شباط يرفض تجديد ترشيح النائبات البرلمانيات بارك عباس الفاسي، الأمين العام لحزب الاستقلال، خلال الاجتماع الأسبوعي للجنة التنفيذية للحزب المنعقد الأسبوع الماضي الثورة الليبية، معبرا عن فرحته بنجاح “الثورة المباركة للشعب الليبي الشقيق”، متمنيا في الوقت ذاته، أن ينعم بأجواء من الاستقرار والوحدة الوطنية، وأن ينجح في بناء دولته الديمقراطية· وعلمت “الصباح” من مصدر قيادي في حزب الاستقلال أن اللجنة تداولت في اجتماعها الأسبوعي بشكل مستفيض مسطرة اختيار المرشحين إلى الانتخابات التشريعية المقبلة، والمعايير التي يجب اعتمادها لتوفير الحظوظ أمام جميع الاستقلاليين والاستقلاليات· ويحتد الصراع داخل قيادة الحزب حول من سيقود اللائحة الوطنية الخاصة بالنساء، يوما بعد آخر، فبينما تطالب بعض الأصوات الاستقلالية النافذة بإبعاد جميع النساء اللواتي قدن اللائحة في وقت سابق، وفزن في انتخابات 2007، هناك تيار آخر من داخل اللجنة التنفيذية يدافع عن أحقية بعض الوجوه النسائية في الترشح في المراكز المتقدمة للائحة الوطنية، على خلفية أن حضورهن كان لافتا في مؤسسة البرلمان، وأبرز النساء، لطيفة بناني سميرس، رئيسة الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية في مجلس النواب، وعضو اللجنة التنفيذية للحزب، شأنها في ذلك شأن نعيمة خلدون، رئيسة منظمة المرأة الاستقلالية، وعضو اللجنة التنفيذية.ويرفض جناح حميد شباط داخل قيادة الحزب رفضا مطلقا تجديد ترشيح النائبات البرلمانيات اللواتي عمرن طويلا في البرلمان، ويخوض "حربا" "سرية" داخل أجهزة وقواعد الحزب من أجل ثني لجنة الترشيحات على عدم منحهن التزكية، ووضعهن في قائمة اللائحة الوطنية·ولم يفهم “كبار” الاستقلاليين، سر “الحرب” بين حميد شباط، الكاتب العام للاتحاد العام للشغالين بالمغرب، والوجه البارز في حزب “الميزان” الذي يدافع عن ترشيح حرمه في اللائحة الوطنية، وفي مراكز متقدمة، حتى يطبق شعار “أنا وامراتي في البرلمان” على حد وصف مصدر استقلالي، وبين لطيفة بناني سميرس، التي تدافع عن جذورها الفاسية، وما فتئت تنعت زميلها في الحزب بالنازح من قرى ضواحي تازة، الذي “استوطن” فاس· وترشح مصادر استقلالية أن تحتدم الخلافات بين سميرس وشباط على مقربة من الحسم في أسماء المرشحات في اللائحة الوطنية، خصوصا بعد أن دافعت رئيسة الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية في اجتماع لجنة الداخلية والبنيات الأساسية عن ترشيح النساء الإطارات اللواتي يملكن ثقافة سياسية، ومناضلات حقيقيات، بدل ترشيح بعض الرجال الذين وصفتهم ب”أشباه الأميين”، الذين لا يحسنون حتى قراءة ما يكتب لهم.وتحرص اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال على ترشيح أسماء لها حضور سياسي وانتخابي في دوائرها الانتخابية، وذلك بهدف حصد المزيد من المقاعد البرلمانية، واحتلال المركز الأول، أو على الأقل المركز الثاني، خصوصا أن الحزب له امتداد جماهيري وانتخابي في العديد من الدوائر الانتخابية التي تعتبر بالنسبة إليه، معقلا انتخابيا، تماما كما هو الشأن بالنسبة إلى العيون وفاس ووجدة والدار البيضاء والقنيطرة والخميسات وآسفي والعرائش وتاونات وصفرو· ورجح مصدر استقلالي أن يفاجئ حزب الاستقلال خصومه السياسيين ببعض الترشيحات، خصوصا الوافدة على الحزب من أحزاب أخرى، والنموذج من الشمال، إذ يجري الحديث عن احتمال ترشيح محمد لحمامي، رئيس مقاطعة بني مكادة في طنجة في لوائح الحزب الانتخابية، والذي أضحى حضوره فيها باهتا، وتراجع بشكل خطير، منذ أن تراجع عبدالسلام الأربعين إلى الوراء، ولم يعد يترشح باسم الحزب في الانتخابات· عبدالله الكوزي