هدف مايكل أوين في مرمى الأرجنتين في 1998 في هذه الحلقات نرصد لكم أجمل الأهداف المسجلة، ليس لجماليتها فحسب، ولكن لحسمها وقيادتها فرقا ومنتخبات إلى التتويج أو إلى أدوار متقدمة.تختلف الأهداف حسب توقيتها وطريقة تسجيلها، من مجهود فردي كما هو الشأن لأهداف الأرجنتيني مارادونا في مونديال 1986، أو السعودي سعيد العويران في مونديال أمريكا 1994، أو البرازيلي رونالدو، في كأس العالم سنة 1998، الذي احتضنته فرنسا، أو جماعية على طريقة برشلونة أو ريال مدريد في الكرة الحديثة، أو أجاكس أمستردام السبعينات وبداية الثمانينات، بلعبها الشمولي الذي شكل ثورة في عالم كرة الكرة القدم. قد تبدو المهمة صعبة حينما يتعلق الأمر بوصف الهدف لا مشاهدته، ولكن في هذه الحلقات الرمضانية، سنسرد عليكم حكايته منذ البداية وحتى النهاية، وقعه وتبعاته، لأن الأهداف الجميلة لا تنتهي بنهاية المباراة، ولكنها تظل عالقة بالأذهان، لما لها من تأثير على المتدخلين في اللعبة.كما سنستغل هذه الأهداف، لإعطاء نبذة عن مسيرة مسجليها، وصانعي الحدث، بمهاراتهم وفنياتهم، التي تميزهم عن باقي اللاعبين، وأهلتهم ليحتلوا جزءا كبيرا في قلوب محبيهم ومشجعيهم. سجل هذا الهدف اللاعب الإنجليزي الصغير مايكل أوين والذي لم يتجاوز عمره 18 سنة، ويشارك لأول مرة في بطولة كأس العالم عندما انطلق بالكرة من منتصف الملعب، وفشلت كافة محاولات الدفاع الأرجنتيني لإيقافه، حتى نجح مايكل أوين في الوصول إلى منطقة الجزاء الأرجنتينية، لتسديد الكرة بقوة في سقف المرمى الأرجنتيني، لتنتهي المباراة بفوز إنجلترا بهدفين مقابل هدف واحد، بعد أن تقدمت الأرجنتين في بداية المباراة بهدف.وجاء الهدف بتمريرة من بول سكولز، وتخطى مدافعين أرجنتينيين بسرعة رهيبة، قبل أن يسدد خادعا في مرمى الحارس الأرجنتيني بوا، ليصبح بالتالي أصغر لاعب يسجل هدفا في مونديال 98، لأنه لم يكن بلغ التاسعة عشرة من عمره، علما أنه كان نزل احتياطيا قبل دقائق، بدلا من تيدي شيرينغهام.وجاءت المباراة في توقيت بدأت فيه العلاقات الإنجليزية الأرجنتينية تعرف انفراجا بعد حرب جزر الماليوين، وموقعة المكسيك 1986، التي لطختها يد المارد مارادونا، لكن كل المؤشرات كانت تدل على قوة الإنجليز في هذا المونديال، بداية بفتوة لاعبيه ونجوميته، فإضافة إلى مايكل أوين، مسجل الهدف الخرافي، ومرورا بدافيد بيكام، في قمة العطاء، ووصولا إلى جيرارد، لاعب وسط ميدان ليفربول، وواحد من أفضل لاعبي وسط ميدان في العالم.البداية كانت أرجنتينية، بتسجيل هدف السبق، قبل أن يسيطر الإنجليز على مجريات اللعب، ويهددوا مرمى الحارس الأرجنتيني في أكثر من مناسبة، تتاح المناسبة للصغير أوين، لتسجيل واحد من أفضل الأهداف التي سجلت عبر التاريخ.ورغم جمالية الهدف وروعته، إلا أن أوين لا يعتبره الأجمل في مسيرته ويفضل عليه هدفا في مرمى اسكتلندا" أعتقد أن أحسن أهدافي التي اعتز بها، ذلك الذي أحرزته في شباك منتخب اسكتلندا المدرسي، وهو هدف الفوز عندما كنا متعادلين بهدف لمثله، وأظنه أجمل من الهدف الذي أحرزته في مرمى الأرجنتين في مونديال 98".ويعد أوين من اللاعبين المحبوبين لدى الأسطورة دييغو مارادونا، الذي يعتبره لاعبا لاتينيا بثوب أوربي، وتنبأ له في بداياته بأن يصبح واحدا من أفضل اللاعبين في تاريخ كرة القدم، قبل ان يغادر القلعة الحمراء (ليفربول)، صوب ريال مدريد الإسباني، في صفقة اعتبرت الأعلى حينها، ويخفت نجمه تدريجيا، ويعود إلى الدوري الإنجليزي، عبر بوابة نيوكاستل، الذي تعرض رفقته إلى إصابة خطيرة أبعدته عن الميادين لمدة طويلة، قبل أن يلتحق قبل موسمين بمانشستر يونايتد بطلب من السير أليكس فيرغسون. إعداد: نورالدين الكرف