fbpx
الرياضة

أوشلا: لا يمكن أن أكون حلاقا بعد الاعتزال

المدرب المساعد بفريق الجيش قال إن تجاوز النصر الليبي فرصة للتخلص من مرحلة الفراغ

قال حسين أوشلا، المدرب المساعد للجيش الملكي لكرة القدم، إن مباراة النصر الليبي بعد غد (الأحد) ستشكل مناسبة حقيقية لتجاوز مرحلة الفراغ التي عاناها الفريق منذ انطلاق منافسات البطولة. وأضاف أوشلا في حوار أجراه معه «الصباح الرياضي» أن الفريق العسكري يراهن على العودة بالتأهل من أجل المنافسة على لقب كأس اتحاد شمال إفريقيا، معتبرا أن المهمة صعبة بالنسبة إلى الفريقين. وأكد أوشلا أن بإمكان الجيش الملكي حجز بطاقة التأهل في حال أظهر انسجاما وأداء جيدين، وأحسن اللاعبون استغلال الفرص المتاحة. وعن سر تراجع أداء الفريق، أوضح أوشلا أن الحظ عاكس الفريق في مباريات عديدة، كان فيها الأقرب إلى الفوز، خاصة أمام الوداد الرياضي والمغرب الفاسي والنادي القنيطري والمغرب التطواني. ونوه أوشلا بالعمل الذي يقوم به المدرب عزيز العامري، مؤكدا أن الأخير يفضل إشراك اللاعبين الأكثر جاهزية فنيا وبدنيا ونفسانيا. وفي ما يلي نص الحوار:

ماذا تشكل مباراة النصر الليبي بالنسبة إلى فريق الجيش؟
أعتقد أنها تشكل فرصة بالنسبة إلينا لتجاوز مرحلة الفراغ، والتأهل إلى نهائي كأس اتحاد شمال إفريقيا، إذ صرنا مجبرين على تقديم أداء جيد لتأكيد النتيجة المسجلة في الذهاب، كما أنها مناسبة حقيقية لعودة الانسجام إلى اللاعبين.

وهل تظن أن التأهل في المتناول إلى هذا الحد؟
المباراة لن تكون سهلة بالنسبة إلى الفريقين معا، بالنظر إلى العرض الجيد الذي قدمه فريق النصر الليبي في الذهاب، إذ كان يعول على العودة بنتيجة الفوز، بيد أن طرد أحد لاعبيه بعثر أوراقه، علما أنه كان منظما في جل أطوار المباراة، وهدد مرمى الحارس حمزة حمودي في مناسبات عديدة. لكن ذلك لا يعني أنه أقوى من فريق الجيش، الذي يتوفر على تجربة لا يستهان بها على المستوى الإفريقي.

هذا يعني أن حظوظكم وافرة في التأهل؟
فريق الجيش ذاهب إلى ليبيا لكسب بطاقة التأهل، ويمكن أن يكون في المتناول إذا أظهر الفريق انسجاما وانضباطا تكتيكيا وطبق اللاعبون تعليمات المدرب عزيز العامري. وأعتقد أن الفريق مطالب بامتصاص اندفاع المنافس والمراهنة على استغلال الفرص المتاحة من أجل تحقيق المبتغى.

تواجهون النصر الليبي بعد فوزين متتاليين، ألا يمكن القول إن الفريق تخلص نسبيا من مرحلة الفراغ التي عاناها؟
يمكن التأكيد أن المدرب العامري يسير في الاتجاه الصحيح لإعادة فريق الجيش إلى سابق عهده، بعد مرحلة فراغ استمرت فترة طويلة. وأظن أن الفوزين الأخيرين أعادا الثقة إلى اللاعبين والدفء إلى المدرجات. ويمكن أن يشكل التأهل إلى المباراة النهائية على حساب النصر الليبي فرصة حقيقية لانطلاقة جيدة.

خلف تراجع الجيش في منافسات البطولة استياء محبيه، في نظرك أين تحدد مكامن الخلل؟
أرجعه شخصيا إلى سوء الحظ الذي أدار ظهره عنا في خمس مباريات. فالحظ إما أن يكون معك أو ضدك، لكن للأسف فقد خاصمنا منذ انطلاق البطولة. إن المتتبع للبطولة سيلاحظ أن الفريق لم يكن متواضعا في العديد من المباريات، إذ كنا نستحق الفوز في مبارايات الوداد الرياضي والمغرب الفاسي والنادي القنيطري وغيرها.

ماذا ينقص الفريق العسكري إذن؟
ينقصه الحظ، فالفريق الذي يخلق أكبر عدد من الفرص ويفرض نظام لعبه على منافسيه، لا يمكن أن يكون متواضعا، بقدر ما هناك مدرب مقتدر وراءه ولاعبون متميزون بدليل توفر الفريق حاليا على هداف البطولة، وهو جواد وادوش. لكن الحظ لم يحالف هؤلاء لترجمة الفرص إلى أهداف.

على ذكر وادوش، فهو غير موجود ضمن الفريق حاليا، ترى ما خلفية إبعاده من التشكيلة الرسمية؟
لا أحد يشك في قيمة ومكانة جواد وادوش في الفريق، فهو مهاجم وقناص يجيد إحراز الأهداف من مواقع مختلفة. وأظن أن غيابه عن التشكيلة الرسمية يعود إلى رغبة المدرب العامري في منحه قسطا من الراحة لمراجعة أوراقه.

ولكن هناك لاعبين أعلنوا التمرد ضد الطاقم التقني للجيش؟
أي مدرب في العالم يعتمد على اللاعبين الأكثر جاهزية فنيا وبدنيا ونفسانيا، فهو يراقب خلال التداريب اللاعبين الذين يبدون الرغبة في كسب الرسمية ويلعبون بقتالية وبالتالي يركز على بعض الخصائص الإضافية التي تؤهل هذا اللاعب على حساب آخر. وأعتقد أن العامري يحبذ إشراك اللاعبين المتحمسين الذين لا يذخرون أي جهد خلال التداريب.

بعد تألقك عميدا للجيش لعدة سنوات، ولجت عالم التدريب، فهل كنت تتوقع ذلك بهذه السرعة؟
بعد اعتزالي الكرة، ولجت عالم التدريب، لأنني لا يمكنني أن أكون حلاقا، أو أن أمتهن حرفا أخرى، فأنا مارست الكرة لمدة 20 عاما، ولا يمكن أن أبدع في غيرها. لهذا أتمنى أن أسير على خطوات المدربين الكبار، وبالتالي سأنكب على التكوين في هذا المجال حتى أحقق مبتغاي.

ومن كان وراء فكرة ضمك مساعدا للجيش بعد أشهر قليلة من اعتزالك؟
عندما كنت لاعبا في الجيش، كان المدرب امحمد فاخر يشجعني على دخول مجال التدريب، وأن أضع تجربتي رهن إشارة الشباب، كما أنني استفدت منه كثيرا. ويبقى العامري كذلك المدرب الذي أخذ بيدي وقدمني مدربا مساعدا، وأكن له بالمناسبة كل التقدير والاحترام. كما لا تفوتني الفرصة دون التنويه بمسؤولي الفريق العسكري على ثقتهم، وأنا ممتن لهم جميعا.
أجرى الحوار: عيسى الكامحي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى