الرياضة

كـلاسـيـكـو الـعـالـم يـنـتـهـي بـالـتـعـادل

الريال كان الأفضل في المباراة لكن حسم لقب السوبر يؤجل إلى الغد

نعم ريال مدريد بشكل عام كان الأفضل، وبدأ المباراة على أرضه في ملعب برنابيو بمدريد وأمام جماهيره الغفيرة، بالتقدم بهدف جميل للألماني مسعود أوزيل، ولكنه لم يفز واكتفى فقط بانتزاع التعادل في النهاية أمام منافسه اللدود برشلونة في مباراة القمة أو الكلاسيكو الإسباني الأشهر في العالم في مرحلة ذهاب كأس السوبر. الفريق الملكي كان الأكثر تكاملا واندفاعا بدنيا وانسجاما فنيا، خاصة مع السرعة والاندفاع الهجومي والانسجام والتناغم بين الثلاثي اوزيل والمرعب كريستيانو رونالدو والفرنسي بنزيمة الذي لعب أفضل مبارياته على الإطلاق مع الريال، ومع الضغط الرهيب في منتصف الملعب وحصار حائز الكرة سيطر الريال في مواجهة البارصا الذي عانى بعض الغيابات أو عدم اكتمال لياقة واستعداد بعض نجومه الكبار الذين لم يشاركوا من البداية مثل بيكيه وشافي هرنانديز، أو غيابهم بسبب الإصابة مثل العميد بويول.
وبعد البداية المثالية للريال وهدف أوزيل المبكر، واستمرار نجاح مظلة الدفاع التي أدت إلى إخفاء النجم الكبير ميسي طيلة النصف ساعة الأولى من المباراة التي غاب فيها الكاتالونيون تماما عن الظهور أمام مرمى كاسياس، أضاع أصدقاء رونالدو العديد من الفرص خاصة مع ارتباك الدفاع البرشلوني، وبالتحديد قلبي الدفاع ابيدال وماسكيرانو وفشل إستراتيجية الاستحواذ وحسن الانتشار والتمرير المحكم التي يقوم عليها تكتيك البارصا، ولكن ذلك لم يستمر وفرط الريال في الفرصة، فعاد ميسي البعيد عن لياقته لممارسة هواية التألق أمام الريال، ومن اللمسة الأولى، مرر كرة الهدف الأول إلى فيا، ثم سجل بنفسه الهدف الثاني بعد أن فاز في المعركة البدنية على كارفالو وبيبي أقوى مدافعي الريال بعد أن أسقطهما أرضا.
وفي الشوط الثاني تحسن إلى حد كبير أداء البارصا واستعاد أسلوب التمرير والاستحواذ، خاصة مع نزول بيكيه وهرنانديز وبيدرو.. وهروب ميسي من الرقابة ودخول اليكسي سانشيز أجواء المباراة، ومع ذلك بقي الريال هو الأسرع والأخطر على مرمى فالديز، وضاعت فرص ذهبية لا تضيع واستحق كريستيانو ضربة جزاء من عرقلة فالديز باليد التي لم يشاهدها الحكم، واقتنع ميسي ورفاقه بالتعادل رغم أنهم كادوا ينتزعون الفوز، كما كان هناك شك في استحقاق بيدرو لضربة جزاء، وفي المحصلة الإجمالية ورغم تفوق الريال في الأداء والفرص وتبكيره في التهديف، لكن في النهاية كان البارصا هو المتقدم ، والريال هو المتعادل وليس العكس كما جاء في العديد من تقارير الوكالات وتحليل النقاد.  
.. وإذا ما كان الكثيرون يراهنون على أن الحسم سيكون للأرض والجمهور على ملعب الكامب نو ولمصلحة البارصا في مباراة الإياب غدا (الأربعاء)، فإن ذلك غير مؤكد نهائيا، خاصة مع خبرة جوزيه مورينيو مدرب الريال في حشد أسلحته التكتيكية وتفوقه في التجهيز البدني والتقني لفريقه بشكل عام في فترة الإعداد قبل بداية الموسم، ولا ينقصه إلا ضبط مؤشر الإعداد النفسي والمعنوي والروح القتالية لكي لا تتحول إلى خشونة وتهور يؤذي فريقه، وفي المقابل ستتوقف فرص البارصا كالعادة على قيمة خط وسطه المكون من هرنانديز وانيستا وربما فابريغاس في معاونة ميسي الخطير وقدرته شخصيا على كسر المصيدة الدفاعية.

الجزيرة الرياضية

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق