مجتمع

أكثر من 2.5 مليون مغربي على “فايسبوك”

المغرب يحتل الرتبة الثالثة بين الدول العربية في استعمال شبكة التواصل الاجتماعي

أبرز تقرير أصدره معهد التنبؤ الاقتصادي لعالم البحر الأبيض المتوسط أن أكثر من 2.45 مليون مغربي يستعملون الفايسبوك، مشيرا في الآن ذاته إلى وجود أكثر من 20 مليون عربي يستخدمون شبكة التواصل الاجتماعي الشهيرة.
وتحتل مصر الرتبة الأولى في الدول العربية من حيث عدد مستعملي الفايسبوك، تليها المملكة العربية السعودية ثم المغرب

في الرتبة الثالثة، متبوعا بالإمارات العربية المتحدة وتونس والجزائر والأردن ولبنان.
وأشار التقرير الذي، صدر أخيرا، إلى وجود 30 ألف مدونة عربية على شبكة الانترنيت في 2005، لكن في 2006 أصبح العدد نفسه (30 ألف مدونة) في المغرب فقط.
وفي بداية 2011 بلغ عدد مستعملي الفايسبوك في العالم 637، وبلغت نسبة المستعملين في المغرب 7.6 في المائة أي ما يمثل 2.45 مليون منخرطا، وفي الجزائر 4.6 في المائة، وفي تركيا 31.8 في المائة، وفي تونس 20 في المائة، وفي مصر 16.5 في المائة،  وفي فرنسا 32.4 في المائة، وفي الولايات المتحدة الأمريكية 47 في المائة.
وأوضح التقرير الذي أعده مجموعة من الخبراء من ضفتي البحر الأبيض المتوسط، من بينهم الباحثة والكاتبة بشرى بولويز من المغرب، إن الإنترنت كان بمثابة أرضية للمقاومة في خدمة الثورات التي شهدتها بعض الدول العربية أو ما بات يعرف بـ”الربيع العربي”. وأن فايسبوك مثلا لعب دورا لا يستهان به، إذ سمح بالانتشار الشامل للمعلومة غير المراقبة المستمدة من مستخدمي الإنترنت أنفسهم.
وأشار التقرير أيضا إلى أن الإنترنت وتطبيقاته مكن من خلق نوع من الثقة في المعلومة التي يتناقلها الشباب الذين عادة ما يوصفون بأنهم لا يهتمون بالأشياء العمومية غير آبهين بما يجري، مما ساعد على الإطاحة في بضعة أسابيع بنظامين شموليين في تونس ومصر، كانا يعتقدان أنهما يسيطران دوما على هذه الأنظمة التكنولوجية.
وأكد التقرير أن تكنولوجيا المعلومات والتواصل لعبت دورا أساسيا من الممكن تفسيره لكن من المستحيل التنبؤ به. إذ أصبحت شبكة الانترنيت “قاعدة خلفية” للمقاومة في خدمة الحركات الثورية عن طريق المدونات والشبكات الاجتماعية والبريد الالكتروني.
وأضاف التقرير أن التكنولوجيا سمحت بتداول “خفي” للمعلومة، وبالتالي مكنت الشعوب من الحصول على حرية أكثر وتحدي الرقابة. كما مكنت التكنولوجيا الرقمية المواطن العادي من ثقافة للمقاومة أفرزت تحولات جذرية في الأخلاق والسلوكات وتحدي الأنظمة القائمة وربط علاقات جديدة مع المعلومة.
ونبه التقرير إلى وجود مفارقة كبيرة، إذ أن السقوط السريع للنظامين المصري والتونسي جاء بسبب انتشار تكنولوجيا المعلومات والتواصل كما تبين ذلك الإحصاءات وكأن النظامين حفرا قبرهما بأيديهما، أو ساهما في إفلاسهما على حد تعبير التقرير، مضيفا أن البلدان التي تظهر أنظمتها مقاومة لرغبة شعوبها، كما هو الحال في ليبيا وسوريا واليمن، هي في واقع الأمر بلدان متخلفة في مجال تكنولوجيا المعلومات والتواصل، ومنعت لمدة طويلة مواقع مثل فايس بوك أو يوتيوب، وبالتالي فإن الثقة الكبيرة التي وضعتها الشعوب في هذه النوعية من تكنولوجيا التواصل ستزرع الريبة والشك عند الأنظمة وتدفعها حتما إلى التراجع في سياسة الانفتاح التي نهجتها سابقا.        

 

جمال الخنوسي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق