التأديبات الغائب الأول عن أجندة المجلس ينتظر أن يبت مجلس هيأة محامي البيضاء في الاجتماع الذي سيعقده اليوم (الخميس)، في عدد من الملفات التي ظلت عالقة، بسبب عدم انعقاده في الفترة السابقة. وذكرت مصادر الصباح أن مجلس الهيأة سيترأسه النقيب السابق عبد الله درميش، لأن النقيب الممارس عبد اللطيف بوعشرين، يوجد خارج المغرب في رحلة علاج، وأضافت المصادر ذاتها أن ترؤس النقيب السابق للاجتماع بناء على الصلاحيات التي يمنحها له القانون أثناء غياب النقيب الممارس. ويتضمن جدول العمل البت في طلبات الاستقالة التي تقدم بها مجموعة من المحامين الذين التحقوا أخيرا بسلك القضاء، وأدوا اليمين القانونية دون أن ينظر مجلس الهيـأة في طلبات استقالتهم. كما يتضمن جدول الأعمال البت في طلبات إبرام عقود الشركات المدنية بين بعض المحامين. وتسجيل أولئك الذين انهوا فترة تدربيهم في الجدول، وغيرها من النقاط العالقة، باستثناء ملفات التأديب التي تخص مجموعة من المحامين، وعزت المصادر ذاتها عدم إدراج تلك النقطة في جدول الأعمال لعدم جاهزيتها، معللة ذلك بعدم توصل المحامين موضوع التأديب بالاستدعاءات ما يحتم ضرورة إعادة استدعائهم. وتشكل نقطة التأديبات حجر عثرة في أشغال مجلس هيأة الدار البيضاء بالنظر إلى أن مجموعة منها لم يتم البت فيها منذ مدة، وفي كل مرة يتم إرجاء النظر فيها، رغم أن مجلس الهيأة اتخذ في وقت سابق قرارا بعدم التساهل مع المحامين المتهمين بالتلاعب في الودائع، لأنه يعد إخلالا بالشرف والمروءة. وتدخل تلك الإجراءات في إطار المسطرة التأديبية التي خولها المشرع إلى مجلس الهيأة للنظر في الشكايات المحالة عليها حسب المادة 67 من قانون المحاماة، التي تفيد أنه تحال على النقيب الشكايات المرفوعة مباشرة إلى مجلس الهيأة أو المحالة من الوكيل العام والمقدمة في مواجهة محام، والتي تتعلق بمخالفة النصوص القانونية، أو التنظيمية أو قواعد المهنة، أو أعرافها، أو أي إخلال بالمروءة والشرف. وربطت المصادر الصباح عدم إدراج ملفات التأديب منذ مدة في اجتماعات المجلس أو الإدراج المحتشم لها، باقتراب الانتخابات المهنية، إذ يفضل الراغب في الترشح أو «إعادة الترشح» إلى عدم إلى النبش في تلك ملفات حتى يضمن أصوات بعض المحامين. ويذكر أن وزير العدل محمد الناصري أكد خلال تقديمه للميزانية الفرعية لوزارة العدل، أمام مجلس النواب في وقت سابق، أن هناك ضرورة ملحة لتحصين مهنة المحاماة، ومن أجل ذلك بعث مذكرات إلى الوكلاء العامين يدعوهم من خلالها إلى تسريع وتيرة البحث في متخلف الملفات التي تخص ودائع الزبناء، واتخاذ ما يلزم ضد كل مخالف للقانون، وهي المذكرات التي فتحت بشأنها مجموعة من التحقيقات. كريمة مصلي