محامي ضحية فرنسي التمس تفادي العقوبة لتزامن المحاكمة مع ذكرى إلغاء الإعدام بفرنسا شد دفاع المطالبين بالحق المدني، أولياء ضحايا القتلى المغاربة والأجانب في العمل الإرهابي الذي استهدف مقهى "أركانة" بمراكش في 28 أبريل الماضي، أنظار القضاة والحاضرين ورجال الأمن والصحافيين والملاحظين الأجانب بغرفة الجنايات الابتدائية المكلفة بجرائم الإرهاب بسلا، في جلسة أول أمس (الخميس) بالتماسه من هيأة المحكمة عدم إنزال عقوبة الإعدام في حق عادل العثماني ومن معه.وجاء في مرافعة دفاع بعض المطالبين بالحق المدني، وهو محام بهيأة مراكش، أن على هيأة المحكمة تفادي إنزال هذه العقوبة في حق المتهم الرئيسي، موضحا أنه "لا جدوى من توقيع عقوبة الإعدام، لأنها عقوبة وحشية ضد الحق في الحياة، ولا تشكل رادعا للمجرمين".وبدا هذا المحامي، من خلال مرافعته المثيرة، أنه يمتح من مرجعيته المتشبعة بأفكار ومبادئ حقوق الإنسان، التي ينشط في إحدى تنظيماتها، وهو الأمر الذي خلف ردود فعل مختلفة وسط الحاضرين، وأقارب الضحايا.واعتبر دفاع المطالبين بالحق المدني في هذا الملف، أثناء مرافعاته خلال جلسة أول أمس، أن توقيع عقوبة الإعدام في حق المتابعين «لا جدوى منها»، مشيرا إلى أن هذه العقوبة «لن تكون هي الرادع ضد الإجرام". والتمس الدفاع من هيأة المحكمة عدم الحكم على عادل العثماني ومن معه بعقوبة الإعدام، إلا إذا كان لممثل النيابة العامة الاستئنافية رأي آخر في هذا الموضوع.واعتبر المحامي المتدخل أن هيأة الدفاع ارتأت توجيه هذا الملتمس إلى المحكمة نظرا لتزامن أطوار المحاكمة مع ذكرى إلغاء عقوبة الإعدام في فرنسا، التي يتحدر منها أغلب الضحايا الأجانب، واستعداد دول أخرى لإلغاء هذه العقوبة من قوانينها.وفي الوقت نفسه، نددت هيأة الدفاع عن المطالبين بالحق المدني بالعمل الإجرامي الذي استهدف مقهى أركانة بمراكش، وخلف العديد من القتلى والمصابين، ودعت إلى "الضرب بيد من حديد في حق كل من يثبت تورطه في هذه الجريمة الإرهابية".إلى ذلك، قررت غرفة الجنايات الابتدائية إرهاب تأجيل الاستماع إلى مرافعات المطالبين بالحق المدني، التي لم يسمح الوقت بإتمامها، إلى 20 أكتوبر الجاري. كما يرتقب الاستماع إلى مرافعات ممثل الوكيل العام للملك، في الجلسة المقبلة. محمد البودالي