ضبط لديه 19 مفتاحا ومطرقة ومفكان للبراغي وكماشة وصفائح قضت غرفة الجنايات الابتدائية لدى محكمة الاستئناف بالقنيطرة، يوم الاثنين الماضي، برئاسة القاضي الراوي، بإدانة عضو عصابة لسرقة السيارات، وأصدرت في حقه حكما بالحبس النافذ لمدة أربع سنوات. تعود وقائع القضية، حسب ما راج بالجلسة، إلى الصيف ما قبل الماضي، عندما أوقفت الشرطة القضائية بالأمن الولائي لمدينة القنيطرة مطلوبين إلى العدالة في ملف يتعلق بسرقة السيارات وتزوير وثائقها وأرقام لوحاتها التعريفية، وأحالتهما على النيابة العامة بعد البحث معهما.وطالب الوكيل العام للملك بإجراء تحقيق مع المتهمين، رفقة آخرين، فثبت عدم تورطهما وأفرج عنهما بموجب قرار أصدره قاضي التحقيق، يقضي بعدم متابعتهما من أجل جرائم السرقة الموصوفة وتزييف وثائق السيارات واستعمالها والتزوير في وثائق تصدرها الإدارات العمومية إثباتا لحق واستعمالها وإخفاء أشياء متحصل عليها من جنحة.وألقي القبض على المتهم من طرف شرطة مدينة سيدي سليمان، رفقة شخصين آخرين، على متن سيارة من نوع “ميرسديس 240”، وبعد التفتيش عثر بداخلها على 19 مفتاحا من أنواع مختلفة تخص السيارات، ومجموعة من المسامير الخاصة بتثبيت صفائح السيارات، وخمسة هواتف محمولة ومطرقة صغيرة ومفكين للبراغي وكماشة وصيفحتين صغيرتين مستعملتين تخصان هياكل السيارات.ونفى المتهم الرئيسي، أثناء استجوابه من طرف القاضي الراوي، اقترافه جرائم سرقة أو تزوير، وأفاد أن السيارة المحجوزة التي ضبط على متنها في ملكه، اشتراها من شخص أدلى باسمه، ولانتهاء صلاحية بطاقته الوطنية، حرر بائعها وكالة بشأنها للتصرف فيها باسم قريبه. وفي البحث التمهيدي، صرح المتهم بأنه اتفق مع المتهمين الآخرين اللذين ألقي القبض عليهما في ما بعد، على التخصص في سرقة السيارات وتزوير أرقامها وبيعها، وفي إطار ذلك نفذوا أربع عمليات، مشيرا إلى أن دوره كان محددا في تحديد أماكن سيارات “الميرسديس”، وإشعار شريكيه للاستيلاء عليها قبل بيعها، موضحا أنه ساهم في سرقة 10 سيارات من مدن مختلفة، بيعت في مدن منها تاونات والحسيمة، وأكد أن الأدوات التي ضبطت لديه كانت تستخدم في السرقة.وكان قاضي التحقيق اعتبر، في أمر الإحالة، أنه لا يوجد بالملف ما يفيد العكس في تصريحات المتهم لدى الضابطة القضائية، كما أن اعترافاته جاءت معززة بمحجوزات الشرطة، وهي أدوات ومفاتيح تستعمل في فتح أبواب السيارات وتحريكها وتغيير أرقام هياكلها، كما أن هذه الأشياء جاءت متطابقة مع الشكايات المتعلقة السيارات المسروقة، وبشهادات الضحايا.وأشار القاضي نفسه إلى أن من الثابت أن المتهم الأول، والشخصين اللذين ألقي القبض عليهما بعد ذلك، اقترفوا عدة عمليات لسرقة السيارات، منها سرقة سيارة الضحية “ح.ب” ليلا. وخلص إلى أنه مع ثبوت واقعة سرقة السيارات وتغيير صفائحها واستخدام وثائق أخرى في استغلالها عوض وثائقها الأصلية، التي بقيت بحوزة أصحابها، تكون جنحتا تزييف وثائق السيارات واستعمالها ثابتتين في حق المتهم، مما يتعين معه متابعته من أجلهما.وانطلق البحث في القضية من طرف الشرطة القضائية بالقنيطرة بعد تقدم مواطنين بشكايات يكشفون فيها تعرض سياراتهم للسرقة، أحدهم أكد تعرضه للعنف. وباشرت الشرطة أبحاثا وتحريات، وألقت القبض على خمسة أشخاص، توبع أحدهم في حالة اعتقال، وأفرج عن الآخرين بموجب قرار بعدم المتابعة. وبعد شهور أوقفت الشرطة متهمين آخرين، تبين أنهما المتهمان الرئيسيان، ليحالا على النيابة العامة محمد البودالي