التنسيقية تخلت عن المسيرة واكتفت بوقفة بحي الألفة شهد جمع عام تنسيقية الدار البيضاء لحركة "20 فبراير"، كما العادة، عددا من المشاكل والملاسنات بين أعضائها.وأفادت مصادر مطلعة، أن الجمع المنعقد مساء الجمعة الماضي بمقر الاشتراكي الموحد، عرف مشاركة مكثفة للأعضاء المنتمين لجماعة العدل والإحسان، التي اختارت سابقا "التخلي" عن الحركة وممارسة طقوسها الدينية في الليالي العشر الأخيرة من شهر رمضان الماضي، فارضة على باقي الأعضاء تعليق الاحتجاج إلى ما بعد عيد الفطر، الأمر الذي رفضه الكثيرون ونظموا وقفة بساحة الحمام.وأضافت المصادر ذاتها، أن الأعضاء ذاتهم أصروا على التخلي عن تنظيم مسيرة نهاية الأسبوع الماضي، وهو ما تم الاتفاق عليه نهاية الجمع العام، إذ تم تعويض المسيرة بيوم دراسي، يناقش من خلاله مصير الحركة وخطواتها المقبلة، إلى جانب تنظيم وقفة بحي الألفة، نظمت السبت الماضي.وعما إذا كان تعليق العدليين الاحتجاج إلى بعد عيد الفطر، سبب تلك المشاكل، قالت المصادر ذاتها، إن ذلك من بين المشاكل التي عرفها الجمع العام، مؤكدة أن العدليين اعتبروا أن الذين نظموا وقفة احتجاجية دونهم، تحدوهم.وأوضحت مصادر "الصباح" أن العديد من أعضاء تنسيقية الدار البيضاء لحركة "20 فبراير" يطالبون بأن تحدد جماعة العدل والإحسان موقفها واضحا من الحركة، باعتبار أنهم "يجهلون موقفا واضحا وخططها".وفي سياق متصل، قالت المصادر ذاتها إن من بين ما شهده الجمع العام، والذي تسبب في ملاسنات كثيرة، الاعتداء على عضو أرادت التدخل وأخذ الكلمة، إلا أن بعض الأعضاء رفضوا الأمر، وانهالوا عليها بالسب والقذف.وفي هذا الصدد، قالت زهيرة حركة، عضوة التنسيقية ذاتها، إن ما تعرضت له العضو لا يتوافق مع ما تريد "20 فبراير" تحقيقه.وأضافت في اتصال هاتفي أجرته معها "الصباح" أن الحركة تسعى إلى تحقيق الديمقراطية "إلا أنها لا تطبقها حتى في الجموع العامة، فكيف يكمن أن تطالب بها؟".وأوضحت المتحدثة ذاتها أن الحركة تطالب في أنشطتها الاحتجاجية بانصاف المرأة، لكن الواقع أنها تشن حربا عليها، مؤكدة أنه ليست المرة الأولى التي تتعرض فيها المنتميات إلى الحركة إلى الإهانة سواء في الجموع العامة أو على صفحات الفيسبوك.إلى ذلك، نظمت التنسيقية ذاتها، وقفة احتجاجية بحي الألفة، مساء السبت الماضي، رافعة مطالبها الاجتماعية والسياسية.وتدخل الأمن في الوقفة ذاتها، لتفريق أعضاء الحركة وأشخاص أرادوا تنظيم وقفتهم بالقرب منهم، أكدوا أنهم يرفضون "20 فبراير" ويباركون الاصلاحات التي شهدها المغرب.ومن المنتظر أن تنظم تنسيقية الدار البيضاء مسيرة احتجاجية نهاية الأسبوع المقبل بأحد الأحياء الشعبية، ويتعلق الأمر بسيدي مومن، حسب ما أكده بعض أعضاء الحركة. إيمان رضيف