fbpx
وطنية

نقابة تحذر الحكومة من اعتماد زيادات لكبار الموظفين

توقعت المنظمة الديمقراطية للشغل أن يعرف الدخول الاجتماعي الحالي احتقانا غير مسبوق، بسبب محاولة الحكومة تمرير مراسيم لفائدة بعض كبار الموظفين.
وحسب مصادر من النقابة، فإن هناك إجراءات وزيادات تحاول الحكومة تمريرها من خلال إصدار مراسيم لفائدة بعض كبار الموظفين، وعلى رأسهم كتاب عامون ومديرون مركزيون ورؤساء بعض المصالح ورؤساء أقسام في بعض الوزارات.

وحذرت المصادر نفسها من تعميم هذه الزيادات على مفتشي وزارة المالية ومفتشي المفتشية العامة للإدارة الترابية، وقضاة المجلس الأعلى للحسابات.
وبررت المنظمة تخوفها من أن تتم هذه الزيادات خارج نتائج الحوار الاجتماعي الأخير المبرم نهاية أبريل الماضي، والذي انتهى بتعميم زيادة مالية قدرها 600 درهم، التي وصفتها المنظمة الديمقراطية للشغل ب”الهزيلة لأنها لا تفي بالغرض، مقارنة مع ضعف القدرة الشرائية لعموم الموظفين، في حين تمنح الحكومة زيادات صاروخية تقدر ما بين 2000 و10 آلاف درهم شهريا لبعض الموظفين الذين يتقاضون أصلا رواتب مرتفعة، ويتمتعون بتعويضات خيالية، نموذج مفتشي المالية”. وحسب النقابة، فإن مثل هذه الممارسات من شأنها أن تدفع إلى تأجيج الغضب والاحتقان بمناسبة الدخول الاجتماعي الحالي، “إذ سنكون مضطرين إلى اتخاذ خطوات تصعيدية، لأنه لا يعقل أن تطبق إجراءات تساهم في تكريس عدم المساواة بين الموظفين، خارج إطار الاتفاق الاجتماعي لأبريل الماضي”.
وحذرت النقابة من تأجيج نار الاحتجاجات، وتزايد وتيرة الحراك الاجتماعي مع انطلاق الدخول الاجتماعي والسياسي، الذي ينذر باحتقان اجتماعي غير مسبوق وسلسلة من الإضرابات في مجموعة من القطاعات الحيوية، على رأسها التعليم والصحة والجماعات المحلية والمالية والعدل، وغيرها.
كما اعتبرت المنظمة الديمقراطية للشغل أن الاحتقان القائم من شأنه أن يعطي نفسا جديدا لحركة 20 فبراير التي يجب أن تركز على المطالب الاجتماعية في المرحلة المقبلة، لأنها هي الحراك الأساسي للحركة الاحتجاجية.   
واستندت المنظمة إلى ما أسمته مضامين المرسوم الخاص باتفاق أبريل غير المصرح به للعموم، في إشارة إلى إقرار رفع التعويض عن التمثيل بالنسبة إلى الكتاب العامين للوزارات، من 9000 إلى 15 ألف درهم، ابتداء من فاتح ماي 2011، أي بزيادة تقدر ب 6000 درهم. كما تقررت زيادة التعويض عن التمثيلية بالنسبة إلى مديري الإدارة المركزية من 6000 درهم إلى 10500 درهم، أي بزيادة 4500 درهم.      
كما حدد المرسوم المعدل تغييرات جديدة في نظام التعويضات المرتبطة بمزاولة المهام العليا في مختلف الوزارات، وهي التعويضات الخاصة برؤساء الأقسام والمصالح بمختلف الوزارات، إذ تقررت زيادة تعويضات رؤساء الأقسام من 1000 إلى 3500 درهم، ومن 500 إلى 2000 درهم بالنسبة إلى رؤساء المصالح. ونص المرسوم على زيادة التعويضات والمنافع المخصصة لقضاة المجلس الأعلى للحسابات، إذ يستفيد القضاة المنتمون إلى الدرجة  الاستثنائية من تعويضات ومنافع تصل إلى مبلغ 54 ألف درهم في السنة،  إضافة إلى التعويض عن التأطير القضائي، وغيرها من المنافع.    

نادية البوكيلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى