حوادث

والد الطفل يونس جراتلو أمام الجنايات ببلجيكا

الخبرة الطبية تدين والد الضحية وتحديد تاريخ الجلسة في 27 غشت الجاري

طالبت النيابة العامة بمدينة «تورني» ببلجيكا، الثلاثاء الماضي، بتقديم المغربي محمد جراتلو أمام محكمة الجنيات بتهمة قتل ابنه يونس، كما مددت فترة الاعتقال الاحتياطي.
وأشارت مجموعة من وسائل الإعلام البلجيكية نقلا عن النيابة العامة إلى أن ملف مقتل يونس جراتلو الذي أثار اهتماما واسعا في المغرب وبلجيكا اكتمل تماما وسيتم عرضه على محكمة الجنايات في جلسة سيتم تحديد تاريخها في 27 غشت الجاري. ومكن التحقيق القضائي في وفاة الطفل المغربي يونس جراتلو، من الكشف عن عناصر جديدة تدين والد الضحية، كما كشفت الخبرة التي أجريت على ألياف الأنسجة التي وجدت على ملابس الضحية، أن الأب والأم نقلا ابنهما جثة هامدة، وبرهنت على أن أنسجة الملابس التي كان يرتديها الوالدان ليلة وفاة يونس: وهي بذلة بالنسبة إلى محمد جراتلو، ومعطف بالنسبة إلى والدته نعيمة، وجدت بقايا منها على جثة الضحية، وفي سيارة العائلة.
واوردت جريدة «هيت لاتست نيوز» نقلا عن المحققين قولهم إن نتائج الخبرة دليل إدانة للوالدين اللذين ادعيا تلك الليلة أنهما كانا يرتديان «بيجامة» بالنسبة إلى الأب و»قميصا» بالنسبة إلى الأم، وبأنهما نقلا جثة الطفل في سيارتهما. وفي الإطار ذاته، رصدت كاميرات إحدى محطات البنزين سيارة محمد جراتلو ليلة الحادث، الأمر الذي يؤكد أن المتهم أخفى بعض المعطيات حول جدول تحركاته. كما عثر المحققون على آثار دماء في جميع أنحاء المنزل، ورصدوا تسجيل محادثة بين الأب والأم، تحمل فيه الأخيرة مسؤولية “هذه المأساة” إلى الوالد.
وأشارت وسائل الإعلام البلجيكية إلى أن المحققين متأكدون أكثر من أي وقت مضى من أن الأب الموجود رهن الاعتقال منذ تسعة أشهر، هو قاتل ابنه، وأنه رغم نفيه للجريمة فإنه فشل في اختبار كشف الكذب.
وتعود حكاية مقتل الطفل يونس جراتلو، إلى ليلة 25/26 أكتوبر 2009، عندما اختفى في ظروف شديدة الغموض، بعد شجار حاد بين والديه وصفته النيابة العامة في حينه بالعنيف، اضطرت معه الأم إلى الخروج ليلا “لاستنشاق الهواء”، تاركة الباب غير مغلق، مما سهل انسلال يونس خارج المنزل دون إثارة انتباه أبيه الغاضب من جراء ما حدث، حسب رواية العائلة.
وبعد ساعات عادت الأم إلى المنزل لتلاحظ غياب ابنها يونس. وبمجرد إشعار الشرطة، قامت باستنطاق كل أفراد العائلة فورا، طيلة يومين، رغبة منها في الوصول إلى نتائج في أقصى سرعة ممكنة.
وحسب اعترافات والدي يونس وأخيه الأكبر، اتضح للشرطة أن خلافا حادا نشب بين الزوجين ليلة الأحد 25 أكتوبر، خرج يونس بعده، لكن كل أفراد العائلة نفوا بشكل قاطع أن تكون لهم يد في اختفائه. وبعد مرور أيام، أعلنت ممثلة النيابة العامة، العثور على يونس ميتا، وجثته تطفو فوق مياه بحيرة كومين، الواقعة بإقليم تورني المتاخم للحدود البلجيكية الفرنسية.
وحير اختفاء يونس وتصفيته بهذه الطريقة المحققين ومعهم الرأي العام، فإذا كانت مسؤولية الوالدين في اختفائه، غير مستبعدة، باعتبار أن الشرطة البلجيكية أعطت الأولوية لهذه الفرضية، وتحاول ربط اختفاء يونس بشجار الأبوين، فإن كل الفرضيات الأخرى تظل ممكنة، خاصة أن بلجيكا عرفت سوابق مماثلة في اختفاء الأطفال وقتلهم (لبنى بنعيسى وجولي وميليسا..الخ). كما أن ظاهرتي الشذوذ والتحرش الجنسي بالأطفال في تنام مستمر.
واستحوذت قضية الطفل المغربي على اهتمام واسع من وسائل الإعلام والرأي العام البلجيكي والفرنسي. وبقيت التحقيقات على مدى الشهور الأخيرة تراوح مكانها دون ظهور أي خيط جديد يبدد الغموض عن قضية مقتل يونس منذ العثور على جثته.
وقد قام عدد من ممثلي وسائل الإعلام المغربية والبلجيكية والفرنسية بتغطية مراسيم تشييع جنازة الطفل.

جمال الخنوسي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق