وطنية

الناصري: المغرب يعاني ضائقة مالية

قال إن صندوق المقاصة سيلتهم  48 مليار درهم خلال السنة الجارية

نفى خالد الناصري، وزير الاتصال، الناطق الرسمي باسم الحكومة، أن يكون المغرب يمر بأزمة مالية، وذلك رغم إكراهات صندوق المقاصة الذي يلتهم اعتمادات مالية ضخمة، يُتوقع أن تصل خلال السنة الجارية إلى 48 مليار درهم، بناء على مستويات  الأسعار الحالية للمواد المدعمة في الأسواق الدولية، وكذا كلفة الحوار الاجتماعي. وقال الوزير، في اللقاء الصحافي الذي عقده مساء أول أمس (الخميس)، بالرباط ، عقب انعقاد المجلس الحكومي، إن المغرب لا يعرف أزمة مالية، وإنما ضائقة مالية، بفعل الواقع الصعب الذي فرضته الأزمة المالية العالمية.  
وأكد الوزير أن الحكومة تمكنت من مواجهة تداعيات الأزمة العالمية، وإكراهات صندوق المقاصة بشجاعة، وتبنت سياسة دعم القدرة الشرائية للمواطنين، رغم التداعيات المالية لذلك. وأضاف أن حصيلة الحكومة إيجابية، على كافة المستويات، الاجتماعية والاقتصادية، وأنها ستقوم بجرد لها، بعيدا عن “التحريف والتعتيم”، في الأيام المقبلة، مشيرا إلى أن الحكومة تلقت ضربات منذ تأسيسها، لكن لا يمكن إخفاء الشمس بالغربال، فالحكومة قدمت إنجازات هامة خلال الأربع سنوات الماضية، حسب الوزير.
وأضاف الناصري، أن الاقتصاد المغربي استطاع رغم الظرفية المتسمة بالارتفاع الكبير لأسعار المواد الأولية وبالمخاض العسير الذي تعيشه الأسواق المالية العالمية، أن يحافظ على نسبة نمو مهمة.
وأبرز أن الحكومة تسهر على تدبير المشاكل المطروحة على الاقتصاد الوطني، بسبب الظرفية العالمية الصعبة، لاسيما من خلال صندوق المقاصة الذي يمتص إمكانيات ضخمة بهدف المحافظة على القدرة الشرائية للمواطنين.
وأشار الوزير، في هذا الصدد، إلى أن الحكومة دبرت خلال السنة الجارية صعوبتين كبيرتين، تتجليان في الحوار الاجتماعي وما يترتب عنه من التزامات مالية ضخمة لم يسبق لأي حكومة أن جابهتها، ودعم صندوق المقاصة لتسديد الفاتورة مكان المواطن.  
في السياق ذاته،  قدم نزار بركة، الوزير المنتدب المكلف بالشؤون الاقتصادية، خلال الاجتماع الحكومي، أجندة التدابير الحكومية ذات الأولوية الاجتماعية القابلة للإنجاز الفوري.  
وأكد بركة في عرضه، أن هذه التدابير تستهدف الشباب، خاصة على مستوى التشغيل، ودعم التكوين والولوج إلى الخدمات. وأبرز، كذلك، أن هذه التدابير تستهدف دعم الأسر المعوزة، من خلال الإسراع بتعميم برنامج المساعدة الطبية ودعم التمدرس، والشروع في تفعيل برامج المرحلة الثانية من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، وتفعيل البرنامج الاستثنائي لتجهيز العالم القروي على المستوى الترابي لـ 73 عمالة وإقليما.
وقال بركة إن التدابير الحكومية ذات الأولوية الاجتماعية القابلة للإنجاز الفوري، تروم، أيضا، تقوية الحماية الاجتماعية، ودعم تملك السكن، ومحاربة الفساد والريع والامتيازات، وتسهيل الخدمات الإدارية وتكثيف التواصل مع المواطنين.

جمال بورفيسي 

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق