عبد النباوي دعا القضاة لفتح مكاتبهم للمواطنين وفارس اعتبر المسار شاقا سلم محمد أوجار، وزير العدل، سلطات النيابة العامة، صباح أمس (الجمعة)، إلى محمد عبد النباوي، الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض، وذلك بحضور الوكلاء العامين للملك والرؤساء الأولين للمحاكم وممثلي الجمعيات المهنية والقضائية. ودعا عبد النباوي القضاة، على هامش الكلمة التي ألقاها، إلى فتح مكاتبهم لاستقبال المشتكين والاهتمام بشكاياتهم، وأن يخصصوا لذلك أحسن العناصر البشرية التي تساعدهم، وأن يفتحوا جسوراً للحوار البناء مع كل "شركائنا في ميدان العدالة" للتغلب على المشاكل ولتحسين ظروف العمل وتطوير أساليبه، وعلى رأسهم الهيآت القضائية ومصالح كتابة الضبط وهيأة الدفاع ومصالح الشرطة القضائية والسلطات المحلية والمنتخبة والهيآت المهنية المنظمة العاملة في مجال العدل وهيآت المجتمع المدني. وقال عبد النباوي، في كلمة لمناسبة حفل التسليم الذي احتضنه مقر المجلس الأعلى للسلطة القضائية، إن العزيمة هي العمل لفائدة النظام العام بمفاهيمه الأمنية والأخلاقية والاجتماعية دون انحياز لحزب أو جهة نقابية أو لنسيج جمعوي أو تكتل اقتصادي أو مالي، والانحياز للقانون والدفاع عن مصالح الوطن والمواطنين، في احترام تام للمؤسسات الدستورية والقانونية القائمة. وأوضح عبد النباوي أن النيابة العامة مؤسسة فاعلة في ضمان الأمن والاستقرار بالبلاد، ساهرة على تخليق الحياة العامة وشفافية التدبير الإداري، داعمة لترسيخ البنيان الديمقراطي، مساهمة في توفير المناخ الملائم للنمو الاقتصادي والاجتماعي وتشجيع الاستثمار وحماية الممتلكات، مدافعة عن هيبة الدولة ومؤسساتها، وعن الحق والنظام العام وعن استقلال القضاء، وحماية الحقوق والحريات التي يكفلها الدستور للأفراد والجماعات، نشيطة في التعاون مع المؤسسات. وشدد الوكيل العام للملك على أن رئاسة النيابة العامة ليست بمنأى عن المساءلة والمحاسبة التي نص عليها الدستور، والتي وإن كانت لا تتم بالأدوات نفسها وبالآليات ذاتها التي تتم بها بالنسبة للسلطات الأخرى بالنظر لاستقلال السلطة القضائية عن السلطتين الحكومية والبرلمانية. وأوضح المتحدث نفسه أن استقلال النيابة العامة لا يعني أنها حرة في القيام بما تريد بمنأى عن كل مساءلة أو محاسبة، ولا عدم اعتبار حقوق الأفراد والجماعات ولا عدم التعاون مع مؤسسات الدولة والمجتمع لما فيه خير الوطن والمواطن. من جهته شدد مصطفى فارس، الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، "أن الورش صعب وشاق وطويل"، لكن هناك ثقة على اجتياز البلاد لهذه المرحلة التاريخية بعدما خطا خطوات ثابتة في هذا المسار، مؤكدا في الوقت ذاته أن "ساعة الحقيقة دقت والجميع مطالب اليوم بالعمل الجاد". وأوضح فارس أن المغرب كان بالأمس يعيش هذا الهدف سقفا للطموح، وكان هذا التحدي هو إيجاد نموذج لاستقلال السطلة القضائية بتركيبتها، وسيبقى 6 أكتوبر خير دليل على ذلك وشاهدا على أن المستحيل ليس مغربيا وأن الإرادة الوطنية الصادقة والإيمان الراسخ العميق هما مفتاح الإصلاح وجوهره. عبدالحليم لعريبي