دوليات

استئناف محاكمة مبارك بتهم قتل متظاهرين وقضايا فساد

دخل القاعة على سرير متنقل واشتباكات جديدة تندلع أمام المحكمة

استؤنفت أمس )الاثنين(، محاكمة الرئيس المصري السابق حسني مبارك المتهم بقتل متظاهرين وبالفساد أمام محكمة جنايات القاهرة.
وحضر مبارك الى مقر اكاديمية الشرطة حيث تجرى المحاكمة على متن مروحية ثم نقل في سيارة إسعاف الى قاعة المحاكمة وأدخل على سرير متنقل إلى قفص الاتهام حيث وقف الى جواره نجلاه علاء وجمال المتهمان بالفساد.
وافتتح رئيس المحكمة القاضي احمد رفعت الجلسة قائلا «باسم الله الحق العدل» ثم نادى على المتهمين الثلاثة فرد الرئيس المصري السابق بصوت واضح عبر مكبر للصوت «أيوه موجود» ورد ولداه  تباعا «موجود».
وفي بداية الجلسة تحدث رئيس هيأة الدفاع عن المدعين بالحق المدني، اي أسر الضحايا، نقيب المحامين المصريين سامح عاشور وطلب فصل واقعتي الفساد والقتل، بحيث يتم النظر في الاتهام بالفساد بشكل منفصل عن الاتهام بالقتل.
كما طالب بمحاكمة وزير الداخلية السابق حبيب العادلي ومعاونيه الستة المتهمين بقتل المتظاهرين كذلك في القضية نفسهامع مبارك.
وقبيل وصول مبارك ونجليه وقعت بعض الاشتباكات أمام المحكمة بين عشرات من مؤيدي مبارك وأسر الشهداء الذين يتابعون وقائع المحاكمة على شاشة كبيرة مثبتة عند باب أكاديمية الشرطة.

خطة أمنية
وكانت وزارة الداخلية المصرية وضعت، بالتنسيق مع القوات المسلحة، خطة أمنية ومرورية لتأمين الجلسة الثانية من المحاكمة، وتشمل الخطة تأمين نقل مبارك بهيلكوبتر من المركز الطبي العالمي إلى أكاديمية الشرطة.
وكانت محاكمة مبارك بدأت في ثالث غشت الجاري بحضوره و نجليه علاء وجمال المتهمين بالفساد.
وبينما كانت الغالبية العظمى من المصريين تتوقع أن يغيب مبارك عن المحاكمة، ظهر في الجلسة الأولى داخل القفص راقدا على سرير طبي متنقل، وبدا مبارك في تلك الجلسة في حالة جيدة ورد بصوت واضح على أسئلة القاضي نافيا كل الاتهامات الموجهة إليه.
ونشرت صورته في قفص الاتهام في جميع أنحاء العالم، بينما اعتبر المصريون أن المحاكمة «انتصار جديد للثورة».
ويواجه مبارك عقوبة الإعدام إذا ما ثبت أنه أصدر بالفعل أوامر بإطلاق الرصاص الحي على المتظاهرين وقتلهم.
وسقط قرابة 850 قتيلا، غالبيتهم العظمى من الشباب، كما أصيب أكثر من 6 آلاف شخص جراء قمع قوات الشرطة للتظاهرات التي دامت 18 يوما.
وخلال الجلسة الأولى طلب محامي مبارك وكذلك محامو أسر الضحايا، استدعاء رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة المشير حسين طنطاوي للإدلاء بشهادته في القضية.
ولم يقرر رئيس المحكمة بعد ما إذا كان سيقبل هذا الطلب أم لا، إلا أن مصدرا عسكريا أكد أن المشير طنطاوي سيمثل أمام المحكمة إذا ما قررت استدعاءه.
وطلب كذلك رئيس هيأة الدفاع عن مبارك نظر قضيته بشكل منفصل عن قضية وزير الداخلية السابق حبيب العادلي ومعاونيه الستة المتهمين بإصدار أوامر بقتل المتظاهرين.
غير أن محامي المدعين بالحق المدني ألحوا في طلب ضم القضيتين خلال جلسة محاكمة العادلي ومساعديه التي تنظرها المحكمة نفسها.
ويسعى محامو أسر الضحايا الى إثبات حصول العادلي على تعليمات من مبارك باستخدام الرصاص ضد المتظاهرين، كما يسعون الى إثبات وجود قناصة ينتمون الى وحدة مكافحة الإرهاب الدولي بوزارة الداخلية استهدفوا المتظاهرين من فوق أسطح عدد من المباني الرئيسية في ميدان التحرير أثناء الثورة.
وأصر دفاع أسر الضحايا أول أمس )الأحد( على الاطلاع على شرائط فيديو سجلها جهاز المخابرات العامة المصري لوقائع الانتفاضة المصرية، ووعد رئيس المحكمة الأحد بتمكينهم من رؤية هذه الأشرطة.
وتعقد جلسات محاكمة مبارك تحت حراسة أمنية مشددة في أكاديمية الشرطة بضاحية القاهرة الجديدة في شرق العاصمة المصرية وهي أكاديمية كانت حتى الحادي عشر من فبراير الماضي تسمى «أكاديمية مبارك للأمن».
وقررت أول أمس )الأحد( محكمة جنايات القاهرة برئاسة المستشار أحمد رفعت تأجيل محاكمة وزير الداخلية الأسبق حبيب العادلي و6 من كبار معاونيه ومساعديه من قيادات الداخلية، في قضية اتهامهم بقتل المتظاهرين إبان أحداث ثورة 25 يناير إلى جلسة 5 شتنبر المقبل.
وكانت المحكمة استمعت إلى جميع المحامين المدعين بالحقوق المدنية في ضوء قائمة قدموها بأنفسهم إلى هيأة المحكمة موضحين فيها أسماء المحامين الراغبين في الحديث إلى المحكمة وإبداء الطلبات.
ثم انتقلت إلى سماع المحامين من هيأة الدفاع عن المتهمين، لكن عددا من المحامين المدعين بالحقوق المدنية أصروا على الحديث دون استئذان المحكمة وأحدثوا هرجا في قاعة المحكمة، فقرر المستشار أحمد رفعت تأجيل الجلسة.

موقف غير مسبوق
وفي الجلسة أعاد بعض المحامين طلب سماع شهادة المشير محمد حسين طنطاوي رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة الذي يدير الحكم حاليا. وكان فريد الديب محامي مبارك طلب ذلك للمرة الأولى في جلسة 3 غشت، مستندا على أن المجلس العسكري تولى إدارة البلاد فعليا منذ 28 يناير.
ويترقب مراقبون ما إذا كانت المحكمة ستستجيب لذلك، في ضوء ما صرح به مصدر أمني من قبل بأن المشير لا يمانع في الإدلاء بشهادته، رغم أن هذا التصريح تم نفيه في ما بعد. لكن الشهادة في حالة إتمامها ستكون موقفا غير مسبوق في القضاء المصري والعربي، لأن المحكمة ستستمع إلى شهادة لمن هو في موقع الرئيس حاليا وهو المشير، وستكون الجلسة نفسها مثيرة ومدهشة لأن الرئيس الحالي سيمثل أمام القضاء في مواجهة رئيس سابق داخل قفص الاتهام.
لكن هناك من يرى عدم إمكانية شهادة المشير لأن أي شخص عسكري لا يجوز استدعاؤه إلى المحاكم المدنية، والطريق الوحيد لذلك أن يستدعيه القضاء العسكري للشهادة أمامه في جلسة سرية، بحيث تكون الشهادة سرية للغاية.
وكان مصدر قضائي صرح كما أوردت بوابة الأهرام بأن استدعاء أي شاهد في المحاكمة، حق أصيل من سلطة قاضي التحقيق إذا وجد حاجة للشهود سواء كانوا مدنيين أو عسكريين، لكن إذا رأى القاضي استدعاء أي ضابط عسكري لا يزال في الخدمة، فإنه يخاطب الجهة القضائية المختصة عن إعلان الضابط وهي القضاء العسكري الذي يقوم بدوره بإخطار الضابط وطلبه للشهادة وهو مالم يحدث إلى الآن.

العربية ـ نت

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق