أسرار خطيرة عن مالية ديمقراطية البهتان يصف المحامي محمد الغازي نفسه بـ"ضحية ديمقراطية البهتان بجماعة العدل والإحسان"، مستندا إلى تجربته بها وتضحياته وما عاشه من متناقضات ظاهرها المسوق داخليا وخارجيا، ك"مظلومة"لحصد عطف أصحاب آبار البترول والأموال المغسولة. ويكشف في جلسات خاصة، جوانب مما تحفظه ذاكرته وخزانة وثائقه من حقائق نترك للقارئ فرصة اكتشافها. حين يقول الغازي، بوجود اختلالات مالية بجماعة العدل والإحسان، تستفيد منها جهة معينة، فإنه لا ينطلق من فراغ، خاصة لما يقسم المنتمين إليها إلى فقراء الخبز والزيتون، ووجهاء «الإيكسترا» الناعمين بأكلتها في أرقى فنادق مشارق الأرض ومغاربها، على حساب الأوائل. ويلاحظ أن قياديي «جماعة الخرافة أصحاب المقام عند صاحب الزاوية» كما يسميهم، يتفننون في «كيفية أكل تلك المداخيل»، متحدثا عن أسباب كلها غير مشروعة، ف»هناك من يستغل الموارد الداخلية العادية من قبيل اشتراكات الأعضاء وعائدات المبيعات التي تهم كتابات وأشرطة وغيرها». «بحكم قدسية أصحاب حوزة قم واستشراء الفساد في التدبير المالي، لا يمكن لأي كان أن يحاول التفكير فقط في كم صرفت الهانم الكبيرة في رحلة الترويح عن النفس ببلاد هوميروس مثلا» يقول المحامي محمد الغازي، وهو يتحدث عن كيفية تدبير دواليب مالية الجماعة. ويضيف «كذلك لا يمكن لأي كان أن يطرح التساؤل الكبير الذي تطرحه ديمقراطية البهتان، هذه الأيام، وهي تقع على الناس أرزاقهم في الشوارع، المتعلق ب»من أين لك هذا؟»، متسائلا "ألا لرفاق شهداء عسكر الخلافة، أن يواجهوا أباطرة ديمقراطية البهتان، بتلك العبارة؟". ويقول "كان حريا بهم تنظيف البيت من الداخل، من قاذورات ديمقراطية "أنا أو لا أحد"، ثم بعد ذلك، تفعيل مفهوم الزحف الذي جاء في أدبياتهم"، لكن "للأسف سقطوا في شراك المثل الشعبي القائل "يا المزوق من برا، أش أخبارك من الداخل"، الذي يستدل به لكشف سواد الداخل. والأخطر من ذلك أن بعض من أسماهم الغازي "أصحاب حوزة قم المقربين وبمباركة من الصدر الأعظم"، من حولوا الجماعة، إلى "سوق تجارية ضخمة"، إذ "يتم استغلال جل الأنشطة، للترويج لمجموعة من البضائع" التي تأسف لكون "ديمقراطية البهتان، كانت إلى عهد قريب، تدعو لمقاطعتها". ويورد الغازي أمثلة كثيرة في هذا المجال، بما في ذلك قيادية القطاع النسائي وعضو الأمانة العامة للدائرة السياسية، "ممثلة شركة "فوريفير ليفين" الأمريكية المتخصصة في مواد التجميل، مشيرا إلى أن الذي يدعو إلى الأسف أكثر، إلى أن "بضائع هذه القيادية، يصل هامش الربح فيها إلى أكثر من 70 في المائة»، ليلخص إلى أنها «أرقى تجليات ديمقراطية البهتان في ميدان المعاملات». وتساءل عن موقع مثل هذه الحالة من الربح طبق قواعد الشريعة الحوزية، قبل أن يتحدث عن جوانب أخرى من الاختلالات المالية بالجماعة، والموارد المالية المغذية لخزائن «قارون ليديا-سلا». وتحدث عن موارد تغذي تلك الخزينة، من شركات ومقاولات داخل ربوع المملكة وخارجها، يتضح ظاهريا أنها شركات مساهمة أو لأشخاص بعينهم، في حين أن «باطنها يخص أمير جمهورية الخرافة وأذنابه، والرئيس أو المدير العام، مجرد مياوم يتقاضى أجرته من خزائن قارون». وقال المحامي محمد الغازي ابن ذاك الجبلي المتقاعد من الجيش، إن هناك جانبا مهما آخر يتعلق بإصدارات العلامة «أمير جمهورية الخرافة» و»الهانم الكبيرة» التي «قدت قميص يوسف»، إذ «يجب على كل عضو أن يقتني تلك الإصدارات لأن فيها «بركة» و»رؤية» ثاقبة «لأشراف» إمارة ليديا ‘سلا. تلك الإصدارات «تباع بأثمنة خيالية» يقول الغازي، مضيفا «كل من أدى زيادة على ثمن الكتاب، فذاك يحسب له أجرا وثوابا عند أمير جمهورية الخرافة»، مشيرا إلى أن الجانب الذي يشكل «أهمية كبرى من الموارد المالية»، يتعلق ب»الأموال المغسولة» و»أموال البترودولار». تلك الأموال الأخيرة، يقول المحامي المستقيل من الجماعة، «ترد من أقوام لا يترددون في الجهر بالعداء للمغرب وشعبه ووحدته الترابية»، و»تدر على ديمقراطية البهتان، ملايين الدراهم كل شهر»، رغم أنها من دول وأشخاص يجهرون بمواقفهم العدائية من هذا البلد الأمين. ويتساءل عن قيادي معروف بالجماعة «أحد أعضاء مجلس حوزة قم بالمنطقة الشرقية»، ضبط بحوزته في كيس ضخم مملوء بالأموال حين إيقافه من قبل عناصر الأمن، بمنزله، متحدثا عن ضبط مبلغ 500 مليون سنتيم نقدا بالتمام والكمال. «هذا كله هو البذل بمضامينه الواردة بالكتاب الأخضر لأمير إمارة ليديا- سلا، كي ينعم وينام قرير العين في فيلات ستة باسمه واطلع على رسوماتها العقارية، الخاص والعام» يقول الغازي خاتما حديثه عن مالية ديمقراطية البهتان. أعدها: حميد الأبيض (فاس)