاني في البلاد.*عبد السلام أديب: رئيس فرع الرباط للجمعية المغربية لحقوق الإنسان أمين: التعيين سيزيد غضب 20 فبرايرمن جهة أولى، تعيين الهمة مستشارا ملكيا، لم يكن مفاجأة، لأنه معروف أنه كان مقربا من الملك، وكان مستشاره، وإن بصيغة غير مباشرة. وثانيا، نحن كجمعية مغربية لحقوق الإنسان، أعضاء في حركة 20 فبراير، نناضل فيها وندعمها، وهذا التعيين لم يأخذ بعين الاعتبار أحد الشعارات الرئيسية للحركة المطالبة برحيله، باعتباره أحد رموز الفساد السياسي بتأسيسه حزبا سياسيا (البام) باستعمال نفوذ السلطة، وأساليب من قبيل الترحال والضغط السياسي لتقوية الحزب، فكان من الطبيعي أن تطالب الحركة برحيله، لأنها تطالب بالقضاء على الاستبداد والفساد. لكن، هذا التعيين، الذي استفز الحركة سيزيد غضبها وقلقها. *عبد الحميد أمين: نائب رئيسة الجمعية المغربية لحقوق الإنساناستقتها: هجر المغلي عبد القادر عمارة: المستشارون سيتحركون في إطار محدد إن تعيين مستشاري الملك شأن خاص بجلالته. والتعيينات التي تمت في الآونة الأخيرة لا يمكن اعتبارها تشبيبا، بل تجديدا، باستثناء بعض الوجوه الشابة. وفي اعتقادي، فإن هذه المبادرة سيكون لها أثر لا بأس به على طريقة التعامل مع بعض الملفات والمهام التي يكلفون بها من طرف المحيط الملكي. أما في ما يتعلق بالعلاقة مع الحكومة، فإن روح الدستور المصوت عليه يوم فاتح يوليوز الماضي، لا تترك عمليا أي صلة بين عمل الحكومة، وعمل المستشارين في الديوان الملكي. فهؤلاء يكلفون بتدبير ومتابعة بعض الملفات الخاصة، في حين تتولى الحكومة تدبير الشأن العام، بالنظر إلى السلطة التي تتمتع بها دستوريا. فالتعيينات التي تمت في هذه الظرفية السياسية تتضمن إشارات طيبة، ونعتقد أن الأوضاع ستأخذ طريقها الصحيح، وأننا سنجد مستشارين يتحركون داخل الإطار المحدد لهم، دون تجاوزه. *عضو الأمانة العامة للعدالة والتنمية عبد الله البقالي: المؤسسة الملكية منفتحة على الطاقات نعتبر أن هذه مبادرة ايجابية، وتأتي في الوقت المناسب، بل وتؤكد انتباه المؤسسة الملكية بفطنة ودراية لما يجري في المجتمع. إنها تختار أحسن الكفاءات للاشتغال على ملفات مهمة جدا، ولها تداعيات على مستقبل المغرب. كما أن المؤسسة الملكية تؤكد، مرة أخرى وكالمعتاد، انفتاحها على الكفاءات، بغض النظر عن مرجعياتها السياسية. إنها إشارة أخرى للطبقة السياسية لتمضي بسرعة ويقين في اتجاه تجديد النخب. *عضو اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلاللحسن حداد: المستشارون الجدد لا غبار عليهم الأساسي بالنسبة إلى عملية التعيينات أنها بمثابة ضخ دماء جديدة، ويتعلق الأمر بأسماء لها تجارب جديدة ومتنوعة، فهناك من اشتغل على ملف الجهوية الموسعة مثل عمر عزيمان، كما عين عبد اللطيف المنوني، مستشارا، وهو الذي تكلف بملف الإصلاحات الدستورية، وهناك من اشتغل على ملفات عديدة من موقع وزارة الداخلية، واهتم بملف الحقيقة والإنصاف والإرهاب والأمن، ويتعلق الأمر بفؤاد عالي الهمة، إلى جانب وجود طاقات شابة مثل ياسر الزناكي، الذي سبق له أن تكلف بقطاع السياحة في الحكومة المنتهية صلاحيتها. فهذا أمر ضروري سيساعد الملك في المرحلة المقبلة، على اعتبار أن ثمة اختصاصات واضحة تضمنها الدستور الجديد، وأظن أنه من اللازم أن يحيط جلالته نفسه بطاقات وكفاءات ومؤهلات، وكل هؤلاء الذين اختارهم لا غبار عليهم وهم من الكفاءات العالية. · عضو المكتب السياسي للحركة الشعبية*استقتها: نادية البوكيلي