fbpx
الصباح السياسي

تحرك محتشم للأحزاب الوطنية في أوربا

لم تستثمر علاقاتها لحشد الدعم المطلوب للقضية الوطنية الأولى

قال عمر بوعيدة، عضو اللجنة التنفيذية لحزب التجمع الوطني للأحرار، إن المؤشرات تدل على أن الأحزاب الوطنية قصرت في مجال التحسيس والتوعية بقضية الوحدة الترابية للمملكة في الخارج. وأضاف، في تصريح لـ  “الصباح”، أن الأحزاب أصبح من واجبها أن تعمل على التعبئة لنصرة الوحدة الترابية للمملكة، والدفاع عن القضية الوطنية الأولى، لدى الأحزاب الأوربية، خاصة الأحزاب الإسبانية، وفي صفوف المجتمع المدني بأوربا، بشكل عام. وتأسف المتحدث أن الأحزاب تركت فراغا في هذا المجال، باستثناء الجهود التي قامت بها بعض جمعيات المجتمع المدني، التي أبانت دينامية لافتة في السنوات الأخيرة في الدفاع عن السيادة الترابية للمملكة. وأبرز أن عمل الجمعيات المدنية لا يمكن أن يؤتي أكله، إذا ظل بمعزل عن الجهود التي يجب أن تبذلها الأحزاب الوطنية، على هذا الصعيد. وأكد أن الجهود ينبغي أن تتضافر بين مكونات المجتمع المدني والأحزاب للتحسيس  بالقضية الوطنية الأولى، بالموازاة مع الجهود الكبيرة التي تقوم بها الدبلوماسية الرسمية.
ودعا بوعيدة إلى ضرورة استثمار العلاقات الاقتصادية والسياسية  المتينة القائمة بين المغرب وإسبانيا للدفاع عن الوحدة الترابية للمملكة، ودحض طروحات الانفصاليين.    
في السياق ذاته، قال محمد خليدي، أمين عام حزب النهضة والفضيلة، إنه أكد  في عدة مناسبات، أن الأحزاب الوطنية، خاصة أحزاب اليسار قصرت في مهمتها لدى أحزاب اليسار الأوربية ، خاصة اليسار الإسباني، في ما يخص التحسيس بقضية الوحدة الترابية، وحشد الدعم والتأييد لها.
وأضاف خليدي أن الأحزاب اليسارية المغربية لم توظف علاقاتها بأحزاب اليسار الأوربية لخدمة قضية الوحدة الترابية بالشكل والنجاعة المطلوبين، ودحض طروحات الانفصاليين، علما أن جزءا كبيرا من اليسار الأوربي والإسباني، بالخصوص، ينحاز  لطروحات الانفصاليين. وأوضح خليدي أنه إذا كان تدبير ملف الصحراء، ظل منحصرا، في وقت سابق في يد مسؤولين معدودين في وزارة الداخلية، فإن الأمر يختلف الآن، إذ أصبحت الأحزاب مطالبة بالمشاركة في الدفاع عن الوحدة الترابية للمملكة، مبرزا أن جلالة الملك محمد السادس أطلق عدة إشارات في خطبه السامية لحث الأحزاب على الاضطلاع بدورها في هذا المجال، بالموازاة مع الدور الذي تقوم بها الدبلوماسية الرسمية.
وأكد خليدي أنه يتعين على الأحزاب أن توظف الدعم العمومي الممنوح لها للتعبئة لفائدة الوحدة الترابية ودحض مغالطات الانفصاليين. وأشار خليدي إلى أن اليمين الإسباني يميل إلى توجهات الانفصاليين من أجل التغطية على قضية سبتة ومليلية المحتلتين، موضحا أن الأحزاب لم تقم بواجبها على مستوى تأطير سكان المدينتين.
ودعا خليدي الأحزاب إلى توظيف العلاقات التجارية والاقتصادية التي تربط  المغرب بإسبانيا للضغط على إسبانيا بما يخدم مصالح المغرب.

جمال بورفيسي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى