fbpx
الأولى

جنرالات الجزائر يتهمون المغرب بالتحريض على الثورة

تعميم مقالات على عدة صحف تحمل دول الجوار مسؤولية محاولة زعزعة الاستقرار والدعوة إلى انفصال منطقة القبائل

اتهم جنرالات الجزائر، نهاية الأسبوع الماضي، المغرب بمحاولة زعزعة الاستقرار السياسي بالجارة الشرقية والوقوف وراء الدعوة إلى انتفاضة على نظام بوتفليقة شبيهة بثورات تونس ومصر وليبيا.
وعممت المؤسسة العسكرية الجزائرية مقالات على صحف تابعة لها تلمح إلى أن المغرب ودولا أخرى متورطة في ما أسمته “محاولات زعزعة الاستقرار السياسي في الجزائر”. وذكرت جريدة “الشروق” المشهورة بعلاقتها القوية مع الجنرالات، أن

استخبارات عسكرية وأمنية تواصل تحرياتها لتحديد “الجهات التي تقف وراء تحريض الشارع للانتفاضة في ثورة اختير لها يوم السبت الماضي” والتي “وصل البعض منها إلى استعمال رموز إحدى التشكيلات السياسية الفاعلة في الجزائر”، في إشارة إلى حزب التجمع الوطني الديمقراطي، مشيرة إلى أن “جهات أجنبية تقف خلف الدعوة إلى الفوضى في البلاد”.
وكشفت مصادر الجريدة نفسها، أن مصالح الأمن، نجحت في اختراق مواقع التواصل الاجتماعي والانضمام إلى المجموعات التي تدعو إلى ما يعرف بثورة 17 شتنبر واستدراجها وكذا استعمال البرنامج الإلكتروني، وتم اكتشاف أن من بين الداعين لهذه الثورة المزعومة جهات أجنبية، انطلاقا من اللهجة وطريقة الكتابة في صفحات مواقع التواصل الاجتماعي، ونُطق الكثير من مدن وولايات الجزائر بشكل خاطئ، مما يوحي بأن المعني ليس جزائريا”، حسب الجريدة، ناهيك عن “انتحال صفات شباب جزائريين، يحاولون تحريض الشباب على “الانتفاضة” والاحتجاج على الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية التي آلت إليها البلاد من بطالة و”حكرة” و استفحال أزمة سكن، ودعوتهم إلى الثورة على غرار تلك التي قامت في تونس ومصر وليبيا”.
ولم يخف المتتبعون للأحداث بالجزائر أن اتهامات الجنرالات بمثابة “تصدير للأزمات الداخلية، وتهرب من مواجهة موجة الاحتجاجات الشعبية التي تصاعدت حدتها في الآونة الأخيرة، إذ لم تجد الأجهزة الأمنية الجزائرية سوى التأكيد أن الداعين إلى ثورة 17 شتنبر  ينتمون إلى دول مجاورة، خصوصا المغرب، كما ورد في عدة صحف.
وفي السياق نفسه أفادت جريدة “النهار الجديد” الجزائرية أن “أصواتا مغربية تمثل وسائل الإعلام وجمعيات محسوبة على النظام المغربي”، على حد قولها، تحاول تأجيج الوضع الداخلي الجزائري واللعب على حبل الطائفية، إذ اتهمت الجزائر بمنع تقرير مصير شعب “القبائل”، مشيرة إلى اعتراض الجزائر على مبدأ الحكم الذاتي في الصحراء الذي تطرحه الرباط، وإصرارها على “وجود دولة سادسة في المنطقة المغاربية”.
وحسب الجريدة نفسها فإن برنامجا إذاعيا بإحدى الدول الشرق الأوسطية أذاع، الأسبوع الماضي، حصة خاصة بمنطقة “القبائل الكبرى والترويج لطرح الحكم الذاتي للمنطقة الذي تطالب به حركة الاستقلال القبائلية “باك” بزعامة المطرب القبائلي فرحات مهني، وأن مغاربة طالبوا بالحكم الذاتي للإقليم، سيما أن تعداد سكان المنطقة يفوق خمسة ملايين نسمة بتحديد الإقليم الجغرافي الممتد من الحدود الغربية لولاية سطيف شرقا إلى الحدود الغربية من ولاية تيبازة باستثناء الجزائر العاصمة، واتخاذ تيزي وزو عاصمة للبلاد بإعلان “الشعب القبائلي لغته الرسمية والوطنية تامازيغت، وفتح مجال للحرية الدينية لليهود والمسيحيين”.

 

خالد العطاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى