هجرة جماعية نحو الأحرار تثير مخاوف الأحزاب والبام يتخلى عن أعيانه لفائدة مزوار علمت «الصباح» أن مجموعة من البرلمانيين، ممن وضعوا طلبات ترشيحهم خلال اليوم الأول من فتح باب وضع الترشيحات، سحبوا وثائقهم خلال اليوم الموالي وأعادوا وضعها بتزكية حزب جديد، في ما يبدو أنها تنسيقات تجري لتوفير حظوظ أكبر لأحزاب بعينها. وأضافت المصادر نفسها، أن هذه الحالات سجلت أساسا بمدن الداخلة والسمارة وآسفي والجديدة والقنيطرة، حيث أعاد مرشحون، غالبيتهم من حزب الأصالة والمعاصرة، وضع ترشيحات لدى السلطات الإدارية باسم التجمع الوطني للأحرار، مشيرة إلى أن الأمر يتعلق بمجموعة من الأسماء المرشحة للعودة إلى مجلس النواب.ولم تستبعد المصادر نفسها، أن تكون وراء القرار تنسيقات جرت على مستوى تحالف «الجي 8»، تروم تقوية حظوظ حزب التجمع الوطني للأحرار، الذي يقود التحالف، في حين أشارت مصادر أخرى، إلى أن للأمر علاقة بترتيبات يجري التحضير لها لضمان أن يكون التجمع على رأس نتائج الانتخابات، ما يرجح كفة التحالف في تشكيل الحكومة المقبلة. وأثارت المصادر نفسها، أن قرار سحب الترشيحات وإعادة وضعها في اليوم الموالي، باسم الأحرار، أثار مخاوف أحزاب سياسية أخرى رأت في الأمر تدخلا من جهات إدارية لحمل المرشحين على تغيير وجهتهم السياسية لتقوية حظوظ طرف حزبي دون آخر، سيما أن مصالح الإدارة الترابية تملك معطيات حول المرشحين الأوفر حظا للفوز بالمقعد النيابي.بالمقابل، كشفت مصادر حزبية، أن تحدر غالبية البرلمانيين، الذين غيروا الوجهة نحو حزب مزوار، من الأصالة والمعاصرة، يشير إلى أن الأمر يتعلق بإستراتيجية تروم تقوية الأحرار من جهة و«تخليص» أعيان البام، الذين التحقوا به في بداية تأسيسه، من نفوذ وتأثير جناح داخل الأصالة والمعاصرة، سيطر على منح التزكيات و«أسقط» أسماء بفرضها داخل دوائر انتخابية بعينها. أشارت المصادر نفسها إلى أن عمليات "الترحال الانتخابي" جرت في تنسيق بين الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة، محمد الشيخ بيد الله، ورئيس الأحرار، صلاح الدين مزوار، إذ تنازل الأول للثاني عن عدد من برلمانييه الحاليين، الذين يجددون ترشيحاتهم، مقابل أن يحافظ الأحرار على التزاماته داخل التحالف من أجل الديمقراطية، الذي يخوض الانتخابات بتنازلات متبادلة في بعض الدوائر الانتخابية، سيما تلك التي ينزل بها قادة هذا التحالف. ويرتقب أن ترجح عملية "تبادل" الترشيحات التي جرت كلها لفائدة التجمع، كفة الأخير الذي يعول على أن يقود الحكومة المقبلة، ويبقي الباب مفتوحا أمام أحزاب سياسية أخرى، بينها العدالة والتنمية نفسه، رغم أن الأخير يشن هجوما كبيرا على التحالف بدعوى أنه تحالف "هجين"، وسط اعتراضات من قيادة الأصالة والمعاصرة التي اعتبرت، على لسان أمينها العام، التحالف مع حزب بنكيران خطا أحمر، فيما تبقى ورقة التقارب مع أطراف داخل الكتلة آخر أوراق التحالف بعد الانتخابات. إحسان الحافظي