fbpx
وطنية

حسون يواصل معركته القضائية ضد قرار التوقيف

قال إن  القضاء المغربي أخلف موعده مع التاريخ ولا يستبعد وجود جهات مارست ضغوطا

تأسف القاضي جعفر حسون للقرار الصادر عن المحكمة الإدارية بالرباط الاثنين الماضي، واعتبر أن القضاء المغربي أخلف موعده مع التاريخ لتأكيد استقلاليته عن السلطة التنفيذية، إذ يبدو أنه، حسب حسون، يعتبر مسألة استقلاليته مسألة ثانوية.
وأكد حسون في اتصال هاتفي مع «الصباح» أنه  سيعمل على استعمال جميع الإمكانات القانونية المتاحة له للدفاع، ومنها استئناف القرار الابتدائي القاضي بعدم قبول الطلب في الدعويين اللتين رفعهما ضد قرار وزير العدل، محمد الناصري، سواء تلك المتعلقة بتوقيف تنفيذ قرار توقيفه من طرف وزير العدل، والدعوى الرامية إلى بطلان قرار إداري ورفع الاعتداء المادي.
وفي شرح للحكم الصادر، أكد حسون أن الحكم في الشكل هو نوع من التهرب من الخوض في الموضوع، وأنه في الغالب تم الاعتماد في حيثياته على ما أثاره الوكيل القضائي للمملكة، الذي اعتبر أن القرار مجرد إجراء وقتي وليس قرارا نهائيا، وهذا الدفع «واجهناه بمعدومية القرار، وبطلانه المطلق الذي يمنع الاتفاف إلى أي دفع شكلي، ولهذا بالضبط ابتكر القضاء معدومية القرار وأقرها  التشريع الفقهي لتجاوز الأعمال الباطلة ومنعها من إنتاج أثارها القانونية وتكريس أمر واقع خارج عن أي سياق قانوني».
وأضاف حسون «ومع ذلك، فالقضاء اختار أن يكرس من جديد مقتضيات المادة 62 من التنظيم القضائي للقضاة التي يستنكر كل الحقوقيين والفاعلين وجودها في سياقها الأصلي، الذي هو المخالفات المهنية للقضاة، وما بالك بمجال تمثيلي يستند إلى شرعية انتخابية لا علاقة لها بمقتضيات هذه المادة». ولم يستبعد القاضي حسون وجود ضغوط وتوجيهات مورست في الملف، وقال» ثقتنا في القضاء المغربي كبيرة في الإنصاف، وكانت لنا آمال في أن يأخذ الملف مساره القانوني، إلا أنه مع ذلك لا يمكن أن نستهين بالضغوط والتعليمات التي مورست في القضية من الجهات التي تملك القرار، على اعتبار أن القضية أصبحت تشكل نوعا من الإحراج للجهات التي أصدرت القرار، وكانت ستزداد إحراجا لو أن القضاء سار في الاتجاه  القانوني الذي كان سيأخذه».
وربط حسون بين الحكم الصادر والضغوط التي مورست لإبعاده عن انتخابات الودادية الحسنية للقضاة، وأن الهدف من ذلك هو إقصاء صوت أصبح يشكل تيارا داخل الوسط القضائي، والخوف من يقظة الجهاز القضائي برمته.  
وبشأن ما إذا كان الحكم الابتدائي يحمل في طياته أي إشارات عن ما سيسفر عنه قرار المجلس الأعلى للقضاء في قضية توقيفه، أكد حسون أن ذلك يدخل في المجال التأديبي، وهو سياق آخر، وله إستراتيجية تعامل أخرى.
من جهة، اعتبر عبد اللطيف الحاتمي، من هيأة الدفاع ، أن المحكمة الإدارية بالرباط أخلفت موعدها مع التاريخ، ولم تكن بالجرأة اللازمة لتكريس استقلال السلطة القضائية عن السلطة التنفيذية، ولم يتطرق إلى الدفوع التي أثارها المحامون على اختلافها، وأن هيأة المحكمة وقفت عند أقل من ويل للمصلين.
وكانت العريضة  التي تقدم بها جعفر حسون، في مواجهة قرار الوزير،  تتضمن مجموعة من الأسباب التي اعتبرها غير قانونية بشأن قرار توقيف القاضي حسون عن ممارسة وظيفته القضائية والإدارية والتمثيلية، وإحالته على المجلس الأعلى للقضاء كمجلس تأديبي، ونجم عنها إضرار معنوي ومادي به. واعتبرت العريضة أن قرار وزير العدل لا يستند على سند قانوني، ذلك أن حسون تم توقيفه عن ممارسة الوظيفة التمثيلية  التي انتخب من أجلها، وهي تمثيل زملائه في مؤسسة دستورية هي المجلس الأعلى للقضاء دون وجود نص قانوني يخول للوزير ذلك الحق في مواجهة أعضاء المجلس بصفتهم هذه، وأنه تنفيذا لقرار التوقيف تم حرمان القاضي حسون من ممارسة وظيفته القضائية كما تم توقيفه عن مهام إدارة المحكمة الإدارية  بمراكش التي عين لرئاستها بظهير شريف، وترتب عن قرار التوقيف  حرمانه من راتبه الشهري، الذي يعتبر، حسب العريضة، مصدر العيش الوحيد لإعالة أسرته.

كريمة مصلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق