دوليات

ارتفاع عدد المعتقلين في بريطانيا إلى‏1200

أكبر عملية انتشار للشرطة تحسبا لتجدد الشغب وانتقادات شديدة لرئيس الوزراء ‏

ارتفع عدد المعتقلين في أحداث الشغب البريطانية إلى ‏1200‏ معتقل‏،‏ في الوقت الذي واجه فيه رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون حملة انتقادات حادة من جانب كبار رجال الشرطة لاستعانته برجل شرطة أمريكي للمساعدة في مكافحة الجريمة في بريطانيا. ولإصراره على المضي قدما في خطة خفض أعداد الشرطة رغم أعمال الشغب الأخيرة. وفي الوقت الذي يحتدم فيه الجدل بين الحكومة ورجال الشرطة، تواصل المحاكم البريطانية العمل في عطلة نهاية الأسبوع لتحديد مصير المتهمين في أعمال الشغب والسلب والنهب في لندن وغيرها من مدن إنجلترا.
وقال اتحاد مفتشي الشرطة وجمعية كبار رجال الشرطة إنهم أقدر من الأمريكيين على تقديم المشورة لرئيس الوزراء في شأن مكافحة الجريمة وأعمال الشغب، وتساءلت الهيأتان باستياء في بيان لماذا لا يستشيرنا رئيس الوزراء؟ وقالت إن رجال الشرطة البريطانيين أكثر فهما من غيرهم للتشريعات وأسلوب عمل الشرطة في بريطانيا.
وجاءت هذه الانتقادات الحادة بعد قرار رئيس الوزراء تعيين بيل براتون قائد شرطة مدينتي نيويورك ولوس أنجلوس السابق مستشارا له لشؤون مكافحة الجريمة.
وقال جون تولي رئيس اتحاد مفتشي الشرطة، إنه لا يعتقد أن الأمريكيين قادرون على مساعدة بريطانيافي مواجهة الجريمة والعنف والمشاكل الاجتماعية المرتبطة بها.
ونقلت وسائل الإعلام البريطانية عن براتون قوله إن مهمته ستكون التركيز بدرجة أكبر علي أمور تتعلق بالخبرة الأمريكية في التعامل مع العصابات وإمكانية نقلها إلى البريطانيين على أمل مساعدتهم في منع أي أنشطة مستقبلية مماثلة لما حدث في مدن إنجلترا خلال الأسبوع الماضي. ومن جانبه، أوضح جورج أوسبورن وزير المالية أن نصائح براتون سوف تساعد في التعامل مع المشكلات الاجتماعية عميقة الجذور في بريطانيا. وقال الوزير، وهو المسؤول الأول عن خطة التقشف الصارمة التي تثير موجات مستمرة من الانتقادات والغضب في بريطانيا، إنه متمسك بقرار توفير ملياري جنيه إسترليني سنويا من ميزانيات قوات الشرطة.
ووفقا للخطة، فإن تخفيض قوات الشرطة في إنجلترا وويلز سوف يؤدي إلى تقليل أعداد قوات الشرطة بمقدار16 ألف ضابط بحلول عام2015.
وعبر الوزير عن اعتقاده بأن المشاكل الأمنية الحالية لا علاقة لها بميزانيات الشرطة لكنها، حسب قوله، تتصل بتحد أكبر يواجه المجتمع البريطاني.
يأتي ذلك في الوقت الذي عرضت فيه وزارة الداخلية الفرنسية أيضا على بريطانيا إرسال خبراء من الشرطة الفرنسية ممن لهم خبرة في إلقاء القبض على مثيري الشغب.
ونقلت صحيفة ديلي تليغراف البريطانية عن اثنين من كبار المسؤولين في الشرطة الفرنسية قولهما إن النقص في معرفة السلطات البريطانية بكيفية السيطرة على الجماهير في المناطق الحضرية سمح لمن يقومون بأعمال النهب باستغلال قصور تطبيق القانون، كما أن الشرطة البريطانية لم تفرض الأطواق الأمنية المناسبة لاحتواء مثيري الشغب ولم تكن مجهزة بمعدات بشكل جيد.
وفيما وصفت بأنها أكبر عملية انتشار لها في وقت السلم ردا على التحدي الذي يواجهه النظام العام في بريطانيا، انتشرت الشرطة البريطانية في شوارع المدن والبلدات التي شهدت أعمال عنف وشغب وسلب ونهب على مدى الأيام الماضية لضمان عدم تجددها خلال عطلة نهاية الأسبوع.

وكالات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق