وطنية

حزب معارض يتهم بوليساريو بتجويع سكان المخيمات

اتهم تنظيم معارض لبوليساريو، يدعى التجمع الصحراوي الديمقراطي، قيادة بوليساريو بحرمان بعض «اللاجئين الصحراويين من الحصول على المواد الغذائية المقدمة من طرف منظمة غوث اللاجئين، وتعرضهم للضغوط النفسية والاجتماعية نتيجة لانتمائهم السياسي أو الفكري»، وارتباط بعضهم بالتجمع الصحراوي الديمقراطي. ووجه الناطق الرسمي، باسم التجمع، صالح خطري، رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة، يطالبه فيها بـ» تحمل مسؤولياتكم الكاملة في صون حقوق اللاجئين الصحراويين من

الانتهاكات والتلاعب في سبيل المصالح الشخصية»، علاوة على توفير الحماية لأعضاء التجمع الصحراوي الديمقراطي، بسبب ما يتعرض له أنصار التجمع من «التجاوزات التي تمارس في حقهم يوميا، وكذلك كل صحراوي يريد التعبير عن أفكاره السياسية».
وفي السياق ذاته، علمت «الصباح» من مصادر مطلعة، أن قيادة بوليساريو استغلت شهر رمضان، الذي يكثر فيه الطلب على المساعدات الغذائية من طرف سكان المخيمات، وبدأت في مباشرة عمليات انتقام واسعة ضد بعض الصحراويين لاتهامهم بموالاة التنظيم المعارض، الذي أعلن عن ميلاده في فرنسا، تحت اسم التجمع الصحراوي الديمقراطي، مشيرة إلى أن هذه الأفعال طالت أفرادا من عائلة مؤسس التجمع صالح خطري، وبعض الأشخاص الذي التقاهم خلال زيارته الأخيرة إلى تندوف، وعقد معهم سلسلة لقاءات لفائدة التنظيم الجديد، وهو الأمر، تضيف المصادر نفسها، الذي باتت تنظر إليه قيادة جبهة بوليساريو بعين الشك بالنظر إلى أن نجاح فكرة تأسيس حزب بديل يسحب البساط من تحت جبهة بوليساريو التي ظلت تعتبر نفسها الممثل الشرعي والوحيد للصحراويين.
وكان صالح خطري، خلال هذه الزيارة إلى المخيمات، عقد لقاءات مع عدد من شباب 5 مارس الذين أعلنوا رفضهم للوضع داخل تندوف، كما باشر عدة اتصالات بين شباب المخيمات، في سياق التحضير لعقد المؤتمر المقبل لحزب التجمع الصحراوي الديمقراطي، الذي يطرح نفسه بديلا لقيادة بوليساريو، بعد أن وصفها، في بيان إعلان المبادئ الأساسية للحزب، بـ”محام ثبت فشله في الدفاع عن حقوق الصحراويين”، في إشارة إلى إفلاس نظام الجبهة، بالمقابل جعل الحزب من الاتحاد المغاربي أحد مطالبنا الأساسية، وهو خيار مبني، تقول الوثيقة، على أساس أن تكون الديمقراطية السياسية والاجتماعية هي العامل المشترك والموحد لكل الأنظمة السياسية في المنطقة.
ولم يسلم خطري من المضايقات خلال زيارته إلى تندوف، إذ عمدت قيادة بوليساريو إلى تعبئة سكان المخيمات ضده وكيل الاتهامات له، غير أن الوضع القبلي لصالح خطري عقد مهمة قيادة الجبهة، إذ يتحدر الأخير من قبيلة “آل قاضي” داخل المخيمات، كما أن والده كان قائدا للبحرية في بوليساريو، وجده شيخ قبيله الركيبات، ودرس خطري في سوريا قبل أن يتنقل إلى فرنسا التي أسس بها حزبا سياسيا.

إحسان الحافظي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق