أكد موقفه الداعم للحركة النسائية ورفض تخصيص تمثيلية للأطر عارض الحزب الاشتراكي الموحد إشراك الشباب في اللائحة الوطنية، معلنا وقوفه إلى جانب الحركة النسائية في الدفاع عن اللائحة الوطنية، باعتبارها مخصصة، حصريا، للنساء. وقال مصدر قيادي لـ» الصباح»، إن الأخير يطالب برفع تمثيلية النساء في اللائحة الوطنية إلى الثلث، في سياق التطلع نحو تحقيق مبدأ المناصفة بين الرجال والنساء. وأضاف المصدر نفسه أن موقف الحزب ينسجم مع توجهاته ونضالاته الداعمة لقضية المرأة، موضحا أن إشراك الشباب أو حتى الأطر في اللائحة الوطنية، يتعارض مع مبدأ المناصفة بين الجنسين، التي أقرها الدستور. وأكد المصدر ذاته، أن الحزب يعارض تخصيص تمثيلية للأطر، ويطالب بتزكية ترشيح الشباب في اللوائح المحلية.في السياق ذاته، أبرز المصدر نفسه أن الاشتراكي الموحد سيعلن رسميا عن موقفه من الانتخابات التشريعية المقبلة، خلال انعقاد مجلسه الوطني المقبل، المزمع عقده يومي 10 و11 شتنبر الجاري، وأكد أن الدورة ستنكب على دراسة نقطة أساسية تتعلق بالموقف من الانتخابات التشريعية. وقال المصدر ذاته إنه حتى في حال ما إذا اتخذ الحزب قرار مقاطعة الانتخابات التشريعية المقبلة، فإن هذه المقاطعة لا تعني، بأي حال من الأحوال، القطيعة مع النظام السياسي، بل هو موقف ظرفي مبني على تشخيص لواقع التحضير للانتخابات المقبلة. وكان محمد مجاهد، الأمين العام للحزب الاشتراكي الموحد أكد في تصريح سابق خص به "الصباح" أن مشاركة الحزب في الانتخابات المقبلة تبقى رهينة بتحقيق مجموعة من الشروط الكفيلة بتخليق العملية الانتخابية، وتوفير الأجواء الملائمة لإجراء انتخابات نزيهة وشفافة. وأضاف أن القرار مرتبط بالمناخ السياسي العام الذي ستُجرى فيها هذه الانتخابات، مشيرا إلى ضرورة توفير كافة الشروط الضامنة لنزاهة وشفافية هاته الاستحقاقات.وأبرز مجاهد أن الحزب شدد على مجموعة من الشروط، من بينها إشراف لجنة مستقلة على العملية الانتخابية، على اعتبار أن التجارب السابقة أثبتت أنه من الصعب أن تكون الداخلية حكما محايدا. ومن بين الشروط التي أكد عليها الحزب، كذلك، ضرورة خلق مناخ سياسي يدشن لمرحلة الإصلاح الحقيقي، ويعزز إجراءات الثقة في العمل السياسي، من خلال محاربة الفساد، وترسيخ حقوق الإنسان والحريات، وضمان حق الإعلام للجميع، وتحقيق مبدأ تكافؤ الفرص بين القوى السياسية المتبارية في الانتخابات. وتأسف مجاهد أن الأمور اتخذت منحى آخر، في ظل فرض سياسة الأمر الواقع، من خلال التسرع في إجراء انتخابات بدون توفير الأجواء المساعدة لإجرائها في ظروف حسنة، وبدون ضمانات النزاهة والشفافية. وقال مجاهد إنه كان من الأولى أن يتم تهييء المناخ العام لإنجاح محطة الاستحقاقات المقبلة، التي يُعول عليها المغاربة كثيرا في إعادة الثقة إلى العمل السياسي، ورفع مستوى المشاركة في العملية الانتخابية. جمال بورفيسي