fbpx
وطنية

حملة إعلامية مسعورة ضد وزيرة الخارجية الإسبانية

صحف إسبانية تمارس عليها الضغوط من أجل جرها إلى “إدانة” المغرب

تعرضت ترينيذاذ خيمينث، وزيرة الخارجية الإسبانية، منذ اندلاع أحداث العيون، إلى حملة ممنهجة من طرف بعض وسائل الإعلام الإسبانية التي تتهمها بعدم اتخاذ موقف صارم تجاه المغرب، بشأن الأحداث المذكورة.
وكثفت وسائل الإعلام الإسبانية، في إطار حملتها المسعورة ضد المغرب، انتقاداتها للوزيرة، بسبب امتناعها عن الإدلاء بأي موقف من شأنه أن يدين المغرب، حتى ولو كان هذا الموقف لا يستند إلى وقائع ومعطيات موضوعية. ومارست بعض الصحف الإسبانية التي تتبنى مواقف معادية للمغرب، ضغطا متواصلا على وزيرة الخارجية، لحملها على التعبير عن موقف يساير مواقفها العدائية للمغرب، والمبنية على  التضليل والتمويه وتزييف الحقائق.
وذهب الموقع الإلكتروني لصحيفة «إمبارسيال»، إلى حد اعتبار موقف الحكومة مما وقع في العيون مؤشرا على التدبير السيئ للوزيرة للسياسة الخارجية.
وانتقد الموقع الوزيرة بسبب عدم اتخذاها موقفا صارما اتجاه المغرب، وعدم إدانتها للحكومة المغربية على خلفية الظروف التي واكبت تفكيك مخيم «كديم إزيك». وأضاف الموقع أنه في الوقت الذي كانت وزيرة الخارجية تتنقل بين عدد من بلدان أمريكا اللاتينية، كانت قوات الأمن المغربية «تفكك مخيم كديم إزيك، وتمنع مراسلي وسائل الإعلام الإسبانية من دخول العيون»، حسب زعمها.
ولم تتخل بعض وسائل الإعلام عن نهجها في ممارسة  التضليل بهدف الإساءة إلى المغرب، فما أن منح المغرب الترخيص لمراسلي صحيفتي «إلباييس» و» إلموندو» بممارسة مهمتهما الإعلامية بالعيون، حتى شرعا في كتابة مقالات تتعارض مع المعطيات الموجودة على أرض الواقع، إذ أن طوماس باربولو، الموفد الخاص لصحيفة «إلباييس» إلى العيون، تحدث في مقال له نشر بالموقع الإلكتروني للصحيفة،  عن خوف مزعوم يسيطر على نفوس الصحراويين بسبب اقتحام قوات الأمن لبيوتهم، بحثا عن  المتورطين في أحداث العيون، حسب زعم الصحافي.
وتواصل وسائل الإعلام الإسبانية حملتها التضليلية ضد المغرب، حتى بعد أن قدم توضيحات بشأن تلك الأحداث، خلال لقاءات عقدها الطيب الفاسي الفهري، وزير الشؤون الخارجية والتعاون، أخيرا، بمقر البرلمان الأوربي.
في الوقت ذاته، تشبثت الحكومة الإسبانية بموقفها المغلب للعقل والتبصر. وقالت وزيرة الخارجية الإسبانية، إن الاتحاد الأوربي وافق على مناقشة ملف أحداث العيون مع المغرب في إطار مجلس الشراكة الأوربية المغربية المزمع عقده في 13 دجنبر المقبل. وأكدت أن الإطار الأنسب للمناقشة الموسعة لتلك الأحداث هو مجلس الشراكة للاتحاد الأوربي والمغرب.    
وتمادت عدد من وسائل الإعلام الإسبانية، منذ اندلاع أحداث العيون، في حربها ضد الحكومة الإسبانية بهدف جرها إلى اتخاذ موقف مؤيد لدعاة الانفصال ولأعداء الوحدة الترابية للمملكة المغربية.
وفي اجتماع للجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب الإسباني، أخيرا، وجهت فرق المعارضة، انتقادات حادة إلى وزيرة الخارجية ترينيذاذ خيمينيث، فيما ادعت أنه “سوء إدارة للأزمة”، في إشارة إلى أحداث العيون.   
من جهتها، أكدت وزيرة الخارجية الإسبانية، ردا على هذه المزاعم،   أن إسبانيا ليست طرفا في النزاع ولا في المفاوضات، مبرزة دعم الحكومة الإسبانية لحل سياسي متفاوض بشأنه في إطار الأمم المتحدة، للنزاع المفتعل في الصحراء المغربية.   

جمال بورفيسي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى