fbpx
خاص

فاروقي: حوالي مليون ونصف مليون مصاب بالسكري في المغرب

رئيس مصلحة أمراض الغدد والسكري قال لـلصباح إن الكثير من الناس يجهلون كل شيء عن المرض

أكد البروفيسور أحمد فاروقي، رئيس مصلحة أمراض الغدد والسكري بالمركز الاستشفائي الجامعي ابن رشد بالدار البيضاء، على ضرورة دق ناقوس الخطر فيما يخص الانتشار المتزايد لداء السكري بالمغرب. وقال البروفيسور فاروقي في لقاء مع “الصباح” إن الإحصائيات والدراسات الميدانية التي تقوم بها وزارة الصحة على المستوى الوطني أو تلك التي تنجزها المنظمة العالمية للصحة على المستوى الدولي تؤكد التخمينات المرتبطة بالتزايد المخيف لعدد المرضى.
ووفقا لإحصائيات وزارة الصحة لسنة 2000، يعاني ما يقرب من 1.5 مليون شخص من داء السكري، منهم 6.6 في المائة من السكان ممن تزيد أعمارهم على 20 سنة، مقابل 2.26 في المائة سنة 1976. وحسب دراسة أخرى فإن عدد المصابين في المغرب وصل إلى 7.1 في المائة سنة 2007 أي حوالي مليون و360 ألف مريض. الأمر الذي يجعلنا نستنتج وجود أكثر من مليون ونصف مصاب اليوم فيما تذهب التقديرات إلى بلوغ نسبة 9.1 أي مليونين و400 ألف مصاب سنة 2025.
ويضيف رئيس مصلحة أمراض الغدد والسكري بالمركز الاستشفائي الجامعي ابن رشد بالدار البيضاء، أنه رغم الخطر الذي تشكله هذه المشكلة المرتبطة بالصحة العامة، والثغرات الموجودة في مجال المعلومات إلا أن التحسيس يبقى هاما جدا، لدرجة أن الكثير من الناس مازالوا لا يعرفون الشيء الكثير عن واحد من أكثر الأمراض فتكا في العالم.
وحسب إحصائيات أخيرة يوجد في العالم 246 مليون مصاب بداء السكري، وسيكون هناك أكثر من ضعف هذا العدد بحلول عام 2030. وحسب التقديرات، فإن 1.1 مليون شخص توفوا بسب داء السكري في عام 2005. فحوالي 80 في المائة من وفيات داء السكري تحدث في البلدان ذات الدخل المنخفض والمتوسط، منها النصف دون 70 سنة. كما تتوقع منظمة الصحة العالمية أن تزيد الوفيات بسبب داء السكري أكثر من 50 في المائة خلال السنوات العشر المقبلة، إذا لم يتم اتخاذ تدابير عاجلة.
ويقول البروفيسور فاروقي، إن هذه الزيادة يمكن تفسيرها بأسباب اجتماعية لها علاقة بالمرور من نمط الحياة ” التقليدي” إلى “الغربي”، وأخرى ديموغرافية كارتفاع أمد العمر والشيخوخة لدى السكان، وأخيرا أسباب طبية مرتبطة بتحديد أفضل للمرض، فيما تلعب العوامل الجينية أيضا دورا هاما.
وحسب تقديرات منظمة الصحة العالمية، صرف العالم في سنة 2007 من 215 إلى 375 مليار دولار على العلاجات الموجهة للأشخاص المصابين بداء السكري ومضاعفاته. ويمكن أن يرتفع هذا الرقم ليتراوح ما بين 234 و411 مليار دولار في العشرين سنة المقبلة. ويمكن أن تصبح التقديرات أكثر كلفة إذا ما تم الأخذ بعين الاعتبار أيضا الجوانب السوسيو – اقتصادية المقدرة على مستوى فقدان الإنتاجية المرتبطة بعوامل عدة منها التغيبات المرضية، العجز، واللجوء إلى التقاعد المبكر، والوفيات المبكرة مع كل ما يطرحه هذا من تداعيات على مستوى التعليم والتربية والصحة في محيط المريض.
وكشفت إحصاءات مماثلة أن 10 في المائة من سكان دول المغرب العربي الخمس، الجزائر وتونس والمغرب وليبيا وموريتانيا، مصابون بداء السكري 2. وأشار مختصون أن 10 في المائة من سكان المغرب العربي البالغين 30 عاما فما فوق، مصابون بداء السكري 2. ووصفت التقارير داء السكري 2 بالخطير جدا لأنه يتسبب في وفاة ما بين 60 و70 في المائة من المصابين بهذا الداء، نتيجة تعرضهم لمضاعفات المرض.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق