المجلس العسكري يقبل استقالة الحكومة ذكرت وكالة رويترز أن المجلس الأعلى للقوات المسلحة في مصر قبل استقالة الحكومة برئاسة عصام شرف. وكان مصدر في مجلس الوزراء المصري أعلن أن المجلس الذي يرأسه عصام شرف وضع استقالته تحت تصرف المجلس الأعلى للقوات المسلحة الذي يدير شؤون البلاد وسط احتجاجات عنيفة في ميدان التحرير بوسط القاهرة. ودخلت المواجهات بين مئات المتظاهرين المطالبين بإنهاء الحكم العسكري وقوات الامن أمس، يومها الثالث في ميدان التحرير بالقاهرة، بعدما أوقعت 33 قتيلاً منذ السبت الماضي في مصر، حسب مصادر طبية.وقالت مصادر طبية لوكالة فرانس برس، إن حصيلة ثلاثة أيام من المواجهات بين المحتجين وقوات الأمن بلغت 33 قتيلا في مصر. وتواصلت المواجهات أول أمس (الاثنين)، بين رجال الشرطة الذين أطلقوا الغاز المسيل للدموع، ومئات المتظاهرين الذين كانوا موزعين في مجموعات صغيرة في ميدان التحرير ومحيطه. ورد المحتجون برشق قوات الأمن بالحجارة. ووقعت المواجهات الأعنف، في محيط وزارة الداخلية قرب ميدان التحرير.ووصل إلى ميدان التحرير، بعد ظهر أول أمس عدد كبير من طلاب جامعة القاهرة للانضمام إلى المعتصمين في الميدان.وردد الطلاب، الذين وصلوا إلى الميدان بمسيرة مكونة من نحو 2000 طالب، هتافات “يا مشير قول لعنان.. لسة الثورة في الميدان”، و”الشعب يريد إسقاط المشير”، و”قول ما تخافشي .. المجلس لازم يمشي” في إشارة إلى المجلس الأعلى للقوات المسلحة.كما وصلت مسيرة مماثلة معظمها من المنتمين للتيار السلفي للمشاركة في الاعتصام الذي دخل يومه الثالث منذ هجوم عناصر من الجيش وقوات الأمن المركزي على مجموعة مكونة من نحو 150 من مصابي الثورة المصرية لإنهاء اعتصام قاموا به للمطالبة بالحصول على حقوقهم. كما نظم عدد من النشطاء السياسيين وقفة احتجاجية أمام دار القضاء العالي الذي يحوي مكتب النائب العام المصري ورئيس محكمة النقض، للاحتجاج على مقتل 22 وجرح وإصابة نحو 1300 من معتصمي التحرير على يد عناصر الجيش وقوات الأمن المركزي.وقال طه سمير أحد المتظاهرين بمحافظة الإسكندرية ليونايتد برس انترناشونال عبر الهاتف، إن مسيرة مكونة من نحو 3000 متظاهر، وصلت إلى مقر قيادة المنطقة الشمالية العسكرية بمنطقة “سيدي جابر”، للمطالبة بتحديد جدول زمني واضح لنقل السلطة إلى إدارة مدنية منتخبة.وأكد نشطاء سياسيون بمحافظات الغربية والشرقية وكفر الشيخ ودمياط والمنيا وقنا والأقصر، وجود تظاهرات بالميادين الرئيسة في تلك المحافظات وعدد من التظاهرات حول مديريات الأمن مرددين هتافات “الداخلية بلطجية” و”ارحل ارحل يا مشير”. إلى ذلك، اتهم اللواء سعيد عباس، مساعد قائد المنطقة المركزية العسكرية في الجيش المصري، من وصفهم بـ”البلطجية” بأنهم وراء قتل المتظاهرين في ميدان التحرير.وقال عباس في مؤتمر صحافي عقده في وقت سابق “هم بلطجية من قتلوا المتظاهرين في ميدان التحرير”، نافياً تهمة القتل عن عناصر الجيش والشرطة.وتأتي هذه المواجهات قبل أسبوع من بدء أول انتخابات تشريعية منذ سقوط الرئيس السابق حسني مبارك اثر انتفاضة شعبية أطاحت به.دولياً، عبرت فرنسا عن قلقها الشديد إزاء المواجهات في مصر ودعت قوات الأمن والمتظاهرين إلى إبداء حس بالمسؤولية، وفق ما أعلنه الناطق باسم وزارة الخارجية الفرنسية أمس. وقال برنار فاليرو إن فرنسا “تدعو إلى التحلي بروح المسؤولية من قبل الجميع في هذه الأيام العصيبة”.من جهته، دعا الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي، أول أمس، إلى تهدئة الوضع في مصر مع استمرار المواجهات الدامية بين قوات الأمن والمحتجين لليوم الثالث على التوالي، وحث جميع الأطراف السياسية على استكمال عملية التحول الديمقراطي في البلاد. وفي بيان أصدره، أعرب العربي عن “بالغ القلق” إزاء الاشتباكات التي جرت في ميدان التحرير وسط القاهرة، ودعا العربي إلى “ضرورة التحلي بأعلى درجات المسؤولية وضبط النفس”، مؤكداً في الوقت نفسه “حق التعبير عن الرأي والتظاهر السلمي مع الحرص على حماية المنشآت والمصالح الحيوية للدولة”. وكالات