متهمون يزورون عقود شقق بأختام وطوابع مقاطعتي مولاي رشيد وسيدي مومن استمعت عناصر الشرطة القضائية بأمن مولاي رشيد بالبيضاء، أخيرا، إلى مستشار جماعي، بعد اتهامه من قبل أفراد شبكة إجرامية متخصصة في تزوير عقود شقق، تضم في صفوفها كاتبا عموميا وسمسارا وأشخاصا آخرين ما زالوا في حالة فرار.وعلمت "الصباح"، من مصادر مطلعة، أن التحقيق مع المستشار الجماعي جاء بعد اتهامه من قبل أحد أفراد الشبكة (كاتب عمومي) بأنه هو من سلمه الطوابع والأختام الخاصة بالجماعة التي يعمل بها، والتي كانت توظف في المصادقة على عقود شقق مزورة.ونفى المستشار الجماعي، خلال التحقيق معه، أي علاقة له بالتهمة الموجهة إليه، معتبرا أن الاتهام لا أساس له من الصحة وأنه لم يبع الأختام له، ليجرى بحث بمنزله لم يتم العثور فيه على أي وثيقة مزورة تثبت تورطه.وعاودت عناصر الشرطة القضائية الاستماع إلى الكاتب العمومي، ليقدم هذه المرة رواية أخرى، إذ تراجع عن أقواله السابقة، وأكد أن اتهامه للمستشار الجماعي كيدي، رغبة منه في توريطه، لتجرى مواجهة بينهما وتتم إحالة الجميع على وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بتهمة التزوير واستعماله والمشاركة.واعترف الكاتب العمومي، زعيم الشبكة، أنه قام بالعديد من العمليات المشابهة، وأن الفكرة راودته بسبب خلل في عقود شراكة تجمع بين بعض قاطني أحياء مولاي رشيد، إذ أنها غير واضحة كما لا تنص بشكل واضح على حقوق الأطراف، ما جعل العديد منهم يستنجدون بخدماته من أجل تزويرها وتغيير مضامينها.واعترف المتهم الرئيسي بأنه يحصل على مبلغ مالي يتراوح ما بين 500 و1000 درهم عن كل عملية، وأنه عمد إلى تزوير أختام بعض المقاطعات بالبيضاء، (خاصة مولاي رشيد وسيدي مومن)، وبدأ يستغلها في تزوير العقود، والتي عثرت عناصر الشرطة على العشرات منها في حقيبة حجزت بمكتبه.وتفجرت القضية بناء على شكاية من أحد سكان مولاي رشيد، الذي اكتشف عملية بيع شريكه لنصيبه من العقار بعقد مزور، ورفع دعوى قضائية أمام المحكمة، غير أنها قررت عدم الاختصاص ليرفع شكاية إلى الشرطة من أجل النظر في قضية تزوير العقد. وأوقفت عناصر الشرطة الكاتب العمومي وشخصين آخرين اشتريا شققا بمولاي رشيد بعقود مزورة، فيما حددت هوية مجموعة من المتهمين الآخرين، الذين أجري بحث عنهم، غير أنه لم يكلل بالنجاح، لتصدر في حقهم مذكرة بحث.وعلمت الصباح أن من شأن إيقاف هؤلاء المتهمين، الذين قال المتهم إنه اقتنى الطوابع والأختام منهم، أن يكشف العديد من الحقائق حول هذه الشبكة، بما في ذلك براءة المستشار الجماعي من عدمها.وكشف التحقيق في هذه القضية عن مشكل يتعلق ببعض عقود الشراكة بحي مولاي رشيد، إذ أن العديد من قاطنيه يجدون أنفسهم، بعد سنوات من الإقامة مجبرين على الاستعانة بشركائهم من أجل تحفيظ منازلهم، غير أنهم يصطدمون بوفاتهم أو بيعهم للشقة أو رحيلهم إلى خارج أرض الوطن، وهو ما يفرض حلا جذريا حتى لا يتكرر نشاط مثل هذه الشبكات الإجرامية. الصديق بوكزول