مجتمع

أزمة خانقة بالصيد التقليدي تهدد ألف أسرة تطوانية

يعيش أزيد من 210 من أصحاب قوارب صيد تقليدية بميناء المضيق، أزمة اجتماعية خانقة بسبب انخفاض في الثروة السمكية بالساحل التطواني. وما زاد من بؤس هذه الشريحة التي  يصل عددها إلى أزيد من 1000 أسرة، إقرار مبدأ الراحة البيولوجية السنوية خلال فترتين من السنة من طرف وزارة الفلاحة والصيد البحري، ما انعكس بوضوح على الحالة الاجتماعية لهذه الأسر طيلة شهور الراحة البيولوجية، بسبب غياب مصادر أخرى لعيشها. وأثر ذلك سلبا على الوضعية الاجتماعية للأسر أصحاب زوارق الصيد التقليدي، حسب الشهادات التي استقتها “الصباح” من أعضاء جمعية اتحاد أرباب القوارب الصغرى بالمضيق، خاصة أنهم محرومون من الانخراط في  الضمان الاجتماعي والتغطية الصحية. ويؤكد البحارون التقليديون، أرباب القوارب الصغرى بالمضيق رفض مبدأ  الراحة البيولوجية ويعتبرونها سيفا مسلطا على أرزاقهم، إذ يضطر عدد منهم خلال هذه الفترة إلى الاستعانة بالأقرباء  أو طلب المساعدة من الشركات المتعاقدين معها  أو حتى الاضطرار إلى التسول لتغطية المصاريف الضرورية للحياة اليومية لأسرهم، بالإضافة إلى أن هذه الراحة لم تتم بناء على دراسة علمية واستشارة لمهنيي القطاع بساحل المضيق.
وكان خلاف حاد ظهر بين إدارة الصيد البحري والبحارين التقليديين حول موضوع تطبيق دورية لوزارة الصيد البحري تؤكد ضرورة تنظيم المزاد العلني للمنتوج السمكي للقوارب التقليدية بخصوص سمك الأخطبوط. وأثار هذا القرار الفوري ردود فعل ناقمة من طرف البحارة الذين أعلنوا رفضهم المطلق لتطبيقه.
وإثر ذلك،  قاموا خلال شهر يوليوز بعدة وقفات احتجاجية انتهت بعد مفاوضات عسيرة إلى إقرار تفاهم للتعامل مع الدورية  بين عدد من الأطراف المتداخلة في قطاع الصيد البحري بمدينة المضيق.
ويصر البحارون التقليديون على ضرورة إقرار مبدأ التواصل خلال المفاوضات التي تجري بينهم وبين الإدارة، مع اعتماد مبدأ المرونة والتحسيس إلى حين التطبيق التام لهذه الدورية. كما أكدوا استحالة تطبيق هذه الدورية بسبب الإشكالات المسطرية وغياب الشروط الذاتية والموضوعية، ومن أبرزها، غياب الموارد البشرية.
بالمقابل، ترتفع أصوات داخل هذا القطاع من مختلف المهنيين بضرورة الأخذ بعين الاعتبار الوضعية الاجتماعية لهذه الفئة المستضعفة بمدينة المضيق التي سبق لها أن حظيت باهتمام ملكي خلال عدة مناسبات، إذ قدم لها جلالته دعما تمثل في مليوني درهم وعدد كبير من محركات القوارب إدراكا لواقعها المزري وتقديرا لمقاومتها الظروف الاجتماعية القاسية في صمت.

يوسف الجوهري (تطوان)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق