لائحة المتابعين تضم موظفين وتجارا ومنتخبين اختلسوا أموالا عمومية أجلت غرفة الجنايات بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، يوم الخميس الماضي، النظر في ملف سوق الجملة للخضر والفواكه، والذي يتابع فيه موظفون ومنتخبون وتجار، إلى 11 أكتوبر المقبل.ويتابع المتهمون الستة وعشرون، من بينهم مدير سابق ووكيل مداخيل وموظفون بمصلحتي الميزان والمراقبة ورئيس جماعة، في حالة سراح بتهم اختلاس وتبديد أموال عمومية والإرتشاء والمشاركة فيه. ووقف التحقيق الذي قامت به عناصر الأمن وقاضي التحقيق جمال سرحان على وجود اختلاسات في الموارد الجبائية والتلاعب فيها بتقديم بيانات غير حقيقية مخالفة للواقع، والتلاعب في مداخيل المراحيض، ومداخيل كراء المحلات التجارية، والتفويتات المشبوهة للمحلات، دون اللجوء لطلب العروض حسب ما يفرضه القانون، إضافة إلى الإدلاء بتصاريح مزورة عند الدخول، وتغيير الحمولة إلى خضر أو فواكه رخيصة الثمن، والتلاعب في التصريح بنوع الصناديق خشبية أم بلاستيكية، والتلاعب في الأسعار الحقيقية والوزن والإفراغ أمام السوق وخارجه.وكشف التحقيق تلاعبات في الميزان، إذ تبين أن بعض الموظفين يعمدون إلى تزوير البيانات الخاصة بمجموعة من السلع، حتى يتسنى لهم الحصول على الفارق المالي، كما أن آخرين بمكتب الميزان يسجلون بيانات خاصة بسلعة ما بدل سلعة أخرى ليكون أداء الضرائب عنها أقل، ويحتفظون بالفارق.ولا يقتصر التزوير على نوعية السلع بل يشمل حتى التلاعب في وزن أو حمولة الشاحنة، إذ غالبا ما يتم رفع وزن الشاحنة، على أساس أن يتم خفض وزن السلعة التي تحملها، حتى يكون الأداء الضريبي أقل من المبلغ الحقيقي الذي يجب أداؤه.وكان ملف سوق الجملة للخضر والفواكه انطلق بشكاية إلى وزارة العدل قبل سنة 2003، وبعد التحقيقات الأولية اعتقل رئيس مصلحة الجبايات ومتهمون آخرون أزيد من سنة بأمر من قاضي التحقيق بمحكمة العدل الخاصة وبعد إلغاء محكمة العدل الخاصة أحيل الملف على جمال سرحان الذي جمده ست سنوات قبل أن يفتح تحقيق جديد فيه.للإشارة، فإن ملف سوق الجملة فتح فيه تحقيق ثان بناء على شكاية من أحد التجار مدعمة بفواتير مزورة، وجه فيها اتهاما مباشرا إلى المدير وبعض الموظفين ومسؤولين بمجلس المدينة، وقد استمع فيها قاضي التحقيق إلى الصديق بوكزول