حوادث

تفكيك شبكة بالبيضاء تتاجر في الهبات الملكية

تستعين بمعاقين وتترصد الملك في جميع المدن وتعتمد أساليب خاصة لإثارة انتباهه

فككت عناصر الفرقة الجنائية الولائية بالدار البيضاء، بداية الأسبوع الجاري، عصابة تتكون من تسعة أشخاص
تحصل بطرق احتيالية على هبات ملكية وتعيد بيعها مقابل مبالغ مالية.

كشفت مصادر الصباح أن أفراد هذه الشبكة يستعينون ببعض المعاقين، بالنظر إلى علمهم بعطف الملك على هذه الفئة من المواطنين، في عمليات الترصد، إذ يتعمدون تثبيتهم في شوارع اعتاد الملك المرور منها. وعلمت الصباح من مصادر مطلعة أن تفكيك الشبكة جاء بعد أن انتبهت العناصر الأمنية المراقبة لجولات الملك إلى وجود أشخاص يترصدون الملك في جولاته الرسمية والخاصة، لتعطى أوامر بإيقافهم ويتبين أنهم يتحوزون وثائق، تخص أشخاصا آخرين، كانوا يعتزمون تقديمها إلى الملك في حال ما إذا صادفوه في مكان ما.
وكشف البحث الذي أجرته عناصر الفرقة الجنائية الولائية أن المتهمين التسعة استفادوا من كريمات في عمليات ترصد سابقة للملك، وأنهم تحولوا إلى وسطاء في الحصول عليها وإعادة بيعها للراغبين فيها بمبالغ مالية مهمة.
وتتمثل الطريقة، حسب ما تبين من البحث، في ترصد أفراد العصابة للملك على متن دراجات نارية، بالنظر إلى سهولة التحرك بها وسط الازدحام، بعد ضبط جولاته الرسمية، وكذا المسالك التي اعتاد أن يمر منها في جولاته الخاصة (كورنيش عين الذئاب، طريق آزمور…) ثم يتعمدون الوقوف إلى جانب سيارته حين توقفه في إشارات المرور ويسلمونه بطاقة تعريف خاصة بالمرشح للحصول على الهبة.
وقال بعض أفراد الشبكة إنهم يتعمدون ارتداء لباس واحد خلال عمليات ترصد تحركات الملك، وذلك حتى يثيروا انتباهه، وبمجرد أن يلتفت نحوهم ويحيهم بيديه ينحنون تعبيرا عن تقدير جلالته أو يقبلون بطن أيديهم وظهرها، ويرددون كلمات من قبيل «عاش الملك» و «الله يبارك في عمر سيدي».
وكشفت مصادر الصباح أن طريقة المتهمين مكنتهم من الحصول على العديد من الكريمات، من بينها تلك التي استفادوا منها، إذ حصل كل واحد منهم على كريمة ما دفعهم إلى التفكير في الاتجار فيها ، خاصة أنهم يعلمون أنه لن يكون بإمكانهم الاستفادة من كريمات أخرى، وقد يكشف أمرهم بعد البحث الذي تجربه الجهات المختصة حول صاحب البطاقة الوطنية المسلمة إلى الملك.

الصديق بوكزول

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق