الأولى

قيادي في العدل والإحسان يكشف لقاءات مع جزائريين وسوريين

مسؤول سابق يحكي عن لقاءات خارجية لأفراد الجماعة لجمع الأموال من دول خليجية

كشف قيادي سابق في جماعة العدل والإحسان تفاصيل مثيرة حول علاقتها بمنظمات أجنبية ولقاءات منتظمة مع أجهزة  استخباراتية لدول تكن العداء للمغرب.
وقال القيادي السابق في جماعة عبد السلام ياسين في رسالة عنونها بـ «ديمقراطية البهتان عند مشايخ العدل والإحسان»، توصلت «الصباح» بنسخة منها، إنه تحمل مسؤوليات محلية وجهوية ووطنية «وكنت دائم الترحال من مدينة إلى أخرى،  وكلفت بعدة مهام جسيمة خارج أرض الوطن، وعرفت الكثير من الأمور التي جرت في كياني، سيما حول السياسة الخارجية للجماعة التي تعتمد دائما على محاولة تسويق  مظلوميتها المزعومة، حتى تحصد عطف آبار البترول وأصحاب الأموال المغسولة».
وكشف القيادي السابق عن مفاجآت من العيار الثقيل حين كشف لقاءات مع «مسؤولين بدول تكن العداء التاريخي للمغرب وشعبه»، مشيرا إلى «أنه يحتفظ بالكثير من الأحداث، ويملك تفاصيل لقاءات ووثائق كثيرة، علما أنه شارك في سفريات إلى سوريا، وعقد لقاءات سرية مع جهات معروفة للتنسيق ضد وحدة وأمن واستقرار المغرب، ومنها جلسة وفد الجماعة مع عبد العزيز بلخادم، المقرب من الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة».
ولم يخف المسؤول نفسه أنه قدم في لحظات استقالته بعدما «فاض الكيل ووددت ممارسة حقي في الانتماء السياسي من عدمه، إلا أنني  ووجهت بداية بمقاومة شرسة، إذ لم يستغل أتباع الجماعة ذلك، وأرادوا تطبيق حق الردة، لولا الألطاف الإلهية، ولم يكتفوا بذلك فوصفوني بالمخبر».
وذكر صاحب الرسالة تفاصيل التنظيم وطريقة استقطاب الجماعة للأتباع ومحطات شهدت فيها الجماعة نكوصا بعد تقديم عدد كبير منهم استقالتهم، سيما بعد حادثة رؤيا 2006، مشيرا إلى أن عددا كبيرا من أتباع الجماعة دب الشك في نفوسهم بعد تعدد الرؤى والأحلام  التي تتطاول على النبي (ص)، وتبشر بأن حادثا مهما سيحدث في تلك السنة. ولم يخف المسؤول نفسه أن سياسة الجماعة تعتمد على الترهيب، إذ تتشبث بمقولة «إما معي أو ضدي» ، مشيرا إلى أن الجميع يتذكر المرحوم البشيري، فقد كان من الرعيل الأول المؤسس لجماعة العدل والإحسان، وذاق الويلات من أجل المبادئ الحقيقية التي آمن بها، لكنه عندما عارض «ديمقراطية البهتان وصدح بالحق في وجه الطاغية وأذنابه  وصف بالعمالة والتخابر مع النظام والشيء نفسه مورس على المرحوم الملاخ وغيرهما»، على حد قول صاحب الرسالة.
وأفاد القيادي السابق أن هناك جهازا للجواسيس داخل الجماعة يترصدون بالملتحقين الجدد، في حين يتكلف آخرون بنصب الشراك للعضو الذي يرون أنه أصبح  جاهزا لتحمل المسؤولية أو بعضها، ولا يتوانون في طبخ نتائج بعض الانتخابات الداخلية بأمر من قادة الجماعة، وهي خطة وعد القيادي نفسه بكشف تفاصيلها في رسائل مقبلة.

خالد العطاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق