fbpx
مجتمع

وقفة احتجاجية بآسفي بسبب ارتفاع مؤشرات التلوث

المدينة سجلت تسربا جديدا للغازات الأسبوع الماضي

عرفت مدينة آسفي، خلال الأسبوع الماضي، تسربات جديدة لغاز ثاني وثالث أكسيد  الكبريت، مما تسبب في إصابة العديد من الأشخاص باختناقات تطلبت نقلهم إلى قسم المستعجلات بالمستشفى الإقليمي محمد الخامس، وفق ما عاينته «الصباح».
وسجلت أغلب الإصابات بمنطقة الزاوية وامتدت إلى سيدي بوزيد وطريق دار السي عيسى، في وقت اعتبرت مصادر طبية أن أغلب الحالات لم تكن خطيرة، وأن أغلب المصابين في تلك الليلة يعانون الربو وأمراضا تنفسية، بالإضافة إلى أن «ما قد تسرب قليل جدا ولا يمكن أن يؤدي إلى أخطار مثل المرة السابقة».
ولم تقدم إدارة المركب الكيماوي بالمغرب، أي معطيات بخصوص حادث يوم الأربعاء الماضي، في حين نظمت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بآسفي، عصر يوم الجمعة الماضي وقفة احتجاجية أمام مقر عمالة آسفي، شارك فيها العشرات، ضدا على ارتفاع مؤشرات التلوث بالمدينة، والكارثة البيئية التي عرفتها أخيرا، والتي كان سببها المركب الكيماوي التابع للمكتب الشريف للفوسفاط، مما أدى إلى تسجيل عدة حالات اختناق في صفوف المواطنين، نتيجة تسرب غاز ثاني أوكسيد الكبريت المعروف بتأثيره الشديد على الجهاز التنفسي للإنسان مسببا آلاما في الصدر والتهابا حادا في القصبات الهوائية واختناقا شديدا قد يؤدي إلى الموت، وتهيجا في العينين والجلد إلى غيرها من الأعراض المزمنة على كافة الحواس…
وأكدت الجمعيات ذاتها أنها ليست المرة الأولى وإن كانت الأكثر خطورة التي يتعرض فيها سكان المدينة إلى هذه الحرب الكيماوية بل إن السكان معرضون باستمرار ويوميا إلى مخاطر التلوث البيئي والصحي نتيجة انبعاث غازات سامة.
وردد المحتجون عدة شعارات ضد التلوث وما آلت إليه المدينة من تدمير للبيئة وإقصاء أبناءها في حقهم في الشغل و العيش الكريم.
وألقى رئيس فرع آسفي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان، على هامش  الوقفة، كلمة عبّر من خلالها عن تضامن الجمعية محليا ومركزيا مع سكان المدينة، ومع كافة ضحايا  المكتب الشريف للفوسفاط، الذين لم يجدوا أدنى رعاية طبية بالمستشفى الإقليمي بسبب النقص الفادح في الأكسجين، مطالبا في الآن ذاته، بفتح تحقيق مستقل بعيدا عن التعتيم الإعلامي، وبمستشفى متعدد التخصصات وبالمراقبة الشعبية لعائدات الفوسفاط ومشتقاته ومحاكمة ناهبي المال العام. وكانت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، أصدرت، خلال الأسبوع الماضي، بيانا أكدت من خلاله أن ما وقع في ثامن شتنبر الجاري، جريمة بيئية في حجم كارثة إنسانية.

محمد العوال (آسفي)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى