fbpx
وطنية

“سيمون سكيرا” يثير جدلا بجبهة القوى

أثار “سيمون سكيرا”، المغربي من ديانة يهودية، الجدل في المغرب بعد مشاركته في المؤتمر الوطني الخامس لجبهة القوى الديمقراطية بالرباط، وانتخابه عضوا بالمجلس الوطني، من قبل المؤتمرين، وفق ما أكدته مصادر “الصباح”.

وأضافت المصـادر أن مؤتمــري جبهة القوى الديمقــراطية صوتوا لفائدة “سيمون سكيرا” المغربي اليهودي، لحيازة العضوية في المجلس الوطني، ممثلا عن فئة مغاربة العالم الذين حضروا من إسبانيا وفرنسا وبلجيكا وإيطاليا وكندا وكوت ديفوار، رفقة أزيد من 300 عضو يدينون بالديانة الإسلامية يمثلون 12 جهة، كما صوتوا لفائدة المصطفى بنعلي، كي يتقلد منصب الأمين العام للحزب، ما اعتبر أمرا طبيعيا يقع في أي مؤتمر حزبي.

لكن نشطاء مجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين، هاجموا جبهة القوى، معتبرين أن “سكيرا” مناهض للسلام، وداعم للسياسة التوسعية لإسرائيل، مؤكدين، أن قيادة حزب الزيتونة خطت خطوة تطبيعية خطيرة ضد حقوق الشعب الفلسطيني، داعية إياها إلى طرد “سكيرا” من الأجهزة المسيرة للحزب.

وأضاف نشطاء مجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين في بلاغ توصلت “الصباح” بنسخة منه، أن “سكيرا” قدم نفسه رئيسا لـ “جمعية الصداقة الإسرائيلية المغربية”، ورئيس “فدرالية اليهود المغاربة في فرنسا”، معتبرين إياه عميل مخابرات اخترق المؤسسات الدستورية بالمغرب، محذرين من مغبة منحه صفة تساعده على التحرك التلقائي بكافة مؤسسات المغرب.

وردا على هذه الانتقادات اللاذعة والتهجمات، قال بنعلي لـ “الصباح”، إن حزبه لم يطبع مع الصهاينة، بخلاف ادعاءات نشطاء مجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين، مؤكدا أن “سكيرا” مغربي له كامل حقوق المواطنة المكفولة له دستوريا وقانونيا، ولا يمكنه، باعتباره أمينا عاما، أن يمارس الميز العنصري ويرفع شعار الكراهية لأن “سكيرا” من ديانة يهودية، وليس مسلما.

وأوضح بنعلي أن الدستور المغربي يقر بإمارة المؤمنين، وليس المسلمين، لذلك لا يحق لأي شخص منع مواطن مغربي من مزاولة العمل السياسي، كما أن الأنشطة الحزبية مؤطرة بقانون الأحزاب وبمضامين الدستور، وبالتالي فإنه حزب ديمقراطي ضمن لـ “سكيرا” حق المشاركة في المؤتمر، والترشح للعضوية في المجلس الوطني، ممثلا عن مغاربة العالم، وحاز العضوية بالتصويت عليه من قبل المؤتمرين، الذين ليسوا قاصرين كي يتم توجيههم، أو منعهم من التصويت.

ونفى بنعلي عن “سكيرا” صفة الصهيونية، مؤكدا أنه من مواليد البيضاء، وهاجر إلى إسرائيل في فترة التهجير القسري، قبل أن يسافر إلى باريس للاستقرار فيها، مؤكدا أن “سكيرا” يخدم مبادئ المغرب وفق دستور 2011، ويطمح إلى الاستفادة من الحقوق السياسية التي منحها الدستور للمكون العبري في المغرب، مشددا على أنه يشتغل في المجال الإنساني والاجتماعي بشكل متجرد عن أي انتماء إيديولوجي أو ديني.

أحمد الأرقام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى