أحزاب تضغط لتعديل مقترحات تهم المقاعد والدوائر والمنع من الترشيح فجر التقطيع الانتخابي الأغلبية الحكومية من جديد، بعض أن رفضت غالبية الفرق النيابية، في اجتماع للجنة الداخلية بمجلس النواب، بعض الصيغ الواردة في القانون التنظيمي لمجلس النواب، سيما ما يتعلق منها بالمادتين الثانية، بشأن التقطيع الانتخابي المقبل، والخامسة، بشأن اللائحة الوطنية. وعلمت "الصباح" أن الاجتماع استمر إلى حدود ساعة متأخرة من ليلة الثلاثاء الماضي، وذلك بالنظر إلى اتساع هوة الخلافات بين مقترح الداخلية وتصورات الفرق النيابية حول بعض المواد "الغامضة" في مشروع القانون.وكشفت المصادر نفسها، أن الخلاف اشتد بسبب "غياب الوضوح"، في ما يتعلق بمعايير تقطيع الدوائر الانتخابية، مشيرة إلى أن المادة الثانية من مشروع القانون التنظيمي لمجلس النواب رقم 27.11، شدت إليها غالبية الملاحظات، بخصوص إحداث الدوائر الانتخابية المحلية وتحديد عدد مقاعدها، إذ برزت الخلافات بشأن المبادئ العامة التي حددها القانون لتنزيل المرسوم التطبيقي الخاص بتقطيع الدوائر الانتخابية، في حين تخوفت فرق نيابية أخرى من إمكانية أن يخضع التقطيع، بموجب هذا المرسوم، إلى حسابات سياسية ضيقة وعناصر قبلية وجغرافية لا علاقة بالتقطيع الانتخابي، أو تخصيص دوائر على المقاس لبعض الوزراء، وهو الأمر، تقول المصادر نفسها، الذي كان يحدث على الدوام، في فترات سابقة، إذ تقتطع مناطق برمتها من دائرة ترابية من أجل إلحاقها بأخرى لتقوية نفوذ مرشح بعينه.وتشير المادة الثانية إلى أنه تحدث الدوائر الانتخابية المحلية ويحدد عدد المقاعد المخصصة لكل واحدة منها، شريطة مراعاة تحقيق توازن ديمغرافي بين الدوائر، مع مراعاة الجانب المجالي، وأن يكون النفوذ الترابي للدوائر الانتخابية متجانسا ومتصلا، كما تشترط الداخلية أن تحدث دائرة انتخابية واحدة في كل عمالة أو إقليم أو عمالة مقاطعات، ويخصص لها عدد من المقاعد يحدد بمرسوم، غير أنه يجوز أن تحدث في بعض العمالات أو الأقاليم أكثر من دائرة انتخابية واحدة. واشتد الخلاف بشأن المادة الخامسة من المشروع نفسه، بسبب الضغط التي تمارسه فعاليات نسائية داخل الأحزاب، وذلك لرفع المنع عن الترشح ضمن اللائحة الوطنية بالنسبة إلى المرشحات التي فزن في الانتخابات الماضية، إذ تنص المادة الخامسة من المشروع ذاته، على أنه "لا يؤهل للترشح للعضوية في مجلس النواب برسم الدائرة الانتخابية الوطنية كل شخص سبق انتخابه عضوا في المجلس برسم نفس الدائرة الانتخابية".بالمقابل، لم تحسم كثير من الأحزاب السياسية في لائحة ترشيحاتها الوطنية والمحلية، في انتظار أن تبت الداخلية نهائيا في أمر التقطيع الانتخابي، في حين اشتكت بعض الأحزاب، غير الممثلة بمجلس النواب، من نقل الخلافات بين الداخلية والأحزاب إلى البرلمان، رغم أنه يفترض أن الأحزاب توافقت بشأن القوانين المعروضة على المجلس خلال المشاورات التي تمت بمقر الإدارة المركزية بالرباط. إحسان الحافظي