أعلن 6 شتنبر مناسبة سنوية للاحتفاء بالمسرح ورواده بالمدينة أعلن معاذ الجامعي، عامل الجديدة، 6 شتنبر من كل سنة، والذي يصادف اليوم الذي رحل فيه عميد المسرح المغربي محمد سعيد عفيفي، سيصبح مناسبة سنوية للاحتفاء بالمسرح ورواده بمدينة الجديدة. وقال في هذا الصدد: "لا يمكن للجديدة إلا أن تبقى نايضة على جميع المستويات الفنية والثقافية". كما أعلن عن تخصيص غلاف مالي قدره 800 مليون سنتيم لإصلاح وترميم وتجهيز المسرح البلدي للجديدة، والذي كان المرحوم عفيفي مديرا له في الفترة مابين 1969 و1974، قبل أن يضيف بأن الصفقة أطلقت وأن الأشغال تنطلق قريبا، علما بأن المجلس الإقليمي للجديدة والمجلس البلدي وجماعة مولاي عبد الله كانوا صادقوا في وقت سابق على اتفاقية لإصلاح المسرح المذكور، من بنودها خلق إدارة قارة له تعمل وفق طريقة "سيغما".وكان الفنانون المسرحيون فاطمة الركراكي ومحمد بنبراهيم وأحمد الصعري شاركوا في حفل تأبين المسرحي الكبير محمد سعيد عفيفي بمدرج المدرسة الوطنية للتجارة والتسيير بالجديدة، مساء الثلاثاء الماضي، بحضور فعاليات من عالم المسرح والتمثيل. وأكدوا في شهاداتهم بأن الراحل كان متخلقا وسموحا ومتيما بحب المسرح، وهو ما أكدته فاطمة الركراكي حين قالت في شهادتها إن عفيفي نذر حياته للركح ولم يكن يهنأ له بال إلا وهو يفرغ من عمل ينال رضا الجمهور كما هو بالنسبة إلى "هاملت" و"عطيل".من جهته، قال بنبراهيم إن عفيفي أستاذ كبير للمسرح وعلى يده تخرجت أجيال من المسرحيين، كما الشأن بالنسبة إلى محمد الدرهم وشهرمان وغيرهم، واستطرد أن عفيفي غرس فينا حب الوطن من خلال أعمال خالدة ك"السوانح". ولدى إدلائه بشهادة في حقه، استعرض أحمد الصعري أبرز المحطات البارزة في الحياة المسرحية لعفيفي، ومنها بدايته في فرقة التمثيل التي تحولت إلى فرقة "المعمورة" التابعة يومذاك لوزارة الشباب والرياضة، ومرورا بأعمال خالدة في مسرحيات "عمايل جحا" و"مريض خاطرو" و"الشطاب" و"المعلم عزوز"، ومساهمته الفعالة في عالم السينما في أفلام "السراب" لمحمد البوعناني و"فيها الملح والسكر ومابغاتش تموت" و"البحث عن زوج امرأتي"، وغيرها من الأعمال العالمية، وتكوينه حركة مسرحية متميزة من موقعه مديرا للمسرح البلدي بالجديدة وأستاذا للمسرح بالدار البيضاء. وكشف الصعري أن المرحوم عفيفي كان لاعب كرة قدم متميزا وعازفا بارعا على "الكونترباس".يذكر أن محمد سعيد عفيفي مزداد بمدينة الجديدة سنة 1935، وكان نفي من طرف سلطات الحماية إلى مدينة الدار البيضاء لإحراقه مركزا للتبغ بحي للا زهراء بالجديدة إبان اندلاع شرارة العمل الوطني بعد نفي المغفور له محمد الخامس. عبد الله غيتومي (الجديدة)