مجتمع

فقراء يقتحمون عمالة آسفي للمطالبة بالإعانات الرمضانية

اقتحم مواطنون بمدينة آسفي، الأسبوع الماضي، عنوة مقر عمالة آسفي، للمطالبة بتمكينهم من حصص إعانات رمضان المخصصة للفقراء والمعوزين.
وتجمهر قرابة مائة شخص أمام مقر عمالة آسفي، رافعين شعارات تطالب بتمكينهم من الإعانات الرمضانية، لكن دون جدوى، ليقرروا بعد ذلك اقتحام مقر عمالة آسفي، ما استدعى تدخل القوات الأمنية لتفريقهم. وتشير مصادر مطلعة، إلى أن ما زاد من

تأجيج الوضع، تخلي المجلس الحضري لآسفي، عن منح إعانات لفقراء آسفي في مثل هذه المناسبات، كما دأب على ذلك المجلس السابق، في حين تشير مصادر من المجلس الحضري إلى أن ذلك مرتبط أصلا بحالة العجز المالي الذي تعانيه المدينة. واعتبرت مصادر مهتمة بالشأن العام المحلي، أن تعليل المجلس الحضري ما هو إلا محاولة للهروب إلى الأمام “لأنه كيف يعقل تبرير ذلك بالعجز المالي الذي تعاني منه ميزانية المجلس، في وقت اختار رئيس المجلس اقتناء سيارة فارهة على حساب مالية الجماعة، دون أن يستحضر حالة العجز التي تعرفها الجماعة، ثم صرف مجموعة من الاعتمادات المالية التي يمكن الاستغناء عنها في إطار سياسة التقشف التي يفترض أن ينهجها المجلس في ظل ما يروجون له من عجز مالي”، تقول المصادر ذاتها.
كما اقتحم مواطنون، قبل أسبوعين دار الأطفال بحي سيدي عبد الكريم بآسفي، وتمكنوا من الاستحواذ على أزيد من 70 حصة إعانة مخصصة لفقراء آسفي، قبل أن تتدخل عناصر القوات المساعدة لإعادة الأمور إلى نصابها، في حين اضطرت مصالح ولاية آسفي إلى توفير الحصص التي تعرضت للنهب من فقراء المدينة الذين احتجوا على عدم إدراج أسمائهم ضمن قوائم المستفيدين من الإعانة  السنوية التي خصصتها مؤسسة محمد الخامس للتضامن لفائدة سكان إقليم آسفي.
وأكدت مصادر مسؤولة ل “الصباح”، أن عملية توزيع الإعانات الرمضانية لهذه السنة، كانت تتم بشكل عاد، قبل أن يلتحق العشرات من المواطنين غير المسجلين في القوائم، مطالبين بتمكينهم من حصص الإعانة، وهو ما لم تستجب له لجنة التوزيع بذريعة عدم وجود أسماء المحتجين في القوائم الرئيسية التي أعدتها السلطات المحلية، وهو ما لم يرق المحتجين، الذين اقتحموا مقر الخيرية الإسلامية واستولوا على 70 حصة، لتتدخل عناصر القوات المساعدة لإعادة الأمور إلى نصابها.
وفور وقوع الحادث، تم ربط الاتصال بوالي جهة دكالة عبدة عامل إقليم آسفي، الذي طالب بإعداد تقرير مفصل عما وقع، وتقررت في آخر المطاف، إعادة توفير 70 حصة إضافية من طرف ولاية آسفي، لتمكين كل المسجلين في اللوائح من الاستفادة. وسجلت مصادر حقوقية ل “الصباح”، أن السلطات المحلية والإقليمية لآسفي، لم تقم خلال هذه السنة بإعادة تحيين قوائم المسجلين، فضلا عن استفادة أكثر من فرد من أسرة واحدة، وهو ما أثار سخط الأسر الفقيرة بالأحياء الهامشية للمدينة، التي أكدت أحقيتها في الاستفادة. وهتف المحتجون الذين لم تشملهم عملية الاستفادة من توزيع الإعانات الرمضانية بحياة جلالة الملك، منددين بما أسموه الزبونية والمحسوبية التي يتم اعتمادها في تسجيل المستفيدين. ونفت مصادر رسمية، حدوث إصابات سواء في صفوف المحتجين أو عناصر القوات المساعدة، كما لم يتم اعتقال أو إيقاف شخص من المقتحمين أو المحتجين، بناء على تعليمات صدرت عن عامل إقليم آسفي.

محمد العوال (آسفي)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض