حوادث

اتصالات لتحديد هويات مغاربة قتلوا في العراق

عمليات لمطابقة عينات الحمض النووي مع أفراد أسرهم وتبادل معلومات مع السلطات العراقية لبحث ملفات مجهولي المصير

كشفت مصادر مطلعة أن المديرية العامة للدراسات والمستندات أجرت خلال الفترة الأخيرة مجموعة من الاتصالات لتحديد هويات مغاربة ما يزال مصيرهم مجهولا في العراق، ويشتبه في أن عددا منهم قتلوا في مواجهات مسلحة أو في عمليات انتحارية.
ووفق المصادر نفسها، فإن «لادجيد» تنسق مع المصالح الدبلوماسية المغربية في الأردن، ومع مكتب الأنتربول في بغداد عن طريق المديرية العامة للأمن الوطني، لجمع معلومات عن مغاربة من مجهولي المصير، والذين أشارت المعطيات المتوفرة إلى أنهم دخلوا بلاد الرافدين وانضموا إلى التنظيمات المسلحة.
وعلمت «الصباح» أن مكتب الأنتربول ببغداد زود السلطات المغربية بلائحة أولية لمغاربة لقوا مصرعهم في عمليات قتالية وانتحارية في العراق، وبحث معها التنسيق مع الحكومة العراقية لترتيب إجراءات نقل جثثهم لدفنها في المغرب.
وتضم اللائحة الأولية 16 مغربيا لقوا مصرعهم خلال الفترة من 2004 إلى 2009، في حين لم تتوفر أي معطيات عن أزيد من 48 مغربيا يرجح أنهم دخلوا بلاد الرافدين وانضموا إلى الجماعات المقاتلة.
وتوصلت السلطات المغربية بخمس مراسلات للتحقق من هويات قتلى يفترض أنهم مغاربة، وذلك من الجيش الأمريكي في العراق، وكذا ثلاث مراسلات من السلطات العراقية.
وأجرت السلطات المغربية 20 عملية مطابقة للحمض النووي على عينات أرسلت إليها من العراق، سواء من طرف الجيش الأمريكي أو مكتب الأنتربول في بغداد، واستدعت عائلات القتلى المفترضين لأجل اختبار المطابقة. وأشرف مختبر الدرك الملكي بالرباط على عمليات مطابقة الحمض النووي، إذ استقبل العشرات من أقارب القتلى المفترضين في بلاد الرافدين.
وسبق لعناصر من مديرية الدراسات والمستندات أن انتقلت إلى الأردن وشاركت في اجتماع لمسؤولين من الأجهزة الاستخباراتية لعدد من الدول بينها الولايات المتحدة الأمريكية لبحث ملف المقاتلين العرب في العراق.
ويشار إلى أن تقريرا استخباراتيا سبق له أن أشار إلى أسماء مغاربة قتلوا في العراق وبينهم المسمى رشيد مبسط الملقب ب»أبي أيمن» ويبلغ من العمر حوالي 34 سنة وهو متزوج وكان يعمل تاجرا للهواتف المحمولة بسوق النجد بدرب غلف، ورشيد مقتنيع المتحدر من حي الألفة، وكان يشتغل لحاما، ونبيل المخلوفي ويلقب ب»سمير»، وتقطن عائلته بحي ساسام بسيدي معروف بمنطقة أولاد حدو، على أساس أنه من مجهولي المصير في العراق وأن لا معلومات عنه، والأمر نفسه ينطبق على المسمى معاد باديسي. وبين مجهولي المصير في العراق يوجد كل من جمال شيكا وسعيد حربالة ومحمد ساكوت وحميد الصليبي.

رضوان حفياني

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق