حوادث

استدعاء خبير إلى التحقيق في قضية تزوير بسلا

المحلف متهم بتزوير تقرير خبرة صدر بموجبه حكم قضائي ألحق أضرارا بمصالح مواطنين

وجه الوكيل العام للملك لدى ملحقة محكمة الاستئناف بسلا، أخيرا، استدعاء إلى خبير بالرباط على أساس مساءلته بخصوص شكاية
وردت على النيابة العامة، تتهمه بالتزوير في محرر رسمي أمرت به المحكمة والإدلاء ببيانات كاذبة.

يتعلق الأمر بخبير محلف بهيأة الرباط وسلا، مكتبه بحي الرياض، يشتبه في اقترافه جريمة تزوير في محرر رسمي صدر بموجبه حكم قضائي أضر بمصالح بعض الأطراف.
وفيما تأكد لـ»الصباح» أن النيابة العامة وجهت بالفعل استدعاء إلى المشتبه فيه، لا يعرف ما إذا كان المعني قد مثل أمام العدالة أم لا، للإجابة على أسئلة ممثل الحق العام، الذي سيقرر ما إذا كان سيدرج القضية في الحفظ، في حال تدارك الخبير بخطئه، إن كان الأمر يتعلق بخطأ غير مقصود، أو إحالته على الشرطة القضائية، إذا ثبت أن الفعل المرتكب يتعلق بجناية تزوير ارتكبت بسوء نية في المحرر الذي أمرت به المحكمة، والذي ترتب عنه حكم قضائي، أضر بحقوق ومصالح المشتكي، أحمد الأرضي، وهو مهاجر بالديار الإسبانية.
وجاء في شكاية الضحية أنه يملك حصة مشاعة في العقار ذي الرسم رقم 4801/20 إلى جانب مجموعة من الأشخاص، وفي سنة 1984 قام، رفقة المالكين على الشياع، بإجراء قسمة عدلية تحت عدد 268/84 لدى توثيق سلا، حاز بمقتضاها مساحة 1000 متر مربع من العقار، وأنجز تصميما لبناء مستودع لبيع الخشب، وحصل على رخصة البناء وشيد البناية، كما حصل على رخصة استغلال سنة 1995. وكشف أنه شيد بناية ثانية لصنع ومعالجة الرخام وشرع في استغلال المعمل، لكن قبل فترة فوجئ بصدور حكم قضائي بفرز نصيب أحد الأشخاص بموجب تقرير الخبرة المطعون فيه.
وكشف المتضرر في شكايته إلى النيابة العامة أن الخبير ضمن تقريره بيانات مزورة وكاذبة ضاعت حقوقه على أساسها، إذ أشار في تقريره إلى أن العقار موضوع القسمة عبارة عن أرض عارية، بينما هي في التصميم الطوبوغرافي عبارة عن بنايتين، ما يعني وجود تناقض بين مضمون الخبرة والتصميم، كما أن المشتكى به غيب مجموعة من المعطيات التي من شأنها إظهار الحقيقة.
وكشف المتضرر، في شكايته إلى الوكيل العام للملك، أن الخبير ضرب عرض الحائط بالقسم الذي أداه، وانحاز كليا إلى الجهة المدعية، بعدما اقترح في تقريره على هيأة المحكمة خروج المدعي بالقطعة الأرضية التي تحمل الرمز «أ» وسطر عليها بخط أحمر، رغم أنها تضم معمل المتضرر.
واستغرب المتضرر إنجاز الخبرة في غيبته وغيبة أغلبية الملاكين، الذين يتجاوز عددهم 34 شخصا، ما يعني وجود مخالفة صريحة لمقتضيات الفصل 63 من قانون المسطرة المدنية، كما أن الخبير أخفى وجود منجزات وأبنية وتيار كهربائي عالي الضغط وشارعين اقتطعت مساحتهما من العقار، وهو ما جعل الضحية يتساءل عما إذا كان بعض الخبراء يعملون على مساعدة القضاء أم تضليله.
والتمس المشتكي إحالة الملف على الضابطة القضائية من أجل إجراء بحث تمهيدي في مواجهة المشتكى به، والانتقال إلى محل العقار ومعاينة المنجزات والأبنية ومرور التيار الكهربائي عالي الضغط وشارعي محمد الخامس والزهور، اللذين يمران وسط العقار، مع الأمر باستقدام المشتكى به ومتابعته وفق ما يقتضيه القانون.

محمد البودالي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق