وطنية

شبيبات حزبية تطلب لقاء وزارة الداخلية

حذرت نساء الأحزاب من المساهمة في قرار حرمانهم من الترشح في اللائحة الوطنية

تستعد شبيبات الأحزاب لطلب لقاء مع وزارة الداخلية بخصوص اللائحة الوطنية للشباب والنساء التي جاء بها مشروع القانون التنظيمي لمجلس النواب. وكشفت مصادر من قيادات شبيبية ل” الصباح” أن تنسيقا يجري بين قيادات شبيبية من الاتحاد الاشتراكي والأصالة والمعاصرة والتقدم والاشتراكية والاستقلال والأحرار وهيآت شبيبية مدنية أخرى من أجل اتخاذ موقف مشترك بشأن  تخصيص مقاعد للشباب في اللائحة الوطنية إلى جانب النساء.
وكانت شبيبات حزبية عقدت لقاءات تنسيقية منذ 15 غشت الجاري بالرباط، تداولت خلالها الخطوات الكفيلة بتذكير وزارة الداخلية بضرورة التزامها بما اقترحته من تمكين الشباب من ولوج مجلس النواب من خلال اللائحة الوطنية.

وقالت المصادر ذاتها إن الشبيبات الحزبية اتفقت على توجيه رسالة إلى الطيب الشرقاوي وزير الداخلية وعقد لقاء معه ثم مع عباس الفاسي الوزير الأول، كما اتفقت على عقد ندوة صحفية في الموضوع  ستوجه فيها الدعوة لشبيبات كل الأحزاب السياسية.
وكانت وزارة الداخلية اقترحت على الأحزاب ضمن مسلسل مشاوراتها بشأن القوانين الانتخابية، أن يتم تخصيص كوطا لفائدة الشباب أقل من 35 سنة في اللائحة الوطنية كما ورد في مشروع القانون التنظيمي لمجلس النواب الذي تسلمته الأحزاب، الذي خصص في اللائحة الوطنية مقاعد للشباب إلى جانب النساء، وهو ما رفضته  جمعيات نسائية ضغطت على  أحزابها من أجل الحفاظ على مكتسب اللائحة الوطنية لفائدة النساء فقط، واستجابت قيادات الاتحاد الاشتراكي والحركة والأحرار… للمطلب لما دافعت أمام وزير الداخلية عن تخصيص اللائحة الوطنية للنساء فقط.، على أن يتم دعم ترشيح الشباب في اللوائح المحلية.
من جهة أخرى، كشفت المصادر ذاتها أن شبيبة العدالة والتنمية رفضت الالتحاق بباقي الشبيبات في الدفاع عن حقها في كوطا داخل اللائحة الوطنية، بمبرر أنها منضبطة لموقف الحزب الداعي إلى تخصيصها لفائدة أفراد الجالية.
في السياق ذاته، عبرت رابطة الشباب الديمقراطيين المغاربة المقربة من “البام”، عن دعمها للمقترح القاضي بتخصيص لائحة لفائدة الشباب في انتخابات نونبر المقبلة.
ونبه بلاغ توصلت “الصباح” بنسخة، منه، “نساء السياسة من ارتكاب خطأ فادح يتعارض وروح الديمقراطية من خلال المساهمة في حرمان الشباب من حق لطالما ناضلن من أجله”، كما حذرت الرابطة الأحزاب من مغبة تجاهل إشراك الشباب في العملية السياسية، والذي من شأنه، حسب البلاغ، إحداث شرخ بينها وبين شبيباتها.
يأتي ذلك تزامنا مع الصراعات الداخلية التي أخذت تطفو على السطح بين الشبيبات الحزبية والأحزاب حول اللائحة الوطنية للشباب، فقد طالب  بعض قياديي الشبيبات الحزبية، بأن يكون الحسم في اللائحة الوطنية للشباب من اختصاص الشبيبات، من أجل قطع الطريق على الأعيان والطامعين من القيادات الحزبية في دخول اللائحة الوطنية للشباب والأطر، الشيء الذي بدا جليا في الصراع الدائر حاليا  بين شبيبة الأصالة والمعاصرة وقيادة الحزب، الى جانب شبيبة الاتحاد الاشتراكي، التي رفضت إنزال قرارات فوقية، بعدما جرى حديث عن اختيار أسامة الخليفي  عضو حركة 20 فبراير للترشح في اللائحة الوطنية للشباب.

صراعات في المكاتب السياسية حول لائحة الشباب

ظهرت صراعات أخرى  داخل بعض المكاتب السياسية للأحزاب حول الحد الأقصى لسن اللائحة الوطنية للشباب، إذ تفجرت خلافات داخل حزب الاستقلال والتجمع الوطني للأحرار والاتحاد الاشتراكي والحركة الشعبية، حول  سن شباب اللائحة الوطنية، إذ طالب استقلاليون من بينهم رئيس الشبيبة الاستقلالية عبد القادر الكيحل، برفع السن إلى 42 سنة، بينما طالب الأحرار برفع السن الى 40 سنة، أما الاتحاد، فقد حدد السن في 35 سنة، رغم أنه يميل إلى ترجيح كفة لائحة وطنية نسائية مائة بالمائة، على أن تخصص دوائر خاصة بالشباب.

رشيد باحة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق