ضبطتا أثناء الزيارة متلبستين بحيازة بيض مسلوق محشو بالشيرا أمر وكيل الملك لدى ابتدائية الدار البيضاء، يوم الاثنين الماضي بوضع امرأتين رهن الحراسة النظرية والبحث معهما اثر إيقافهما متلبستين بمحاولة إدخال المخدرات إلى معتقل بسجن عين البرجة بالبيضاء. وأفادت مصادر «الصباح» أن إيقاف المرأتين، وهما زوجة وشقيقة المعتقل سالف الذكر، كان إثر التفتيش الذي يقوم به حراس السجن لمراقبة الأشياء التي يحملها الزوار في القفة، إذ انتبه حارس سجن إلى كمية من البيض موجهة إلى سجين، فأخذ واحدة منها وتعمد إسقاطها أرضا لتتكسر ويظهر أنها تحتوي على قطع من المخدرات، ما انتهى بحمل القفة إلى غرفة خاصة وسياقة المرأتين إليها. وتم إبلاغ وكيل الملك والشرطة القضائية التي حضرت إلى السجن، لمعاينة الواقعة.وأوردت المصادر نفسها أن تفتيش القفة أسفر عن العثور على كمية من البيض المسلوق تم اقتلاع قشرتها بعناية قبل حشوها بقطع من الشيرا، ثم إعادة تركيب القشرة المنزوعة وإلصاقها بطريقة لا تثير شبهة. وتوحي لمن يعاينها أنها عادية.وأضافت مصادر «الصباح» أن الأبحاث التي أجرتها الضابطة القضائية مع المشتبه فيهما انتهت إلى أن كمية المخدرات كانت موجهة إلى معتقل مدان بأربع سنوات حبسا منذ دجنبر 2008، إثر تورطه في الاتجار في المخدرات، وكان في السابق معتقلا بسجن ابن سليمان، قبل ترحيله إلى سجن عين البرجة ليقضي به ما تبقى من عقوبته الحبسية.وأفادت المصادر ذاتها أن إحدى المرأتين، حاولت نفي التهمة عنها، وصرحت بعدم علمها بما تحتويه القفة، فيما الثانية اعترفت بالمنسوب إليها، كما أقرت بالطريقة التي اعتمدتها في تهييء البيض وتقنية حشوه، مؤكدة أن ذلك كان بإيعاز من السجين الذي طالبها بذلك. وجرت الأبحاث لمعرفة مصدر المخدرات، إذ يجري البحث عن شخص تبين أنه زود الموقوفة بالمخدرات التي ضبطت بحوزتها.ولم تتوقف الشرطة القضائية عند هذا الحد، بل عمدت إلى القيام بمعاينة المنزل الذي تقيم فيه المتهة والبحث داخله إن كانت به مخدرات.كما جرى الاستماع إلى المعتقل الموجود بسجن عين البرجة، والذي تمسك بأنه يريد استهلاك الكمية التي ضبطت لدى المرأتين، ونفى نية ترويجها، وهو ما يناقض التحريات الأمنية بالنظر إلى الكمية المحجوزة.يشار إلى أنه بعد التضييق على مروجي المخدرات بالسجون، تم ابتكار وسائل جديدة لإدخالها إلى المعاقل، وتعد القفة التي يستفيد منها المعتقلون أثناء الزيارة، أهم هذه الوسائل.وتتعدد طرق إدخال المخدرات، وغالبا ما يتم اللجوء إلى النساء، لتمرير الوجبات والمواد التي تحشى فيها المخدرات، إذ أن توسط المرأة في العملية، سيما الأم أو الزوجة، يكون أقل إثارة للشك من الرجل، ما يعطي الانطباع بنجاح العملية، إلا أن الصرامة في التفتيش والتعامل بالمساواة، فضحت أساليب أكثر ذكاء لتسريب المخدرات والأقراص المهلوسة.ومن الطرق التقليدية المعتمدة حشو المخدرات في أماكن متفرقة بأحذية رياضية أو صيفية، وتركيبها بطريقة فنية يصعب اكتشافها، أو استعمال علب الشامبو ومعجون الأسنان، أو حشو بعض الخضر بها، كالبادنجان، بشكل لا يثير الشك، إضافة إلى ابتكار وسائل احتيالية يصعب اكتشافها من لدن الحراس. المصطفى صفر