متحدث باسم القذافي: الزعيم بصحة ممتازة و"يخطط وينظم" أكد موسى ابراهيم، المتحدث باسم نظام معمر القذافي، أن الزعيم الليبي الفار يعمل على "التخطيط والتنظيم"، في وقت عبر موكب عسكري ومدني كبير من ليبيا إلى النيجر، التي وصلها في وقت سابق منصور ضو، قائد الكتائب الأمنية في النظام السابق.وقال ابراهيم في حديث لقناة الرأي التي تبث من دمشق ليل أول أمس (الاثنين) وأمس (الثلاثاء)، إن معمر القذافي "بصحة ممتازة" و"يخطط وينظم" من أجل الدفاع عن ليبيا، متعهدا ب"الجهاد حتى الموت أو النصر".وأضاف إبراهيم "ما زلنا أقوياء"، مؤكدا أن أبناء القذافي "يقومون بدورهم في الدفاع والتضحية عن بلادهم".وبحسب السلطات الليبية الجديدة، فإن موسى إبراهيم الذي بقي وفيا لمعمر القذافي، موجود في بني وليد التي تطوقها قوات الثوار وتجري محادثات لتسليمها.وقال "ليبيا لن تسقط والقبائل الشريفة مستمرة في الدفاع عنها وعن كل مدينة محررة وهي تعمل على إرجاع المغتصبة منها".واتهم المتحدث "عملاء الناتو" (الثوار) بارتكاب جرائم خصوصا "الاغتصاب والسرقة والقتل والنهب"، مضيفا "نجاهد ونقاوم من أجل ليبيا وكل العرب".وجاءت تصريحات إبراهيم في وقت عبرت قافلة كبيرة من السيارات المدنية والعسكرية آتية من ليبيا مساء أول أمس (الاثنين) مدينة أغاديز، كما أكد مصدر عسكري نيجري لوكالة فرانس برس.وأضاف المصدر ذاته "شاهدت قافلة ضخمة غير عادية من عشرات السيارات تدخل أغاديز آتية من ارليت المدينة المنجمية القريبة على الحدود الجزائرية، وتتجه إلى نيامي برا"، مشيرا إلى أن "شائعات" تتحدث عن احتمال وجود القذافي واحد أبنائه في عداد القافلة.وقال احمد ضراط، مسؤول الداخلية في المجلس الوطني الانتقالي الليبي لفرانس برس في طرابلس إنه "ليس متأكدا من وجود معمر القذافي في عداد الموكب"، مضيفا أنه "سمع عن هذه المسألة في الإعلام" ولا يملك "معلومات دقيقة بشأنها".وأكد صحافي من إذاعة خاصة في أغاديز أنه "شاهد قافلة من عشرات السيارات تعبر المدينة وتتوجه إلى نيامي"العاصمة".وأضاف المصدر نفسه "أن شهود عيان عدة قالوا إنهم شاهدوا داخل هذه القافلة رهيسا اغ بولا أحد أبرز قادة المتمردين الطوارق في النيجر ومقرب جدا من القذافي".ووصل الأشخاص الآخرون الذين لم تكشف هويتهم إلى الأراضي الجزائرية برفقة اغالي الامبو، من أبرز قادة الطوارق وبلغوا الاثنين نيامي عاصمة البلاد، بحسب المصدر ذاته.يشار إلى أن منصور، ابن عم القذافي وكان قائد الحرس الشخصي للعقيد الليبي ومسؤولا عن تامين باب العزيزية، مقره في طرابلس. وقاد منصور بشراسة الكتائب الأمنية التي تعتبر مسؤولة عن أعمال القمع والقتل والاعتقال بعد اندلاع الانتفاضة الشعبية في منتصف فبراير الماضي.إلى ذلك، اكد عبد الحفيظ غوقة، المسؤول البارز في المجلس الوطني الانتقالي الليبي لفرانس برس، أن المجلس لن ينتقل من بنغازي إلى طرابلس إلا بعد تحرير كل الأراضي الليبية.وكان مصطفى عبد الجليل، رئيس المجلس الوطني الانتقالي، أعلن الجمعة الماضي في بنغازي، أن المجلس سينتقل "الأسبوع المقبل" إلى طرابلس التي باتت تحت سيطرة الثوار.وقال غوقة ردا على سؤال عما إذا كان المجلس سينتقل هذا الأسبوع إلى بنغازي كما أعلن عبد الجليل سابقا "بعد إعلان التحرير سيكون هناك ربما وجود رمزي لبعض أعضاء المجلس الوطني الانتقالي في طرابلس أو لرئيس المجلس نفسه، لكن ذلك لن يعني نقل المجلس".وأضاف "هذا لن يحدث إلا بعد إعلان تحرير كل الأراضي الليبية في سبها وسرت وبني وليد"، في إشارة إلى المعاقل الموالية للقذافي في بني وليد وسبها وسرت.وكانت السلطات الانتقالية أعلنت بالفعل في 26 غشت الماضي، بعد ثلاثة أيام من السيطرة على مقر القذافي في وسط العاصمة نقل مكتبها التنفيذي الذي يمثل الحكومة، تدريجيا الى طرابلس.ويستعد مجلس الأمن لمناقشة مسألة إرسال بعثة للأمم المتحدة إلى ليبيا تستمر ثلاثة أشهر لمساعدة السلطات الجديدة على إصلاح الشرطة والقضاء والإعداد للانتخابات.وسيقدم ايان مارتن، مستشار الأمين العام للأمم المتحدة، تقريرا إلى أعضاء مجلس الأمن حول زيارته إلى ليبيا، وسيطلب من أعضاء المجلس السماح بإرسال بعثة لمدة ثلاثة أشهر، كما أعلن المتحدث باسمه أحمد فوزي.ولم يعد مطروحا تقديم اقتراح بإرسال قوة لحفظ السلام إلى ليبيا لأن السلطات الجديدة متحفظة جدا حيال فكرة انتشار قوات أجنبية في البلاد.وفي لندن، أعلنت وزارة الخارجية البريطانية أنها أرسلت الاثنين "بعثة دبلوماسية" إلى طرابلس لإعادة تمثيلها الدبلوماسي في ليبيا، بعد أن أغلقت السفارة اثر اندلاع الأحداث في ليبيا. (وكالات)