fbpx
الأولى

العثماني: الأحرار أخذ حقائب كانت للدستوري

رئيس الحكومة يكشف أسرار المفاوضات وموقفه من إعفاء بنكيران ودخول لشكر وحقيبة الرميد

 

لم ينتظر سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة، كثيرا لكشف الأوراق السرية لمفاوضات تشكيل الحكومة وعلاقاته المتوترة مع بعض قياديي العدالة والتنمية، وموقفه من إبعاد عبد الإله بنكيران من رئاسة الحكومة، ومسطرة التداول الداخلي حول التحالفات والحقائب والأحزاب، ثم مواضيع أخرى حول أخنوش والرميد وعبد الله باها والحزب «الســــــتاليني».

وفوجئ أعضاء الفريق البرلماني للعدالة والتنمية، الجمعة الماضي، الذي تزامن مع انعقاد الدورة الربيعية لمجلس النواب، باللغة الصريحة لرئيس مجلسهم الوطني الذي قال إن «قرار إعفاء بنكيران كان مؤلما لنا جميعا»، قبل أن يردف «عشنا فترات مؤلمة أكثر من هذه وهذا حال جميع الأحزاب في العالم، اتخذنا قرار التفاعل ايجابيا والنظر إلى المستقبل».

وقال العثماني إن اللقاء الأول الذي عقدته الأمانة العامة لحزبه، بعد إعفاء رئيس الحكومة السابق، جرى فيه الاتفاق بأغلبية الأعضاء على فتح المشاورات مع جميع الأحزاب الممثلة في مجلس النواب، بما فيها الأصالة والمعاصرة، مؤكدا «أن المقترح لم يكن شخصيا منه».

وأكد أن أعضاء الأمانة العامة قرروا، في ثاني اجتماع لهم، القبول بالاتحاد الاشتراكي ضمن التحالف الحكومي. وقال العثماني أمام فريق البرلمانيين، إن حزب «الوردة» كان ضروريا في الحكومة لتفادي عوامل تعثر تشكيلها و«إلا كان علينا الاعتذار منذ البداية».

كما اقترح رئيس الحكومة المعين على زملائه في الحزب تشكيل فريق لمواكبة المفاوضات، فوافقت الأمانة العامة على الطلب، وبذلك كانت لجنة اقتراح الوزراء التي تتضمن 62 من قيادات الحزب على علم بصورة التحالف السداسي.

وأوضح العثماني أن الحزب احترم لائحة الوزراء المصادق عليها من اللجنة، باستثناء عمداء المدن الكبرى الذين جرى استبعادهم، مع إلحاق لحسن الداودي، وزير التعليم العالي سابقا، نظرا لكفاءته، رغم موقعه المتأخر في لائحة الترتيب. (الداودي تسلم حقيبة الشؤون العامة للحكومة حاليا).

وقال إن حزبه ليس ستالينيا، ويقبل بالرأي الآخر ويوفر حرية الرأي في جو من الانضباط والأخلاق.واعترف العثماني بالصعوبات التي مرت منها المفاوضات، والعلاقة مع الحلفاء، إذ قال إن التجمع الوطني للأحرار كان يفاوض بـ60 مقعدا في البرلمان، عكس المرحلة السابقة التي كان يفاوض بها بـ45 مقعدا فقط.

وفجر العثماني، في هذا السياق ما يشبه القنبلة، حين قال إن العدالة والتنمية تنازل على حقائب لحليفه (حزب التقدم والاشتراكية)، رغم العدد القليل من المقاعد البرلمانية التي حصل عليها، في حين أخذ التجمع الوطني للأحرار حقائب كانت لحليفه الاتحاد الدستوري.

وقال العثماني إن حقيبة التجهيز والنقل واللوجيستيك كانت موضوع صراع شديد بين الأحزاب، معتبرا مجرد الاحتفاظ بها انتصارا للحزب، كما اعتبر حفاظه على رئاسة الحكومة وأغلبية القطاعات التي كانت يشرف عليها في الفترة السابقة انتصارا أيضا.

ولم يفت العثماني، في سياق كشف أوراقه السرية، الحديث عن واقعة إبعاد مصطفى الرميد من وزارة العدل والحريات في اللحظات الأخيرة، والجدل الكبير الذي أثاره هذا القرار قبيل الإعلان عن الحكومة.

وقال العثماني، في ما يشبه العزاء، «اطمئنوا على رئاسة الحكومة وصلاحيتها … فلأن مصطفى الرميد بجانبي فلا خوف على رئاسة الحكومة  لن أقبل من أحد أن يتدخل في صلاحياتي السياسية والدستورية».

وأفشى العثماني سرا خاصا بزميله، حين قال إن الرميد أقسم مرارا على عدم العودة إلى الحكومة سواء من خلال وزارة العدل أو أي وزارة أخرى»، وأكد أن بنكيران من اقترح أن يكون الرميد وزير دولة ويلعب الدور الذي كان لعبد الله باها، وزير الدولة السابق، الذي توفي بسبب حادثة قطار بوادي الشراط.

وقال إن الرميد رفض أن يكون وزير دولة دون حقيبة، فتقرر إضافة

مهمة حقوق الإنسان لهذه الوزارة.

يوسف الساكت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى